أمين "العمال العرب" لـ"الوطن": 200 مليون عربي تحت خط الفقر

أمين "العمال العرب" لـ"الوطن": 200 مليون عربي تحت خط الفقر
- ازمة البطالة
- الأسرة المصرية
- الإرهاب ي
- الإقليمية والدولية
- الاتحاد الأوروبي
- الاتحاد الدولي
- الاتحادات العمالية
- الاحتلال الإسرائيلي
- آمن
- أبنائها
- ازمة البطالة
- الأسرة المصرية
- الإرهاب ي
- الإقليمية والدولية
- الاتحاد الأوروبي
- الاتحاد الدولي
- الاتحادات العمالية
- الاحتلال الإسرائيلي
- آمن
- أبنائها
قال غسان غصن، الأمين العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب، إن الإرهاب هو أخطر تحدي الآن في المنطقة العربية، ويدفع ثمنه العامل العربي على اعتبار أنه الفئة الأضعف في المجتمعات العربية والعالمية، لافتا إلى أن عدم الاستقرار الذي أصاب منطقتنا العربية مؤخرا أمنيا واقتصاديا وسياسيا، أدى إلى نشر الفوضى والتفكك.
وأضاف غصن، في حواره لـ"الوطن"، أن معدلات البطالة تجاوزت 200 مليون شخص على مستوى العالم، مشيرا إلى أن حل أزمة البطالة يكون من خلال التنمية المستدامة وتوفير ما لا يقل عن 600 مليون فرصة عمل. وإلى نص الحوار:
* بداية نريد أن نتعرف أكثر عن الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب؟
الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب يمثل ما يقرب من 100 مليون عامل عربي الأعضاء في الاتحادات والمنظمات العمالية في جميع البلدان العربية، و غالبيتهم أعضاء في "الاتحاد الدولي" الذي تأسس في الرابع والعشرين من شهر مارس 1956، كإطار يعبر عن وحدة نضال الطبقة العاملة العربية، يقوم بمهمة الدفاع عن حقوق العمال على اعتبارهم جنود الإنتاج.
* هل هو التنظيم العمالي العربي أو العالمي الوحيد الذي يقوم بهذه المهمة ؟
لا طبعا اتحادنا العربي لا يعمل بمفرده بل يسعى إلى العمل المشترك، بل من ضمن أهدافه وأفكاره التعاون مع الشركاء الاجتماعيين في جميع أنحاء العالم، فمثلا التعاون بين الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب والاتحاد العالمي للنقابات ومنظمة الوحدة النقابية الأفريقية مستمر انطلاقا من إعلان أكرا في غينيا في يناير 2014 حيث اتفقت المنظمات الثلاث على محاربة كل أشكال الاستغلال والحد من تحويل العامل إلى مجرد سلعة ومواجهة العولمة الجائرة والليبرالية المتوحشة وضمان كرامة العامل وحقه بالعمل اللائق وحق التنظيم النقابي والتفاوض الجماعي ومواجهة التحديات المختلفة التي تواجه الحركة النقابية العمالية العالمية على مختلف المستويات لاسيما البطالة والهجرة والنزوح وخصوصاً محاولات تفتيت النقابات والسعي إلى خلق الانشقاق بين المراكز النقابية العربية والأفريقية محاولات إضعاف الحركة العمالية وتشتيتها لمصلحة القوى الرأسمالية والأنظمة النيوليبرالية.
* ما ذكرته من أهداف يحتاج إلى تفسير خاصة ونحن نحتفل مع العالم بعيد العمال الذي تعود ذكراه إلى عام 1889.. فمثلا ظاهرة البطالة كيف حالها الآن؟
منذ أيام قليلة وبالتحديد يوم 1 مايو الجاري اصدرنا بيانا مهما بمناسبة عيد العمال الذي يحتفل به العالم تخليدا لذكرى تعود إلى عام 1889 عندما تظاهر عمال شيكاغو مطالبين بحقوقهم المشروعة فقامت الشرطة بالاعتداء عليهم، والاتحاد الدولي يكشف عن أحدث الأرقام والمعلومات التي تخص عالم العمل والعمال والبطالة.
* هل تسمح لنا بنشر هذه الأرقام؟
دعني أرصد لقراء جريدة الوطن هذه الارقام المفزعة، فقد قلنا أن عيد العمال "2017" يأتي و المشهد في عالم العمل والعمال والاقتصاد سيئ للغاية وهو ما رصدته مؤخرا تقارير عديدة ومنها بيانات لمنظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة، والتي توقعت تجاوز معدل البطالة بنهاية 2017 لنحو 200 مليون شخص على مستوى العالم، ومؤكدة على أن الأمر يستدعى خلق 600 مليون فرصة عمل، وفقًا لهدف التنمية المستدامة الذي وضعته منظمة العمل الدولية، والمتمثل في توفير عمالة كاملة وعمل لائق للجميع بحلول عام 2030، وقولها إن أعداد العمال الذين يقعون بين براثن الفقر في ازدياد مستمر، فيما لا تغطي الحماية الاجتماعية الملائمة سوى 27% من سكان العالم، وموضحة أنه في كل عام يفقد حوالي 2.3 مليون عامل حياتهم، فضلاً عن الأعباء الثقيلة المتمثلة في الأمراض المهنية، إضافة إلى أن هناك لا يزال 168 مليون طفلٍ يعمل في أسوأ اشكال عمالة الاطفال، و21 مليون ضحيةٍ من ضحايا العمل الجبري، كما أن نصف القوة العاملة في العالم يعمل في الاقتصاد غير المنظم، ويُعتبر استمرار ارتفاع معدل البطالة، والذي يقدَّر حاليًا بنحو 17%، المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار السائد في المنطقة العربية خاصة، كما كشفت منظمة العمل العربية التابعة لجامعة الدول العربية عن تزايد نسب البطالة العربية وتخطيها الـ25 مليون عاطل، ومطالبتها بفتح افاق جديدة للاستثمار العربي/العربي، وخلق فرص عمل، والاهتمام بملفات التدريب وربط التعليم بسوق العمل.
* شاركت مصر احتفال عيد العمال .. فما تعليقك على خطاب الرئيس السيسي؟
كلمة الرئيس جاءت تأكيدًا على اهتمامه بالعمال، وجسدت معاني التقدير والاحترام العميق لما يقدمه العمال من عطاءٍ في شتى ميادين الإنتاج ويؤكد دورَهَم الكبير في دفع مسيرة البناء والتطوير للمساهمة في رفعةِ هذا الوطن العظيم، كما أن دعم سيادته لصندوق طوارئ القوى العاملة بمبلغ 100 مليون جنيه تُخصص من صندوق تحيا مصر، من شأنه ضمان حقوق العمال والتي تعثرت مواقعهم الإنتاجية، والحفاظ على كرامة العامل والأسرة المصرية بشكل أوسع، كما أثنى على اهتمام الرئيس بالصناعات كثيفةِ العمالة، في حديثه لعمال مصر، فإن صناعة الغزل والنسيج والتي يعمل بها أكثر من مليون عامل، يمكن أن تسهم بدرجةٍ كبيرة في حل مشكلة البطالة، وحديث الرئيس السيسي حول تطوير الشركات ذات الإنتاجية العالية في هذا القطاع الاستراتيجي، والتحول إلى الأساليب التكنولوجية ذات التقنية العالية وتدريب العمالة عليها، سيكون بمثابة قبلة الحياة لهذا القطاع الصناعي الضخم، والذي يعد الركيزة الأساسية والتي ستبنى عليها مصر الجديدة والمتطورة في شتى المجالات ومن بينها الصناعة، كما أن التحديات الخطيرة التي ألمت بدول المنطقة، كانت حاضرة وبقوة، ويعكس ذلك مدى الرؤية الثاقبة لدى الرئيس المصري، فالرئيس السيسي أكد على أنه لا سبيل للخروج إلى بر الأمان سوى بالعمل الجاد والمستمر، وأن الأممَ لا تُبنَى إلا بمجهودات أُولِي العزمِ من أبنائها، وبينما نواجه تحدي الإرهاب، نستمر في العمل على إصلاح بيتنا من الداخل.
* شاركت مصر وسوريا في احتفال عيد العمال الرسمي، فما هي أبرز التحديات التي تواجه وطننا العربي الآن حسب ما ظهر لك من فحوى الخطابات الرسمية في الاحتفالات؟
الإرهاب هو اخطر تحدي الآن ويدفع ثمنه العامل العربي على اعتبار انه الفئة الأضعف، وبالتالي يدفع ثمنه الإنتاج الذي يتراجع بسبب الوضع الراهن وبيان الاتحاد الدولي الذي صدر يوم 1 مايو أيضا كشف عن أحدث الأرقام التي تؤكد ذلك فمثلا قلنا إن كفاح الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب عن طريق منظماته وقياداته العمالية المنتشرة في جميع البلدان العربية، هو مصحوب بدق ناقوس الخطر الذي يهدد الطبقة العاملة العربية، وينذر بكارثة تتطلب سرعة المواجهة، فعدم الاستقرار الذي أصاب منطقتنا العربية مؤخرا أمنيا واقتصاديا وسياسيا، أدى إلى نشر الفوضى والتفكك، مما هدد بشكل مباشر مصالح العمال العرب الذين يدفعون ثمن ذلك من حياتهم وأرزاقهم، ويكفي هنا أن نشير الى تقرير حديث للمنتدى الاستراتيجي العربي للدراسات الذي يرصد بالأرقام تكلفة عدم الاستقرار السياسي والأمني وظاهرة الإرهاب، خلال السنوات الخمس الماضية.
* ما هذه الارقام؟
دمار كامل للبنية التحتية لأربع دول عربية هي ليبيا واليمن والعراق وسوريا و14 مليون لاجئ و8 مليون نازح و1.4 مليون قتيل وجريح و 30 مليون عاطل عن العمل و 900 مليار دولار بنية تحتية مدمرة و 640 مليار دولار سنويا خسائر في الناتج المحلى العربي و 50 مليار دولار تكلفة اللاجئين سنويا و تريليون و200 مليار دولار كلفة الفساد في المنطقة العربية بسبب غياب القوانين والأمن ومليون عربي أميون لا يعرفون القراءة والكتابة و14.5 مليون طفل لم يلتحقوا بالمدرسة عام 2016 و70 مليون عربي يعيشون تحت خط الفقر المدقع و60% زيادة في معدلات الفقر آخر عامين و90% من لاجئي العالم عرب و80% من وفيات الحروب عالميا مواطنين عرب.
* هل الإرهاب هو السبب الرئيسي في كل هذه الأرقام ؟
البطالة والفقر لا يقلون خطورة عن الإرهاب الذي ما كان لينمو ويتفشى لولا مستنقعات البطالة وبؤر الفقر التي تولّد الكراهية والحقد والتطرف وتصنع القنبلة الموقوتة التي تهدّد السلم الاجتماعي.
* هل هناك دول تدعم هذا الإرهاب لتحقيق مصالحها الشخصية وهل الإرهاب يختصر فقط في القتل والدمار؟
الاٍرهاب لا يتمثل فقط بسفك دماء الأبرياء وقطع الرؤوس بل يتمثل أيضاً في الحصار وقطع الأرزاق، وهو أسوأ أشكال الاٍرهاب الاقتصادي الذي تمارسه الدول الاستعمارية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية واتباعها من الدول الغربية على الدول المستقلة الحرة التي تأبى الانصياع لإملاءات والخضوع هيمنتها وإذلال شعبها.
* ما هي أكثر المخاطر التي تهدد عمال قارتنا الأسيوية والأفريقية هذه الأيام؟
أخطر ما تتعرّض له قارتنا الآسيوية والإفريقية هو الإرهاب المتمثل بممارسات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي العربية المحتلة من فلسطين إلى الجولان السوري وتلال شبعا ومزارع كفر شوبا في جنوب لبنان، حيث انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وفداحة ممارساته المتمثلة بقتل العمال العرب وإهانتهم وإذلالهم على المعابر فضلاً عن غطرسته وسرقة سماسرته جزءاً من أجور العمال واستغلال النساء والأطفال في أسوأ الأعمال وفي العمل الجبري والتي تشكّل من وجهة نظرنا مظهراً من مظاهر إرهاب الدولة التي توازي الإرهاب الذي تمارسه الجماعات التكفيرية التي تجتاح دولنا بدءاً من سوريا ولبنان ومصر والعراق وصولاً إلى دول شمالي أفريقيا لا بل مجمل القارة حيث الجماعات الإرهابية من داعش وأخواتها وبوكو حرام وأمثالها التي تقتل المواطنين الآمنين وتغتال بالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة العمال الساعين إلى رزقهم والتلامذة القاصدين المدارس ودور التعليم، وهكذا تتمدّد أذرعة خلاياها الظلامية إلى مختلف دول العالم وآخرها جرائمها الجماعية في العواصم الإقليمية والدولية وتفجيراتها الإرهابية في دول الاتحاد الأوروبي ما يثير الرعب والهلع في كافة أرجاء المعمورة.
* إذا كانت هذه هي التحديات.. فما هو دور النقابات العمالية العربية للمواجهة ؟
بداية لابد وأن نشير إلى أن مخطط ضرب الجيوش والاقتصاد في منطقتنا العربية شمل أيضا ضرب الحركة العمالية العربية وتفكيكها تحت شعارات وطرق مختلفة ،ولذلك نحن في الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب شعارنا :"قوتنا في وحدتنا "، فمن أجل حماية حقوق عمالنا واحترام تشريعات العمل نرى من الضرورة أن يتجذّر ويتعزّز التضامن النقابي العمالي على كافة المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، ونحن بالفعل نسعى لتعزيز الوحدة النقابية ووحدة الطبقة العاملة لأن تحديات المرحلة الراهنة لا يمكن مواجهتها إلا بحركة نقابية موحّدة لا بالشرذمة والتشتيت وتفريخ كيانات نقابية هشة تبعثر الوحدة النقابية ودورها وفعاليتها وأن نعمل من أجل تطوير بنية الحركة النقابية وترسيخ تضامنها وتحصين استقلاليتها وتعزيز ديمقراطيتها وتعميق ارتباطها بمصالح العمال، لأننا نؤمن بأنّ بناء نقابات موحدة قوية ومتماسكة ديمقراطية ومستقلة هو الركيزة الأساسية في بناء حركة نقابية فاعلة ما يمكننا من مواجهة كل التحديات ومواصلة النضال من أجل الدفاع عن حقوق عمالنا ومكتسباتهم المشروعة.
تستعدون الآن للمشاركة في مؤتمر العمل الدولي في يونيو القادم وهو المؤتمر العالمي السنوي الذي تنظمه منظمة العمل الدولية بجنيف .. فما هي مطالبكم من هذا المؤتمر؟
نحن سنشارك بوفد كبير بخلاف مشاركة وفود كاملة من الاتحادات العمالية العربية الأعضاء في اتحاداتنا، وننسق بشكل كبير في العمل في هذا المؤتمر من أجل طرح قضايانا ومطالبنا ورؤيتنا لعالم العمل والعمال ،خاصة الملف الفلسطيني وممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد "عمالنا العرب".
* وماذا عن القائمة السوداء التي تستغلها منظمة العمل الدولية للضغط على الدول العربية؟
لا يوجد ما يسمى بالقائمة السوداء في منظمة العمل الدولية وإنما هي قائمة للملاحظات التي تصدر عن لجنة المعايير الدولية ولجنة الخبراء الدولية التابعة للمنظمة.
* وهل مصر ستدرك هذا العام على القائمة؟
مصر تخطو خطوات هامة في مجال العمل والعمال حيث ان ملاحظات المنظمة في السنوات السابقة كانت على بعض الملاحظات في قانونى العمل والمنظمات النقابية وأن هذين القانونين معروضان الآن على مجلس النواب لتعديلهما وهناك توافق من جانب أطراف الإنتاج الثلاثة "الحكومة وأصحاب العمل والعمال" بعد حوار اجتماعي شاركت فيه منظمة العمل الدولية على هذه القوانين، كما أن مصر بعد ثورة 30 يونيو المجيدة خطت خطوات هامة جدا من خلال الاستحقاقات الثلاثة وهى الدستور والانتخابات الرئاسية والبرلمانية وهذه الاستحقاقات كانت سببا في تعطل إصدار هذه القوانين، ولكن تعديلهم قبل نهاية العام سيجنب مصر من وضعها في هذه القائمة.