قرى دمياط دون «أحوزة عمرانية».. و«الحصى»: مناقشة شروط التصالح فى مخالفات البناء بالبرلمان

كتب: سهاد الخضرى

قرى دمياط دون «أحوزة عمرانية».. و«الحصى»: مناقشة شروط التصالح فى مخالفات البناء بالبرلمان

قرى دمياط دون «أحوزة عمرانية».. و«الحصى»: مناقشة شروط التصالح فى مخالفات البناء بالبرلمان

«لا توجد أحوزة عمرانية لقرى دمياط منذ 10 سنوات»، بهذه الجملة لخص المهندس محمد الحصى، عضو لجنة الإسكان فى مجلس النواب، أسباب ظاهرة انتشار العقارات المخالفة فى كل أنحاء المحافظة، مشيراً إلى استغلال الأهالى عدم وجود مخطط عمرانى ليتوسعوا فى البناء المخالف، ما أدى إلى تآكل مساحات كبيرة من الأراضى الزراعية.

{long_qoute_1}

وكشف النائب البرلمانى عن انتهاء لجنة الإسكان فى مجلس النواب من مناقشة مشروع قانون خاص بمخالفات البناء، موضحاً: «مشروع القانون الجديد لم يعرض على الجلسة العامة، وهو يضع شروطاً للتصالح فى مخالفات البناء، منها مطابقة المبنى للمواصفات الإنشائية، وعدم التعدى على أملاك الدولة، والحفاظ على خط التنظيم»، وأضاف: «مشروع القانون يقصر المخالفة على البناء دون ترخيص، وعندها يكون على المالك أن يدفع غرامة مقابل تقنين الأوضاع، طالما لم تؤد هذه المخالفة إلى انتشار عشوائيات»، موضحاً أن «قيمة الغرامة ستختلف من مكان لآخر، فلو كانت الأرض زراعية يدفع 5 أمثال قيمة استصلاح الأرض المبنية بالإضافة لـ7% من سعر الأرض»، وأشار الحصى إلى أن «كل منطقة تكون مقيدة الارتفاع من جانب القوات المسلحة والطيران المدنى، خاصة فى مناطق وجود الرادارات، مثل الحال فى مدينة دمياط الجديدة، حيث لا يتجاوز الارتفاع فيها الـ20 متراً، وهناك أماكن أخرى يسمح فيها بارتفاع العقارات إلى 36 متراً، كما يتحدد الارتفاع فى كل منطقة طبقاً لعرض الشارع». أحمد شولح، أحد سكان مدينة دمياط الجديدة، أشار إلى وجود مخالفات وتعديات على الأرض الزراعية فى مداخل المدينة من جهة الطريق الدولى وجامعة دمياط، مطالباً المسئولين بالعدل فى الإزالات بين المخالفين، وتفعيل خطوات التصالح وتقنين الأوضاع لبعض السكان، كما شدد على ضرورة محاسبة المسئولين ممن سمحوا بالبناء المخالف وتوصيل المرافق. أما محمد حسن، أحد أهالى «دمياط الجديدة» فأرجع انتشار الأبراج المخالفة فى دمياط إلى تواطؤ عدد من موظفى مجلس المدينة، متسائلاً «كيف وصلت المرافق إلى الطوابق المخالفة؟ السبب هو صدور خطابات رسمية من مجلس المدينة بالموافقة على توصيلها، فهل ننتظر كارثة مشابهة لما حدث فى الإسكندرية قبل أن تتحرك الدولة؟ لا بد من فتح ملف هذه الأبراج المخالفة، وتقديم الفاسدين للمحاكمة».

من جهته، أشار مصطفى رخا، مسوق عقارى، إلى أن «أغلب المخالفات تتمثل فى تجاوز الارتفاع لشرط الالتزام بعرض الشارع»، مطالباً بإزالة الطوابق المخالفة والتصالح مع البروزات، خاصة أن نسبة المخالفات فى «دمياط الجديدة» بلغت 3%، معظمها خاصة بطوابق إضافية أو بروزات، أما المخالفات فى دمياط القديمة فتتمثل فى الارتفاع والتعدى على حرم الطريق.

وحدد «م. أ»، أحد أهالى البصارطة، عدة أسباب لانتشار ظاهرة البناء المخالف فى المناطق الواقعة فى الحيز العمرانى، منها الروتين وبطء إجراءات استخراج تصاريح المبانى، والمادة الخاصة بإلغاء الترخيص فى حالة مخالفة الرسوم أو حدود المساحة، رغم أن معظمها تكون أخطاء غير مقصودة، لافتاً إلى أن «السبب الرئيسى فى هذه المخالفات هو عدم تعريف المواطن بها، وعدم المتابعة الجيدة من الوحدة المحلية».

مصادر فى ديوان عام المحافظة أكدت لـ«الوطن» ارتفاع نسبة العقارات غير المرخصة مقارنة بالمرخصة، موضحة «جميع العقارات المخالفة صدرت لها قرارات إزالة، وحتى الآن لا يوجد توفيق أوضاع فى أى مبان مخالفة، فجميعها صادر بشأنها قرارات إزالة»، فيما أشارت إلى اقتراح عدد من نواب البرلمان مشروع قانون بأن تكون الغرامة مقابل توفيق الأوضاع، مع استثمار الغرامات فى استصلاح أراض صحراوية بديلة.

من جهته، قال اللواء سامى حمودة، سكرتير عام محافظة دمياط: «فى حال اكتشاف أى مخالفات تحال فوراً إلى النيابة الإدارية أو العامة للتحقيق»، مشيراً إلى أن «دمياط لا توجد بها عقارات مخالفة آيلة للسقوط، كما لم تشهد من قبل واقعة مخالفة مثل عقار الأزاريطة، فأغلب المخالفات تتعلق بعدم الالتزام بشروط التراخيص أو البناء دون ترخيص».


مواضيع متعلقة