مشروع المليون وحدة يفتح شهية القطاع الخاص.. وشركات العقارات

مشروع المليون وحدة يفتح شهية القطاع الخاص.. وشركات العقارات
تنتظر شركات المقاولات والاستثمار العقارى العاملة بالسوق المحلية موافقة الدكتور محمد مرسى، الرئيس المنتخب، للسماح لها بالمشاركة فى تنفيذ المشروع القومى للإسكان الخاص، بإنشاء مليون وحدة سكنية لمحدودى الدخل.
وتوقع خبراء بالسوق العقارية سماح الرئيس والحكومة لشركات القطاع الخاص بالعمل فى المشروع؛ لتخفيف العبء عن كاهل الدولة، خاصة مع عجز الموازنة ونقص الموارد والأزمة الاقتصادية التى تعانى منها أجهزة الدولة.
ووفق المخطط العمرانى فإنه من المقرر إنشاء مليون وحدة خلال 5 سنوات بالموارد الذاتية للدولة، ودون تدخل من الشركات الخاصة.
وقال محمد الجندى، رئيس مجلس إدارة شركة النصر للإسكان والتعمير، إن التعاون بين وزارة الإسكان والشركات الخاصة لتنفيذ جزء من محور وزارة الإسكان لإنشاء مليون وحدة -متوقع له أن يتم عبر إجراءات انتقائية تختار فيها الحكومة الشركات التى لديها الاستطاعة والقدرة فى تمويل هذا المشروع دون الاعتماد على الحكومة فى أى شىء، باستثناء الأراضى التى سيتم تنفيذ المشروع عليها.
أضاف أن وزارة الإسكان لن تستطيع تنفيذ مشروع المليون وحدة بمفردها اعتماداً على مواردها فقط، خاصةً أن الوضع الاقتصادى للحكومة يسوء كل يوم بعد توقف ضخ الاستثمارات بكل القطاعات ورفض الدول العربية والأجنبية المانحة تقديم قروض طويلة الأجل إلى مصر.
وأشار إلى أن هناك العديد من الشركات العربية والعالمية قد ترى فرصاً استثمارية فى مشروعات إنشاء وحدات سكنية لمحدودى الدخل بمصر، التى تشهد زيادة كبيرة فى الطلب على تلك النوعية من الوحدات السكنية التى تناسب الشباب والأفراد من محدودى الدخل.
وقال إن النظام الحالى الذى تتبعه وزارة الإسكان لتنفيذ مشروع المليون وحدة يمكن تغييره إذا ما اقتضت الحاجة أو فى حالة تغيير الحكومة.
أشار إلى أن بعض الشركات العربية عرضت إنشاء مساكن اقتصادية لمحدودى الدخل وبيعها بسعر التكلفة، وهو ما يتطلب تغيير سياسة وزارة الإسكان القائمة على تخصيص الوحدات السكنية عبر نظام التأجير التمليكى، الذى يقوم على تأجير الوحدة فقط لمدة طويلة، يمكن بعدها للمواطن امتلاك الوحدة إذا ما انطبقت عليه شروط الاستحقاق، فى حين أن الشركات الخاصة ستسعى إلى بيع تلك الوحدات لتحقيق هامش ربح مناسب.
ويرى محمد العيداروس، الخبير العقارى، أن الدولة عليها فتح الأبواب أمام تلك المبادرات من القطاع الخاص، بشرط التأكد من قدرة وجدية الشركات التى ستنفذ مشروعات كبيرة، لتلبية الطلب المتزايد على وحدات الإسكان رخيصة السعر.
وأشار إلى أن وزارة الإسكان ستكون ملزمة بالإشراف على عمليات تنفيذ تلك المشروعات وإجراءات بيعها بالأسعار التى تتناسب مع القدرات المالية لمحدودى الدخل، لعدم تكرار سيناريو «المشروع القومى للإسكان» الخاص بالرئيس المخلوع حسنى مبارك، الذى أعلنت الشركات الخاصة التى شاركت به عن أسعار عالية جدا، رغم توجيه المشروع لفئة الشباب محدودى الدخل.
وتوقع الخبير العقارى تجدد العروض الحالية لتنفيذ مشروعات إسكان اقتصادى خلال النصف الثانى من العام الجارى، بعد تشكيل حكومة قادرة على اتخاذ قرارات طويلة الأجل، مشيراً إلى أن سماح الحكومة لشركات خاصة بالمشاركة فى مشروعات قومية من شأنه إعطاء رسالة للمستثمرين بعودة الترحيب بهم فى مصر.
وكانت مجموعة الشريف السعودية قد عرضت على الحكومة السابقة، برئاسة الدكتور عصام شرف، تنفيذ 200 ألف وحدة سكنية لمحدودى ومتوسطى الدخل، ووافق الدكتور عصام شرف، إلا أن المفاوضات توقفت بعد إعلان وزير الإسكان محمد البرادعى عن صعوبة السماح لشركات خاصة بتنفيذ وحدات المليون وحدة، التى تنفذها الحكومة للشباب ومحدودى الدخل، ومن المقرر طرحها بنظام الإيجار التمويلى، فضلاً عن طلب شركة بن لادن السعودية للمقاولات من الحكومة المصرية تخصيص أراض لها لإنشاء 500 ألف وحدة إسكان اقتصادى، قدرت الشركة تكلفتها الإنشائية بـ900 مليون جنيه، تستهدف توفير إسكان للشباب ومحدودى الدخل، على أن يتم طرحها للبيع بسعر التكلفة.