«عبدالباسط».. فاستمعوا إليه وأنصتوا

«عبدالباسط».. فاستمعوا إليه وأنصتوا
- إذاعة القرآن الكريم
- السيدة زينب
- حفظ القرآن الكريم
- محافظة قنا
- مقام السيدة
- أبل
- أخيرة
- أسئلة
- إذاعة القرآن الكريم
- السيدة زينب
- حفظ القرآن الكريم
- محافظة قنا
- مقام السيدة
- أبل
- أخيرة
- أسئلة
ليلة لم ينم فيها صاحب الأعوام الستة حينما أبلغه والده بأن الغد أول يوم له فى كتّاب القرية، ليتبادر لذهنه أسئلة لم يمل الطفل من تكرارها بشغف على شقيقيه اللذين أيقظهما من نومهما، «هل فى الكتّاب أطفال فى مثل سنى؟».. «كم المسافة بين بيتنا والكتّاب؟».. فيأتيه الرد بصوت ناعس: «نم يا عبدالباسط فليس الصبح ببعيد»، يبيت الشيخ الصغير ليلته متشوقاً لصبح طال انتظاره، ويستيقظ بعد ساعات لم يشعر بمرورها، وقد أحضر له والداه لوحاً وريشة يبدأ بهما رحلته فى حفظ القرآن الكريم.
4 أعوام كانت كافية ليتم فيها عبدالباسط عبدالصمد حفظه للقرآن، بعد أن تلقاه فى كتّاب قريته الصغيرة بمحافظة قنا، وراجعه على أبيه وإخوته فى بيتهم «بيت القرآن»، ولم يكف لسانه عن ترتيله منفرداً فى الطرقات ما بين الاثنين جيئة وذهاباً، لينتقل إلى مرحلة أخرى درس خلالها علم التلاوة على مدار 3 أعوام، ليتخرج من كتّابه قارئاً لقريته والقرى المجاورة لها، تقشعر الأبدان لحلاوة تلاوته.
زيارة عابرة لم يكن صداها فى الحسبان، عندما جاء الشيخ الشاب لمقام السيدة زينب فى يوم مولدها، فجلس بجوار دائرة قراء يتلون بعض آيات الذكر، فيزج به أحدهم للقراءة، حتى إذا سمعوا صوته «الحلو» حملوه على أعناقهم فرحاً به، ليخرج من المسجد على غير ما دخل إليه، وتكون الواقعة سبباً فى أن يُقبَل فى إذاعة القرآن الكريم دون اختبار، فيعود إلى قريته ليحمل معه زوجته وبناته الثلاث عائداً بهن إلى القاهرة بعد أن يلقى نظرته الأخيرة على كتّابه مودعاً إياه.