معرض «أدوات التعذيب» فى الطريق العام

معرض «أدوات التعذيب» فى الطريق العام
إقامة معرض لأدوات التعذيب فى الشارع.. هذا ما انتهى إليه محمد عبدالوهاب، الباحث فى تاريخ الاغتيال السياسى، بعد أن طالبته وزارة الآثار بدفع نصف مليون جنيه لإقامة المعرض ليوم واحد فى سجن «قلعة صلاح الدين» باعتباره أشهر الأماكن التى وقعت بها جرائم تعذيب، وذلك بمناسبة اليوم العالمى لمناهضة التعذيب.
«عبدالوهاب» اضطر إلى إقامة المعرض أسفل منزله فى الهرم، لعدم قدرته على دفع الرسوم التى طلبتها الوزارة، رغم أنه كان اتفق مع مسئولى موسوعة «جينيس» على الحضور لتسجيل المعرض فيها باعتباره أكبر معرض لأدوات التعذيب على مستوى العالم: «فوجئت بقطاع الآثار الإسلامية بالوزارة يطالبنى بـ15 ألف جنيه رسوماً عن كل 200 زائر يدخلون المعرض، وهو ما سيصل إلى نحو 500 ألف جنيه، حيث زار المتحف العام الماضى 7 آلاف زائر».
إلى جوار أدوات التعذيب التى تضمنها المعرض الذى أقيم فى الشارع وضع عبدالوهاب لافتة كبيرة يروى فيها ما حدث من وزير الآثار: «رغم ما واجهته من صعاب فإن المعرض لاقى حفاوة بالغة من قبَل وسائل الإعلام العالمية، وأنا فى انتظار تسجيله رسمياً فى موسوعة جينيس التى قامت بوضع المعرض على قائمتها، وحصلت بالفعل على الرقم الكودى الذى سيتيح لى دخول الموسوعة».
جمع عبدالوهاب قطع المعرض من مختلف أنحاء العالم على مدى 25 عاماً وعرضها فى الكثير من الدول العربية والأجنبية، ويضم المعرض 537 قطعة نادرة استُخدمت فعلياً فى أشهر وقائع التعذيب التاريخية كما يحوى المعرض مشاهد حية بممثلين فعليين لمشاهد من جوانتانامو وأبوغريب، وحتى مشاهد التعذيب فى معتقلات أمن الدولة المصرية ومذبحة دنشواى. «فى حال إصرار الوزارة على موقفها سأقيم المعرض فى أى مكان حتى لو اضطررت إلى إغلاق الشارع الذى أقيم فيه لإقامة المعرض فى الطريق العام».