وحيد حامد: متمسك بالحقيقة.. وأقول لمن يشكك فى أى واقعة.. «قدامك المحكمة»

كتب: محمد عبدالجليل

وحيد حامد: متمسك بالحقيقة.. وأقول لمن يشكك فى أى واقعة.. «قدامك المحكمة»

وحيد حامد: متمسك بالحقيقة.. وأقول لمن يشكك فى أى واقعة.. «قدامك المحكمة»

اعتبر الكاتب الكبير وحيد حامد أن الجزء الثانى من مسلسل «الجماعة» أهم من الجزء الأول فى ما يتعرّض له من أحداث فى فترة خطيرة من تاريخ الجماعة. وأشار «حامد»، فى تصريحات لـ«الوطن»، إلى أنه اعتمد على عدد كبير من المراجع التاريخية الموثّقة فى ما يتعلق بالأحداث التى يتعرّض لها فى المسلسل، وهى كثيرة ومتشابكة، مؤكداً أنه كان يبحث عن الحقيقة فى كل ما يطالعه من كتب ومذكرات لشخصيات سياسية، ولقيادات الجماعة فى تلك الفترة.

{long_qoute_1}

وقال «حامد» لـ«الوطن»: «أنا متمسك بالحقيقة فى كل ما أكتب، فكل الأحداث التى أتعرّض لها فى المسلسل تاريخية، ولا توجد واقعة واحدة فى سياق الأحداث ليس لها أصل أو وثيقة، ومنها روايات ومذكرات تخص بعض أعضاء الجماعة أنفسهم، ومنها مذكرات على عشماوى، على سبيل المثال، التى قام فيها بفضح كثير من الوقائع والأحداث، أكثر من أى أحد آخر، وكذلك سيد قطب فى بعض كتاباته ورواياته للوقائع المختلفة».

وأضاف «حامد»: «لن يجرؤ أحد أن يُشكك فى أى واقعة أو حادث فى هذا المسلسل، كل التفاصيل والوقائع مثبتة، ومراجعة بدقة وعناية، ومن يملك شيئاً مخالفاً يدحض ما أقدمه فى العمل، أقول له: «أمامك المحكمة»، أما عن هجوم عناصر الإخوان على شخصى، وما أكتبه فهو أمر اعتدت عليه منذ شرعت فى كتابة الجزء الأول من العمل، وحتى من قبلها، وهو أمر ليس جديداً عليهم».

واستطرد: «أؤكد من خلال أحداث الجزء الثانى أن استمرارية الإخوان منذ بداياتهم دائماً تكون بمساعدة من الحاكم أياً كان، سواء كان ملكاً أو رئيساً من خلال اتفاقات أو صفقات، وأوثق فى العمل إلى أن «الجماعة» دائماً وأبداً كانت تخون كل اتفاقاتها، وتنقض كل عهودها مع أى طرف، وهذا واضح جداً فى سياق الأحداث».

{long_qoute_2}

وعن رؤيته شخصية حسن الهضيبى المرشد الثانى لجماعة الإخوان، من خلال أحداث الجزء الثانى، قال: «البعض كان يظن أن الهضيبى كان (راجل طيب)، وهو أمر ليس صحيحاً، فـ(الهضيبى) حين جاء للجماعة بعد (البنا)، كان يرغب بشدة فى أن يُحقق لها ما لم يحققه مؤسسها، فكان شخصاً عنيداً ونداً قوياً لـ(عبدالناصر)، وكان يستخف به إلى حد كبير، خصوصاً أنه كان أحد أعضاء الجماعة فى وقت سابق، فى فترة الكفاح ضد الإنجليز، حين كانت «الجماعة» تصدر شعارات خادعة تجذب البعض، ومنهم جمال عبدالناصر الذى رأى فيهم فى هذا الوقت قوة تسعى لتحرير البلاد، لكنه تركهم، خصوصاً مع بدء تأسيسه تنظيم الضباط الأحرار، وكان شرطه الوحيد لجميع أعضاء (التنظيم) هو نزع ثياب أى انتماء وطنى قبل الانضمام إلى الضباط الأحرار، سواء كان الانتماء إلى الوفد أو الشيوعيين أو غيرهما، ومنهم من قبل بذلك، ومنهم من رفض».

وبالنسبة لـ«سيد قطب» قال: «أرى أن دور سيد قطب فى تاريخ الجماعة أقوى من مؤسسها حسن البنا، فهو شخصية تمتلك تركيبة نفسية معقّدة، وقد كان يملك قدراً كبيراً من الحقد الشخصى تجاه جمال عبدالناصر، رغم أنهما كانا صديقين، وكانا (بلديات)، ربما لأنه كان يطمع فى أن يكون وزيراً للمعارف، ولم يتم له ما أراد، وكثيرون لا يعلمون أن (قطب) هو أول من أطلق مصطلح (العسكر)، وهو من أطلق لفظ (ثورة) على ما حدث فى 23 يوليو 1952، فقد كانت قبل ذلك تُسمى بالحركة المباركة، وكان يعمل كسكرتير مساعد فى هيئة التحرير، وكان مستشاراً لمجلس قيادة الثورة».

وأضاف «حامد»: «الشخصية الرئيسية الأخرى فى الأحداث هى زينب الغزالى، التى تملك دوراً مهماً وخطيراً فى تلك المرحلة من تاريخ الجماعة، فيمكن لنا أن نعتبرها وزيرة للمالية للجماعة، والغريب أنها كانت تعمل فى إطار جمعية هدى شعراوى، إلى أن أصيبت فى حريق، فقرّرت أن تتجه فى طريق الاتجاه الدينى، لكن بمرور الوقت تحول الاهتمام بالدين إلى اهتمام بالسياسة، خصوصاً أنه شخصية (غاوية زعامة)، وهو ما سيتضح بقوة خلال الأحداث فى أكثر من موقف».

وفى سياق آخر، تحدّث وحيد حامد عن اختياره المخرج شريف البندارى لإخراج الجزء الثانى من العمل، ورأيه فى نتيجة رهانه عليه، قائلاً: «أترك الحكم على شريف البندارى للجمهور، لكننى أؤكد أن اختياراتى دائماً تكون صائبة، ولم يسبق لى اختيار شخص خطأ، (ودى حاجة من عند ربنا)، وسعدت بأن تكون التجربة الأولى لـ(شريف) فى الدراما يقف فيها فى الصف الأول مع كبار المخرجين من خلال (الجماعة)».

وعن اختياراته باقى الممثلين فى الشخصيات الرئيسية، خصوصاً أن بينهم شباباً كثيرين، قال: «نحن لا نبحث عن النجم بقدر ما نسعى لاختيار الممثل الجيد، الذى يقدم الدور كما ينبغى، نختار الممثل المناسب بصرف النظر عن نجوميته، لا نسعى للنجاح بالنجم، ونريد أن يشاهد الجمهور المسلسل، لا أن يشاهد النجم، ونبحث عن الممثل القادر على إيصال الفكرة وحمل العمل وتقديمه إلى الجمهور بصورة جيّدة كما ينبغى، وهو ما أعتقد أنه تحقّق فى اختيارات معظم أبطال العمل».


مواضيع متعلقة