جهاز الإحصاء الفلسطيني: أكثر من مليون مواطن "مدفونون" تحت خط الفقر

جهاز الإحصاء الفلسطيني: أكثر من مليون مواطن "مدفونون" تحت خط الفقر
كشف تقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، سيتم نشر نتائجه غدا، عن ارتفاع نسبة الفقر في فلسطين إلى 28.5٪ العام الماضي، مرتفعة بنسبة 1.8 عن العام 2011، أي قرابة 1.05 مليون فلسطيني يقعون تحت خط الفقر، من أصل 3.75 مليون نسمة.
وتأتي أرقام التقرير مناقضة، لما أعلنت عنه وزارتا الاقتصاد والمالية خلال وقت سابق من الشهر الماضي، بتحسن مستوى المعيشة، وانخفاض مؤشرات الغلاء في الأراضي الفلسطينية، عدا عن إقرار وزارة العمل لقانون الحد الأدنى للأجور بـ 1450 شيكل (400 دولار) شهرياً، والذي يفترض أن يعكس أرقام فقر أقل من المعلنة.
وارتفعت نسبة الفقر في الضفة الغربية إلى 18.7٪ خلال العام الماضي، مقارنة بـ 17.8 خلال العام الذي سبقه، بينما انخفضت النسبة في القطاع إلى 39٪، بعد أن بلغت 40٪ خلال العام 2011، إلا أن هذه النسبة تعتبر مرتفعة جداً.
وأصابع الاتهام وراء ارتفاع عدد الفقراء تتجه إلى الممارسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما تتحمل السلطة الفلسطيني جانبا من المسؤولية عبر السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تمارسها.
ففي الضفة الغربية، نصبت إسرائيل منذ بداية انتفاضة الأقصى عام 2000 نحو 591 حاجزاً عسكرياً، ما زال متواجداً منها قرابة 520 حاجزاً، بحيث تعيق حركة المواطنين والتجارة، فيما يحول بعضها من تمكن الفلسطينيين من الدخول إلى مناطق الخط الأخضر (إسرائيل) للعمل هناك.
وانخفض عدد العاملين الفلسطينيين في إسرائيل بفعل الحواجز ومنع إصدار تصاريح عمل لنحو 30 ألفاً عام 2012، بعد أن بلغوا قبيل انتفاضة الأقصى 130 ألفاً، حيث يبلغ متوسط يومية الفرد منهم 250 شيكل (70 دولار)، بحسب مدير عام جمعية معهد الأبحاث التطبيقية 'أريج' جاد إسحق.
وقال إسحق مع في حديث خاص إن خسارة الفلسطينيين من وجود 520 حاجزا عسكريا تنتشر في الضفة الغربية تشكل نحو 25٪ من الناتج المحلي، "فيما سيطرت إسرائيل عبر نشر الحواجز وإقامة البؤر الاستيطانية على 64٪ من مساحة الضفة الغربية".
ويبلغ عدد البؤر الاستيطانية في الضفة أكثر من 143 بؤرة، أدت إلى إعادة مسار الجدار إلى ما كان عليه في العام 2004، بحيث سيأكل 13% من أراضي الضفة المصنفة B (الخاضعة للسيطرة الفلسطينية والإسرائيلية معاً)، ويؤثر على 134 تجمعا سكانيا، وستصل الخسائر إلى 462 مليون دولار سنوياً، إذا لم يتمكن الفلسطينيون من زراعة هذه المناطق، وفق إسحق.
وفي سياق متصل، أظهر أطلس الفقر في فلسطين، الذي تم إصداره نهاية الأسبوع الماضي وسيتم نشره وتوزيعه غداً الأحد على المؤسسات، استيلاء إسرائيل على 90-95% من مصادر المياه الجوفية، في الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما يحرم الفلسطينيون من حقهم في مياه نهر الأردن.
وفي قطاع غزة، فقد أدى الحصار إلى زيادة نسبة البطالة بين صفوف المواطنين، والتي بلغت حسب آخر إحصائية صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء إلى 38٪، بينما أدى العدوان المتكرر إلى تكبد القطاعات الاقتصادية خسائر وصلت إلى 7 مليارات دولار من عام 2007.
وأدى منع خفر السواحل الإسرائيلية للقوارب الفلسطينية من الدخول إلى عمق أكبر من 3كم، إلى تراجع صيد الأسماك بنسبة 60٪، حيث أشارت الاتفاقيات الاقتصادية إلى السماح للفلسطينيين بالصيد داخل عمق 12كم بدلاً من 3كم، بحسب إسحق.
وأكد بالأرقام، استمرار الاحتلال في قطاع غزة وارتفاع نسب الأرض الحرام بين غزة وإسرائيل من 8% إلى 24% بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة عام 2005. ليحرم القطاع من استغلالها في الزراعة، والتي تكلفهم خسائر سنوية تصل إلى 20 مليون دولار.