"مفوضي الدولة": تخصيص 3 ملايين متر لـ"طلعت مصطفي" في البحر الأحمر يمثل جريمة جنائية

كتب: محمد مجدي ومحمد العمدة

"مفوضي الدولة": تخصيص 3 ملايين متر لـ"طلعت مصطفي" في البحر الأحمر يمثل جريمة جنائية

"مفوضي الدولة": تخصيص 3 ملايين متر لـ"طلعت مصطفي" في البحر الأحمر يمثل جريمة جنائية

كشف تقرير صادر عن هيئة مفوضي الدولة عن عدم قانونية الإجراءات التى اتبعتها الهيئة العامة للتنمية السياحية بتخصيص مساحة نحو ثلاثة ملايين ومائة ألف متر مربع في مرسي علم بمحافظة البحر الأحمر لصالح شركة بورت فينيس للتنمية السياحية المملوكة لرجل الأعمال هشام طلعت مصطفي بالأمر المباشر دون مراعاة الشروط الواجب توافرها وفقاً لقانون المناقصات والمزايدات، مؤكدة على أن مخالفات التعاقد تمثل إهدارا جسيما للمال العام يرقى للجرائم الجنائية إن ثبت بعد التحقيق فيه، فضلاً عن كونها فساداً إدارياً يستوجب المساءلة. وأضاف التقرير، الذي حصلت "الوطن" على نسخة منه، أن قرار رئيس الهيئة الصادر فى العام 2008 حدد ثمن المتر المربع من الأراضى المخصصة بواقع 137 جنيه لكل متر، بالمخالفة للقانون و هي فى الأصل المزايدة العلنية العامة أو المحلية، وتأكدت من أوراق التخصيص أنه لم يقتضِ اتباع الإجراءات الاستثنائية التى اتبعت فى تلك الأراضي. وأشار تقرير مفوضى الدولة إلي إهدار مبدأ تكافؤ الفرص والبعد عن مبدأ تحقيق المصلحة العامة عبر الوصول لأعلى سعر للبيع لدى الهيئة، مشدداً على وجوب حلول الشفافية فى إجراءات البيع أو التخصيص أو إعطاء حق الانتفاع بدلاً من الضبابية الموجودة فى قرار التخصيص عبر إجراء مزايدة يتم بها فتح المظاريف المغلقة على رؤوس الأشهاد و يتم اختيار العرض الأفضل. وشدد التقرير على أن هيئة التنمية السياحية لم تلتزم بمراجعة التعاقد مع الشركة من مجلس الدولة، حيث يحظر القانون على جميع الجهات الإدارية بالدولة أن تبرم عقداً أو تقبل تحكيماً أو صلحاً فيما تزيد قيمته على 5 آلاف جنيه بغير استفتاء إدارة الفتوي المختصة بمجلس الدولة، حيث يعمل ذلك على تجنيب الجهة الإدارية بالدولة مواطن الخطأ و أن يكفل لها من أسباب السلامة فى إبرام تلك العقود ما تتحقق به المصلحة العامة. وأوضح التقرير أن تخصيص الأرض تم بنظام البيع بالإتفاق المباشر وأن البيع تم بالملايين على الرغم من أن القانون لم يمنح رئيس الهيئة تلك السلطة ولا حتى الوزير المختص بما كفله له القانون من إجراء استثنائى يسمح بالتصرف حتي خمسين ألف جنيه، ولفت إلى أن التجاوزات السابقة فى عملية البيع تتعلق بقواعد جوهرية لا يجوز مخالفتها لكونها تتعلق بشكل و موضوع العقد الأمر الذي يجعل تصرفها فى قطعة الأرض باطل. واختتمت مفوضي الدولة تقريرها معتبرة ما جاء به من تجاوزات بلاغا لجهات التحقيق فى الدولة من النيابة العامة وإدارة الكسب غير المشروع، و النيابة الإدارية لتتخذ كافة الإجراءات التى كفلها القانون.