الشرطة الجزائرية تفرق مظاهرة "مفاجئة" لطالبي العمل في العاصمة

الشرطة الجزائرية تفرق مظاهرة "مفاجئة" لطالبي العمل في العاصمة
فرقت الشرطة الجزائرية بالقوة اليوم، مظاهرة "مفاجئة" لعشرات الأشخاص من طالبي العمل أمام البريد المركزي بوسط العاصمة الجزائرية.
وفاجأ عشرات الأشخاص قوات الشرطة، بتنظيم مظاهرة لم يتم الإعلان عنها مسبقا "حتى لا تستعد لها قوات الأمن"، كما قال أحد المشاركين فيها.
وأكد حميد، وهو في العشرينيات من العمر "قررنا أن لا نعلن عن تاريخ المظاهرات ولا مكانها حتى لا تسبقنا قوات الأمن إلى المكان وتبدأ الاعتقالات في كل من تشك أنه سيشارك فيها".
لكن الشرطة انتشرت بسرعة بحكم تواجدها الطبيعي في مكان حساس يضم مقر البريد المركزي وعدة بنوك، فقامت باقتياد عدة ناشطين إلى مركز الأمن، وفرقت المتظاهرين الآخرين.
ويعمل أصحاب العقود المؤقتة في الإدارات العمومية والشركات مقابل أقل من 180 يورو، وهو الأجر الوطني الأدنى المضمون، دون أي ضمان بتوظيفهم بصفة دائمة.
وشارك في المظاهرة أيضا العمال المستفيدون من "الشبكة الاجتماعية"، وهم يتلقون إعانة مالية من الدولة مقابل أعمال يقومون بها عند الحاجة.
وقالت حفيظة، 42 سنة: "عانيت من البطالة 13 سنة، وبعد أن قررت الدولة توظيفي أعطتني راتبا لا يتعدى 5040 دينار، ما يقابل 50 يورو، في إطار الشبكة الاجتماعية بعدما كبرت في السن".
وقالت "أنا جئت من وهران للمشاركة في مظاهرة سلمية، تطالب بتجميد مسابقات التوظيف في الدولة، حتى يتم إدماج عمال العقود المؤقتة والشبكة الاجتماعية".
ورغم منع المظاهرات في العاصمة الجزائرية منذ 2001، إلا أن العاطلين عن العمل وأصحاب العقود المؤقتة كثيرا ما يتحدون هذا المنع للفت الانتباه إلى مطالبهم.
ويعاني الشباب الجزائري بصفة خاصة من البطالة، التي تبلغ نسبتها 21.5 بالمئة، بين من هم دون 35 عاما، بحسب السلطات وصندوق النقد الدولي، مقابل أقل من 10 بالمئة كمعدل إجمالي.