قيادى سابق بالجماعة الإسلامية: العنف القديم كان أرحم من الوضع الراهن

قيادى سابق بالجماعة الإسلامية: العنف القديم كان أرحم من الوضع الراهن
- أحداث الثورة
- الأفكار التكفيرية
- التعصب الدينى
- الجماعات الإسلامية
- الجماعات التكفيرية
- الجماعة الإسلامية
- الشيخ فؤاد الدواليبى
- آيات قرآنية
- أبناء
- أحداث الثورة
- الأفكار التكفيرية
- التعصب الدينى
- الجماعات الإسلامية
- الجماعات التكفيرية
- الجماعة الإسلامية
- الشيخ فؤاد الدواليبى
- آيات قرآنية
- أبناء
أكد الشيخ فؤاد الدواليبى، القيادى السابق بالجماعة الإسلامية، أن انتشار الفكر التكفيرى فى الصعيد وصل إلى الحد الذى يجب التصدى له، عن طريق الفكر الوسطى. وأوضح فى حواره لـ«الوطن» أن الشباب المُندفع ليس لديه فكر أيديولوجى معين، لكنه ينجر وراء العبارات البراقة مثل: «حماية الدين والشرع» وغيره.. وإلى نص الحوار:
{long_qoute_1}
■ لماذا يجد الفكر التكفيرى المتطرف فى الصعيد بيئة خصبة لانتشاره؟
- السبب الأهم هو غياب الوسطية، فخلال الثمانينات انتشر هذا الفكر الضال وقت ازدهار الجماعة الإسلامية، لكننا اليوم نواجه طوفاناً جديداً من التكفير لا يمكن الإغفال عنه، فالفكر التكفيرى ليس فى الصعيد فقط وإنما امتد حتى وصل دمياط والمنصورة ومحافظات الجمهورية بشكل عام، وهناك أكثر من سبب لانتشاره على رأسها غياب الوسطية والإسلاميين المعتدلين.
■ ماذا تقصد بالإسلاميين المعتدلين؟
- الجماعة الإسلامية التى تمارس الدعوة السلمية منذ مبادرة «نبذ العنف»، وأصبحت عناصرها ترفض هذا الأسلوب، هم أكثر قدرة على مواجهة الفكر التكفيرى المنتشر فى كل بقاع الصعيد، ويجب علينا أن نرصد أسبابه بأمانة وصدق حتى نستطيع مواجهته، والاستفادة من عملية المراجعات الفكرية، لمواجهة الضلال المنتشر.
■ ما الاختلاف بين فكر الجماعة الإسلامية وداعش؟
- كبير جداً.. فإذا عقدنا مقارنة بين حركة التكفير فى منتصف السبعينات وما بعدها فى الصعيد، وحتى الوصول إلى الجماعات الحالية، ستجد أن هذا الانتشار أصبح مريعاً وفظيعاً، وأن الجماعة بعنفها القديم كانت رحمة إذا قورنت بهذا الوضع الذى تعيشه مصر.. نعم الجماعة كانت تُكفر الحاكم، ولكنها تراجعت عن المنهج العملى فى التغيير، والتزمت بالمنهج الدعوى، ولكن أحداث الثورة وما تلاها ضيعت الفرصة التى كانت متاحة للجماعة لنشر فكرها التصحيحى للمفاهيم، وللأسف تركنا الصعيد لفكر متطرف ضال ضيع أبناءنا.
{long_qoute_2}
■ هل الصعيد يرفض الوسطية؟
- الأزهر غير قادر على السيطرة على الصعيد لوحده، فالفكر التكفيرى مضاد للوسطية، بمعنى آخر تلك الجماعات تميل للعنف، وهو طبع خاص بالصعيد، فللأسف الصعيد الآن منقسم بين المداخلة التكفيريين وداعش التكفيريين، فى ظل غياب شيوخ الأزهر على مر التاريخ الذين لم يكفروا أحداً.
■ هل اختفاء الوسطية من المشهد يعد تقصيراً من المؤسسات الدينية؟
- لا نستطيع تحميل المسئولية للمؤسسات الدينية وحدها، ولكن يمكن أن نقول إنها تستخدم أساليب غير متطورة، وهنا أنوه بأن الجماعات الإسلامية هى الأقدر على محاصرة هذا الفكر، لأن الجماعات تفهم بعضها، وتعرف طريقة العمل التنظيمى داخل الجماعات التكفيرية، فعدم خلق فكر مناهض يعمل على الأرض لإجهاض الأفكار التكفيرية هو السبب الرئيسى لما تمر به مصر، فللأسف لدينا بالصعيد قنابل موقوتة ستنفجر بين الحين والآخر، فهناك كثيرون اعتنقوا الفكر التكفيرى والهدام خاصة فى قنا والمنيا ودمياط وأسيوط، فتلك قنابل موقوتة بالصعيد تنفجر بين الناس فهى تقتل النفس باسم الدين، فالعلاج الأمنى وحده لا يكفى بل العلاج الفكرى مطلوب بقوة.
■ البعض يتهم الإعلام بزيادة التعصب الدينى.. هل ترى ذلك؟
- الظهور الإعلامى المتكرر لغير الإسلاميين، الذين يطالبون بحذف آيات قرآنية من المناهج يُحدث حالة من الهياج والتعصب لدى الكثير من الشباب، ورغم محاولاتنا لتصحيح الصورة لديهم، إلا أن الشباب مُقتنع أن الدولة ستستجيب بالفعل لهذه الدعوات، وتحذف آيات قرآنية.
■ وكيف ترى التركيبة الفكرية لهؤلاء الشباب؟
- الشاب التكفيرى الصغير «عيل مهووس»، لا ضابط ولا رابط، وغير مُتزن، ويميل للتعصب بمجرد سماع خبر أو شىء من هذا القبيل، ما يعنى أنهم ليس لديهم فكر، ولكن لديهم مجموعة من الخطوط من يتخطاها يكون كافراً، ويعملون من هذا المنطلق.