تصوير 70٪ من «هذا المساء» والعلاقات الإنسانية محور العمل

كتب: نورهان نصرالله

تصوير 70٪ من «هذا المساء» والعلاقات الإنسانية محور العمل

تصوير 70٪ من «هذا المساء» والعلاقات الإنسانية محور العمل

انتهى المخرج تامر محسن من تصوير 70% من أحداث مسلسل «هذا المساء»، المشارك فى سباق الدراما الرمضانية المقبل، حيث يعرض على قناة «CBC»، ويتابع فريق المسلسل العمل على المشاهد المتبقية وفقاً للخطة الموضوعة لمعدلات التصوير مما يتطلب متابعة التصوير مع بداية شهر رمضان، المسلسل تأليف وإخراج تامر محسن، سيناريو وحوار ورشة كتابة، بطولة إياد نصار، أروى جودة، أحمد داود ومحمد فراج.

{long_qoute_1}

وقال محسن لـ«الوطن»: «يجب أن يكون تصميم القصة والأحداث من الحلقة الأولى حتى الأخيرة نابعاً من داخلى، ففى مسلسل «هذا المساء» عملت على خلق الشخصيات والأحداث بالإضافة إلى المعالجة الدرامية للموضوع كله، ولا أستطيع البدء فى المشروع إلا عندما يكون لدىّ تصور كامل للعمل ويتبقى فقط ضبط السيناريو والحوار، وهذا العام تتولى ورشة كتابة، على رأسها محمد فريد، العمل على السيناريو والحوار، والفريق بذل مجهوداً جيداً فى كتابة الحوار ونتابع العمل عليه معاً طوال الوقت»، وفيما يتعلق بالفكرة التى يدور حولها المسلسل، أشار مخرج «هذا المساء» إلى شغفه بتقديم أعمال فى نطاق العلاقات الإنسانية، قائلاً: «لا أحب العمل على الأفكار أو المسلسلات الأمريكية، لا أحب تقديم أفكار خارج حياتى الشخصية ما بين أصدقائى ومعارفى فى الحياة، وبالتالى لا أقدم مسلسلات عن جرائم قتل وظروف غامضة، ولا أقدم أشياء لم أرها بعينى، وبالتالى لا أصور بطائرات، ولا أبحث عن الموضة فى الدراما، وبدلاً عن ذلك أبحث فى عالمى حتى أستطيع تقديم عمل حقيقى يشبهنى بدلاً من تقديم حكايات عن شخصيات لا أعرفها، وهو ما يجعل المسلسل يدور نوعاً ما فى العلاقات الإنسانية المتشابكة وقوامها الرجل والمرأة، ويقوم أيضاً على فكرة الأسرار، فكل شخص لديه عالم آخر سرى نقدم للمجتمع الصورة التى يرغب فى رؤيتها ونخفى أسرارها وأهواءنا بعيداً، مما ينتج عنه عدم اتساق بين الوجه المقدم للناس والحقيقة الكامنة داخل الأشخاص، حيث تدور الأعمال فى تلك المنطقة المتشابكة»، وأضاف: «معظم أعمالى تعتمد على البطولة الجماعية، المسلسلات لها طريقتان، الأولى جذابة تقوم على نجومية بطل العمل الذى يختار الكاتب والمخرج، وأرى أنه عندما تبدأ المسألة بتلك الطريقة تصبح غير منضبطة بشكل كبير ويكون ذلك أحياناً ضد النجم نفسه، لذلك يجب أن يتفرغ الفنان للتمثيل والإبداع ويدخل فى الشخصية دون أن يشغل باله بالمشروع بشكل عام، والطريقة الثانية هى تنفيذ لقواعد المهنة فى أن يكون المخرج مسئولاً عن كل عناصر العمل ويختار الرؤية المناسبة من وجهة نظره، ويبدأ عناصر العمل فى جعل تلك الرؤية أكثر ثراء، ومن جانبى أتعمد العمل وفقاً لأصول المهنة، فالمشروع يبدأ من المخرج أو المنتج، بشكل شخصى لا أعتمد على الأسماء بقدر جودة الفريق، فمن الممكن أن نقدم وجوهاً جديدة مثل جميلة عوض فى «تحت السيطرة»، أو نعيد ممثلاً مختفياً منذ فترة مثل شيرين رضا وفريدة سيف النصر، أو تقديم روبى كممثلة فى «بدون ذكر أسماء»، وبالطبع أراعى فكرة النجومية حتى يكون المسلسل جذاباً، وأفضل العمل فى البطولات الجماعية، وخلال المسلسل أعمل مع عدد من الممثلين لديهم قدرات فنية عالية وقدموا مجهوداً جيداً سيراه الجمهور على الشاشة»، وعن عودة محسن إلى الدراما الرمضانية بعد غياب العام الماضى منذ تقديم مسلسل «تحت السيطرة» فى رمضان 2015، أوضح: «أنا لا أتعامل مع المسلسل باعتبارى مخرجاً فقط، حيث تدور المسألة بشكل أكثر تعقيداً عن ذلك، علاقتى بالمسلسل تبدأ بوضع الفكرة الرئيسية ثم العمل على تطويرها، وصولاً إلى كتابة أول 10 حلقات من المسلسل، وهو ما يتطلب أكثر من 5 أشهر قبل أن تبدأ مرحلة التصوير، فيحتاج المسلسل إلى فترة تصل إلى 10 أشهر من العمل المتواصل، فضلاً عن العمل اليومى المرهق الذى يجاوز الـ20 ساعة يومياً، وهو ما يعد مجهوداً كبيراً قد يدفع المبدع إلى كراهية العمل، برغم أن أفضل شىء فى الفن أن تكون هناك حالة من الاشتياق الدائم إليه، وبالتالى أحتاج إلى الابتعاد فترة حتى أحافظ على تلك الحالة، ففى عام 2013 قدمت «بدون ذكر أسماء»، ثم «تحت السيطرة» فى 2015، وفى 2017 أقدم «هذا المساء»، على أن أعود بمسلسل جديد فى 2019، وهو ما يعكس رغبتى فى تقديم عمل متقن يحتاج وقتاً فى الإعداد والتنفيذ، وليس مجرد تقديم حلقات درامية».


مواضيع متعلقة