أدلة الثبوت فى قضية فرم مستندات أمن الدولة
أدلة الثبوت فى قضية فرم مستندات أمن الدولة
حصلت «الوطن» على قائمة أدلة الثبوت فى قضية فرم مستندات أمن الدولة المتهم فيها اللواء حسن عبدالرحمن، مساعد أول وزير الداخلية لأمن الدولة السابق، و40 ضابطا بالجهاز بعد صدور قرار المستشار محمد شوقى، قاضى التحقيق المنتدب للجنايات.
تناولت أدلة الثبوت أقوال محمود وجدى، 64 سنة وزير الداخلية الأسبق، الذى شهد بإصدار تعليمات للمتهم حسن عبدالرحمن بالمحافظة على المستندات وأجهزة ومقرات جهاز مباحث أمن الدولة المنحل، وعندما علم بتقاعسه عن تنفيذ تلك التعليمات قام بإعفائه من منصبه. وأضاف أن الكتاب الدورى الصادر من المتهم يخالف التعليمات والكتب الدورية الصادرة من وزارة الداخلية ويخالف التعليمات بالمحافظة على وثائق الجهاز، بل إنه لم يتم إخطاره كوزير للداخلية قبل قيام الفروع بإعدام ما لديها من مستندات.
وقال محمد جمال الدين عبدالسلام، لواء شرطة ووكيل الإدارة العامة للقضاء العسكرى وسابقا مدير الإدارة المركزية للتداول العلاقات بالجهاز: إنه صدر كتاب دورى من رئيس الجهاز السابق بتخلصه من الأرشيف السرى للغاية عن طريق الفرم وأنه لم يعلم بصدور تعليمات شفوية بالتخلص من الأرشيف السرى جدا.[Quote_1]
وأكد اللواء عماد محمد نازك، مساعد وزير الداخلية بمنطقة جنوب الصعيد وسابقا مدير أمن البحر الأحمر، أنه لم يتم اقتحام أى من المواقع الشرطية بمدينة الغردقة خلال أيام الثورة المجيدة وأنه تم تعزيز الحراسات على المواقع الشرطية وأنه بصفته مدير الأمن بالمحافظة لم يتم إخطاره بوجود تهديد لفرع أمن الدولة بالمحافظة.
كما أقر أحمد عبدالغنى، نقيب بالقوات المسلحة، أنه يوم 5/3/2011 كان ضمن قوات تأمين لمبنى مباحث أمن الدولة المنحل بأكتوبر، وذلك بعد ورود معلومات بوجود حريق داخل المبنى وتجمع الأهالى فى محاولة لاقتحام المبنى لمعرفة أسباب الحريق، وأثناء مروره على مكاتب المبنى لتفقده قبل عملية التسلم وعند دخوله أحد المكاتب تناهى إلى سمعه أصوات من داخل دورة المياه بالمكتب وقام بالدخول إلى دورة المياه فشاهد ثلاثة أشخاص يقومون بوضع مستندات داخل البانيو الممتلئ بالمياه ثم يقومون بفرمها يدويا كما كانوا يقومون بتكسير الأسطوانات المدمجة إلى قطع صغيرة وبالتحقق من شخصيتهم من واقع تحقيق شخصية كل منهم تبين أنهم العميد عصمت مهنى والنقيب أحمد نجم والجندى أحمد سعد، فقام بتحرير مذكرة بالواقعة وقام بتسليمها لأحد أعضاء النيابة العامة.
وأقر العميد ممدوح محمد قوطة، مدير إدارة شرطة بورسعيد وسابقا شرطة ميناء دمياط، أنه كان مدير شرطة ميناء دمياط أثناء الثورة وخلال أحداث الثورة لم يكن هناك تهديد أمنى للميناء ولم تحدث أى محاولات إخلال أمنى بنطاق المبنى واستمر العمل داخل الميناء ووجود قوات الشرطة من ضباط وجنود فى ممارسة العمل الطبيعية وأضاف أنه لم يتم إخطاره بنقل أرشيف مباحث أمن الدولة بدمياط إلى مكتب الميناء ولم يتم إخطاره بوجود تهديد لمكتب المباحث بالميناء.[Image_2]
كما أقر عادل عبدالعاطى السيد الصعيدى، مساعد أول وزير الداخلية لقطاع التفتيش والرقابة، بأنه ورد إليه كتاب من وزير الداخلية فى ذلك الوقت من اللواء محمود وجدى مفاد ذلك الكتاب أنه سبق له التنبيه على رئيس الجهاز يوم 25/2/2011 بالمحافظة على جميع ما تحتويه مقار أمن الدولة المنحل من مستندات وعدم تنفيذه تلك التوجيهات وبناء على ذلك صدرت له تعليمات شفهية من وزير الداخلية بمخاطبة اللواء حسن عبدالرحمن للتحقيق فى أسباب عدم تنفيذ تلك التعليمات، وبناء على ذلك قاما بمخاطبته بالإفادة بما اتخذه من إجراءات فى ضوء تعليمات وزير الداخلية.
كما أقر مصطفى محمد الديرى، مهندس معمارى حر، بتحقيقات المحضر رقم 1493 لسنة 2011 إدارى قسم بنى سويف، بأن ضباط أمن الدولة ببنى سويف قاموا بإتلاف المستندات التى تدين النظام السابق وجهاز مباحث أمن الدولة ومستندات تتعلق بالأمن القومى المصرى ووثائق تاريخية، وأضاف أنهم قاموا بإتلاف الوثاثق المهمة داخل الفرع وباقى الوثائق تم نقلها إلى شرق النيل بسيارات الشرطة وتم إشعال النيران بها ثم دفنها.
واعترف أحمد عبدالفتاح عطا الله، أمين شرطة أول بإدارة الحماية المدنية بمديرية أمن الجيزة، بالتحقيقات فى المحضر رقم 4973 لسنة 2011 جنح العمرانية، بأنه يعمل بنقطة الحماية المدنية المجاورة لمكتب مباحث أمن الدولة بالطالبية وأنه بعد الثورة قام المقدم وليد، رئيس المكتب، وقوة مباحث أمن الدولة بفرم أوراق خاصة بالمكتب وحرقها واستمر ذلك لعدة أيام.[Quote_2]
ملاحظات قاضى التحقيق
اعترف المتهمون بقيامهم بإتلاف مستندات خاصة بجهاز مباحث أمن الدولة وإصدار تعليمات بإتلاف مستندات خاصة بالجهاز، وثبت من معاينة النيابة العامة لمقار مباحث أمن الدولة بأسيوط وجود عدد من الأجولة بداخلها قصاصات ورقية وكميات من الأوراق المفرومة، كما عثر على محرقة حديدية بها كميات من الأوراق المحروقة، وجدت ساخنة لحظة المعاينة، وثبت من معاينة النيابة العامة خلو المكتب من المستندات ووجود آثار فرم بكميات كبيرة جدا من المستندات، ووجود خمس آلات فرم مستندات محاطة بتلال من الأوراق المفرومة.
وثبت من معاينة مكان حرق المستندات بفرع البحر الأحمر بالغردقة أنه مكان على جانب الطريق الجبلى غير ممهد وأن الحريق على بعد مائة متر تقريبا من الطريق الدائرى، ووجدوا مخلفات حرق عدد كبير من الملفات وتمكن أفراد القوات المسلحة من استخراج عدد كبير من ملفات مباحث أمن الدولة بعد إخماد الحريق.
وثبت من معاينة مقر الشرقية وجود آثار حريق لعدد كبير من المستندات والأوراق الخاصة بالجهاز وعثر مكتب مفتش الفرع على مفرمة أوراق بداخلها كمية كبيرة من الأوراق المفرومة، وثبت من معاينة النيابة إعدام مستندات فرع بنى سويف أنها عبارة عن منطقة صحراوية على بعد 700 متر من أقرب منطقة سكنية، ووجد بها آثار أخرى تم ردمها وأوراق محروقة وعثر على أوراق مبعثرة حولها خاصة بمباحث أمن الدولة، وأثناء معاينة مكتب مباحث أمن الدولة بالغربية وجدت كمية كبيرة مفرومة وبعض الأوراق بها آثار حريق.