«المنايفة عزموا القطر».. راحت على «الشراقوة»

كتب: محمود الحصرى

«المنايفة عزموا القطر».. راحت على «الشراقوة»

«المنايفة عزموا القطر».. راحت على «الشراقوة»

أبت قرية «محلة سبك»، التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، إلا أن تغيّر الصورة النمطية التى ارتسمت عن «المنايفة» فى أذهان المصريين، بعد انتشار بعض النكات التى تصمهم بـ«البخل»، مقابل حكاية قديمة، نصفها حقيقى، تعكس ما يتميز به أهالى محافظة الشرقية بـ«الكرم»، من خلال العبارة الشهيرة القائلة: «الشراقوة عزموا القطر».

الواقعة شهدتها قرية «إكياد»، التابعة لمركز فاقوس بالشرقية، عندما تعطل أحد القطارات فى شهر رمضان قبل أذان المغرب، فتسابق أهل القرية لتقديم الإفطار لركاب القطار، وتحولت إلى «نكتة» ساخرة تفترض أن قطاراً آخر تعطل فى المنوفية، فما كان من «المنايفة» إلا أن دفعوا القطار حتى أوصلوه بركابه إلى الشرقية.

وبالفعل تكررت الواقعة، وتقطعت السبل بمئات الركاب على متن القطار رقم 555، المتجه من القاهرة إلى طنطا، أثناء مروره بمحافظة المنوفية، قبل نحو نصف ساعة من أذان المغرب، بالقرب من قرية «محلة سبك» وقبل محطة أشمون بنحو 5 كيلومترات، فبادر أهالى القرية بحمل ما يستطيعون من طعام وتمور وعصائر ومياه إلى ركاب القطار.

محمد الطيب، أحد الركاب، قال إنه «لم يكن يتبقى سوى نصف ساعة عندما توقف القطار بينما كان فى طريقه إلى طنطا حيث توقف القطار فجأة، وبعد دقائق علمنا من المحصل أن القطار معطل، وفقد جميع الركاب الأمل فى الإفطار بمنازلهم ووسط أسرهم»، وأضاف: «ظهر أحد الأشخاص من وسط الزراعات، وتحدث مع بعض الركاب ثم اختفى مجدداً، لكنه عاد بعد دقائق مصطحباً العشرات من أهالى القرية»، وأكد أن بعض الأهالى جاءوا بإفطارهم، حيث إن الوقت المتبقى لم يكن كافياً لإعداد أى وجبات، وقدموه للركاب، وأن أهالى القرية لم يتناولوا إفطارهم إلا بعد التأكد من إفطار جميع ركاب القطار.


مواضيع متعلقة