بالفيديو| "سناء" دافعت عن الكلاب فتسممت.. و"الزراعة": "ابنوا إيواءات"

بالفيديو| "سناء" دافعت عن الكلاب فتسممت.. و"الزراعة": "ابنوا إيواءات"
تداول عدد من مستخدمي "فيسبوك" فيديوهات وصور من داخل إحدى المستشفيات، لفتاة قيل إنها أصيبت بحالة تسمم لتعرضها لسم "الاستركنين" المستخدم في قتل الكلاب الضالة.
وكتب حساب "عايدة عواد" على فيسبوك: "شروع في قتل عمد وربنا يستر وتكمل انها "شروع" وماتبقي قتل فعلي، مساء أمس طلع بلاغ الي كل العاملين بالرفق بالحيوان انه هناك حملة من الهيئة العامة للخدمات البيطرية، نزلت لمدينه الشيخ زايد أمام هايبر، لتسميم الكلاب المتواجدة هناك. وهب الجميع للذهاب إلى هناك ومحاوله إيقاف بشاعة الجريمة التي هي على وشك الوقوع. وكانت أول من وصلت "سناء" ووجدت مندوب الهيئة يرمي قطع الفراخ بها سم الاستركنين للكلاب الموجودة في المنطقه. وعندما وصلت وجدته يحاول إعطاء قطعه فراخ مسمومة لكلبة والده وبترضع فتقدمت مسرعة وطردت الكلبة قبل أن تأخذ السم وبدأت تلم قطع الفراخ المسمومة من الشارع. لم يكن معها قفاز أو حتي كيس تضع فيه قطع الفراخ المسمومة فما كان منها إلا أنها التقطتها بأيديها وبأقصى سرعه لكي تفادي تسميم أي من الكلاب الجوعانين في المنطقة".
ونشر حساب آخر باسم "نانسي زعزع" فيديوهات من داخل المستشفى، ظهر في أحدها الفتاة التي قيل إنها تدعى "سناء" وهي على السرير وترتجف بشكل مرضي، وجسدها متصل بأنابيب وخراطيم طبية، وعلقت نانسي على هذا الفيديو: "شوفوا سم الاستركنين بيعمل إيه في الإنسان بمجرد استنشاقه أو ملامسته للجلد .. حالة واقعية".
وفي فيديو آخر ظهرت النائبة منى منير عضو مجلس النواب عن محافظة الجيزة، وهي تتابع الحالة.
وشاركت النائبة منى منير منشور فيه صور الحالة عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك":
مدير معهد بحوث صحة الحيوان السابق: "الاستركنين" هو الوسيلة الأرخص
وقال الدكتور محمد جلال مدير معهد بحوث صحة الحيوان السابق، إن سم "الاستركنين" يجب استخدامه بمحاذير معينة "فلا يمكن أن يترك في الشارع على أي قطعة لحم كطعم للكلاب الضالة حتى لا يمسه الإنسان، وبمجرد أن يتسرب إلى داخل جسم الإنسان يصاب بشلل وموت فجائي".
وعن مدى مهنية استخدام هذا النوع من السموم لقتل الكلاب الضالة في أماكن سكنية قال جلال لـ"الوطن": "يستخدم لأنه وسيلة رخيصة أرخص من تعقيم الكلاب الضالة (أي تصبح عاقرا لا تنجب)، وقد طالبنا أكثر من مرة باعتماد طرق أكثر أمانا".
وعن احتمالية تسربه من الجلد بمجرد اللمس كمكا جاء بالمنشور قال: "لا يتسرب من خلال الجلد إلا إذا تناول الإنسان طعاما بيده الملوثة بهذا السم، ويحتمل أيضا أن يدخل جوف الإنسان عن طريق الاستنشاق، لكن في المعتاد يوضع في طعام الكلاب بكمية ضئيلة جدا لا يمكنها أن تصل الأنف مع الهواء، وإذا ثبت مخالفة أثناء تسميم الكلاب فإن الهيئة العامة للخدمات البيطرية تحاسب المتسببين".
منى محرز: "على المجتمع المدني تحمل مسؤولياته تجاه الكلاب"
وفي أول تعليق منها على الواقعة، قالت الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة لشؤون الثروة الحيوانية، إن مسألة صحة الحيوان في مصر أمن قومي قبل أن تكون أمنا غذائيا، وعن حالة سناء قالت: "لا أعقب على السموم فهي ليست اختصاصي، ولكن كل ما ذكره الدكتور محمد جلال صحيح، ولكن أعلق على ما يخصني وهو صحة الحيوان، ثانيا لا يجوز أن تمنع فتاة حملة تضم الطب البيطري والشرطة، الوضع لا يحتمل هذه البلبلة".
وأضافت محرز لـ"الوطن": "لازم نحمي حقوق الحيوان، ولو في نشطاء مهتمين ممكن يجهزو إيواءات "شارترز" من المنظمات اللي بتمولهم، وإحنا نوفرلهم العلاجات، مش معقول نسيب الحمى القلاعية وإنفلونزا الطيور والتفتيش على الأغذية ونصرف على إيواءات للكلاب، الوضع ماديا لا يحتمل، خصوصا مع كم الشكاوى على الخط الساخن من الحيوانات الضالة وما تسببه من رعب للمواطنين".
وتابعت محرز "الكلاب الضالة مسؤولية المجتمع المدني، ليس في مصر فقط بل في كل العالم، المجتمع المدني يساهم ماديا ونحن لنا دور فني نقوم به، لا أحد يزايد على الطبيب البيطري، فالفلاحون يدفعون علاج حيواناتهم".
وعن مسألة "التعقيم" بدلا من التسميم قالت محرز: "حتى لو استخدمنا التعقيم، لابد أن تكون هناك رعاية لاحقة للكلب، وألا يترك بعد التعقيم في الشارع، فسوف يمرض ويموت ويسبب أمراضا للمواطنين".
ولفتت محرز إلى أنها تحدثت مع نشطاء حقوق الحيوان في هذا الشأن "عقب أن توليت مهامي ذهبت إليهم في أحد مؤتمرات حماية الحيوان، وقلت لهم إن الأمر ليس مغازلات صحفية يجب أن تدركوا الأمر على الأرض".