«الصوامعة شرق».. أكبر أوكار تجارة «الصنف» فى الصعيد

كتب: خالد الغويط

«الصوامعة شرق».. أكبر أوكار تجارة «الصنف» فى الصعيد

«الصوامعة شرق».. أكبر أوكار تجارة «الصنف» فى الصعيد

ذاع صيت قرية الصوامعة شرق التابعة لمركز أخميم بمحافظة سوهاج، وازدهرت تجارة المخدرات فى القرية، فى أعقاب ثورة 25 يناير 2011، وتمكن أرباب السوابق من بناء إمبراطورية ضخمة فى مجال تجارة الحشيش والأفيون فى القرية المتاخمة للمنطقة الجبلية، وخلال فترة وجيزة ذاع صيت المنطقة وأصبحت من أهم معاقل تجارة المخدرات فى الصعيد، بعد أن فشلت معظم الحملات الأمنية فى اقتحامها، نظراً لوعورتها وتصدى أفراد تلك العصابات لقوات الشرطة وإطلاقهم الرصاص على القوات، ما كبدها خسائر كبيرة فى المعدات، وتمكن تجار المخدرات من إيقاف زحف قوات الشرطة فى أى حملة على المنطقة، وبسطوا نفوذهم وتمكنوا من تحقيق مكاسب خيالية فى فترة وجيزة، بعد الاستعانة بأعوان لهم، لحماية تجارتهم بفضل وجود عدد كبير من أرباب السوابق وقطاع الطرق، فأصبح تجنيدهم أمراً يسيراً للغاية للعمل فى تجارة تدر عليهم دخلاً وفيراً.

{long_qoute_1}

واستعرض تجار المخدرات سطوتهم وقوتهم أمام قوات الشرطة، عندما حدثت احتجاجات من الأهالى فى مارس الماضى، اعتراضاً على إقامة محطة صرف صحى فى قريتهم، وعندما وصلت الشرطة، خرج تجار المخدرات من المنطقة الجبلية حاملين أسلحتهم الثقيلة وحاصروا قوات الشرطة لمدة تخطت الساعة واستعرض تجار المخدرات قوتهم وسطوتهم ووصل الأمر إلى تسجيلهم مقاطع فيديو يطلقون فيها الرصاص على قوات الشرطة، ومع انتشار «دواليب المخدرات» فى المنطقة المتاخمة للجبل الشرقى، أصبح التجار الصغار يحضرون بسياراتهم فى وضح النهار، حيث يتم شراء الحشيش والأفيون علناً ودفع قيمة البضاعة على قارعة الطريق، وتشير الإحصائيات إلى أن قرية «الصوامعة شرق» يوجد بها أكثر 50 تاجراً يقومون بجلب المخدرات عبر المنطقة الجبلية من شبه جزيرة سيناء ويتم تخبئتها فى مغارات جبلية ويتم تقطيع البضاعة فور وصولها داخل تلك المغارات ويتم بيعها للتجار الصغار.

وأوضح أحد أهالى «الصوامعة شرق» أن غالبية حملات الشرطة يتم إبلاغ التجار بها قبل تحرك القوات، وذلك لتجنيدهم المخبرين السريين وأمناء الشرطة، فعندما تتحرك القوات لمناطق وجود التجار ينسحبون من مواقعهم قبل وصول الشرطة، مؤكداً أن تجار المخدرات فى المنطقة تصعب مداهمتهم، فى ظل تمركز تجار المخدرات فى المنطقة الجبلية وتحركهم عبر الوديان الجبلية، ولا تتمكن قوات الشرطة من مطاردتهم لضعف إمكانياتها وعدم وجود سيارات تتمكن من اقتحام المنطقة، ورغم شن الأجهزة الأمنية حملات بشكل مستمر على المنطقة لكن معظمها باء بالفشل لعدم سريتها.

وتساهم مكافحة المخدرات لجنوب الصعيد بمجهود كبير للحد من تجارة المخدرات، حيث يتم شن حملات على التجار بشكل دائم ولولا جهود رجال المكافحة لكان حجم تجار المخدرات أضعاف ما هو قائم، وتمكن رجال المكافحة من توجيه ضربة قوية لأحد التجار الذين يزاولون نشاطاً حديثاً فى المهنة، حيث وردت معلومات للواء سعيد رمضان، مساعد مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لفرع الوجه القبلى، أكدتها التحريات السرية، مفادها قيام كل من صلاح. م. ب، 56 عاماً، محام وأبنائه، محمد، 27 عاماً، وعمرو، 34 عاماً، وخالد، 20 عاماً، وهيثم، 16 عاماً، عاطلين، بتكوين تشكيل عصابى تخصص فى الاتجار وترويج المواد المخدرة بناحية عنيبس دائرة مركز جهينة، واستهدفت مأمورية قادها الرائد أحمد المشنب، مفتش مكافحة المخدرات بسوهاج، بالتنسيق مع فرع الأمن العام، مدعومة بمجموعات قتالية من إدارة قوات الأمن، محل إقامتهم، حيث تم ضبط الأول والثانى وتبين عدم وجود الباقين، وضبط بحوزتهما 34 طربة لمخدر الحشيش وزنت نحو 8.5 كيلوجرام، و2000 قرص مخدر لعقار التامول، وبندقية خرطوش تركى، و50 طلقة من ذات العيار، وفرد روسى محلى الصنع ومبلغ مالى 90 ألفاً و980 جنيهاً أثناء استقلالهما السيارة رقم 16936 ملاكى سوهاج.

وتتربع أيضاً قرية ونينة بدائرة مركز سوهاج، على عرش تجارة الأفيون ووصلت شهرة المنطقة إلى قيام تجار من القاهرة بالشراء من تجار قرية ونينة، وتعتبر كذلك قرية برديس بمركز البلينا من أهم المناطق فى مجال تجارة مخدر «الشبو» وهو أحد أخطر أنواع المخدرات، ويتم جلبه من دول الخليج عبر الموانى والمطارات، وتعتبر تجارة الأقراص المخدرة من الأمور الرائجة فى جميع قرى المحافظة، ورغم تكثيف الحملات الأمنية على مختلف قرى ونجوع المحافظة لضبط المتاجرين والمتعاطين، إلا أن تلك الحملات لم تحد من تجارة الأقراص المخدرة.


مواضيع متعلقة