«حماس الداخل» تسيطر على الحركة.. و«هنية» باقٍ فى «غزة»

«حماس الداخل» تسيطر على الحركة.. و«هنية» باقٍ فى «غزة»
- أسامة القواسمى
- أسامة حمدان
- إسماعيل هنية
- الأراضى الفلسطينية المحتلة
- الأسبوع الماضى
- الدول العربية
- الشراكة الوطنية
- الشعب الفلسطينى
- الطريق الصحيح
- أبو
- أسامة القواسمى
- أسامة حمدان
- إسماعيل هنية
- الأراضى الفلسطينية المحتلة
- الأسبوع الماضى
- الدول العربية
- الشراكة الوطنية
- الشعب الفلسطينى
- الطريق الصحيح
- أبو
بعد أن أعلنت «حماس» الأسبوع الماضى وثيقة جديدة للحركة لم تذكر فيها علاقتها مع جماعة الإخوان محور التوتر الرئيسى للحركة مع مصر، أعلنت الحركة، مساء أمس الأول، أن رئيس المكتب السياسى الجديد إسماعيل هنية سيبقى فى «قطاع غزة» و«سيخرج منه فى جولات خارجية إذا اقتضت المصلحة ذلك»، فى تصريح مغاير لأغلب التوقعات بأن ينتقل «هنية» بشكل دائم إلى قطر مثلما كان الحال مع سلفه خالد مشعل.
من جانبه، قال الناطق باسم الحركة حازم قاسم، لوكالة أنباء «الأناضول» التركية، إن «منصب إسماعيل هنية الجديد قد يتطلب منه الخروج فى جولات خارج قطاع غزة». {left_qoute_1}
وأضاف: «أمر خروج رئيس المكتب السياسى تقدره قيادة الحركة وسيكون ذلك وفق تقديرات لاحقة، وإذا اقتضت المصلحة». وكانت حركة «حماس» أعلنت، أمس الأول، انتخاب مجلس شورى الحركة إسماعيل هنية رئيساً للمكتب السياسى خلفاً لخالد مشعل بمشاركة قادة الحركة فى مختلف مناطق وجودهم فى الأراضى الفلسطينية المحتلة والشتات. وفاز «هنية» على المرشحين موسى أبومرزوق ومحمد نزال المقيمين فى قطر.
وقال القيادى بـ«حماس» يحيى موسى، لـ«الوطن»، بخصوص مكان إقامة «هنية»: «الحقيقة ليس عندى معلومات تفصيلية فى هذه المسألة، ولكن حيثما كانت المصلحة سيكون، إن أتت المصلحة فى داخل قطاع غزة سيكون، وإن أتت المصلحة فى الخارج والظرف يسمح مع الأشقاء المصريين فسينتقل هنية فى الخارج إلى المكان الذى يمكن أن يخدم فيه القضية الفلسطينية ويتحرك بشكل أكثر ديناميكية». وأضاف «موسى» حول القضايا والملفات الرئيسية التى ستكون أمام «هنية»: «أهم قضية أمام هنية تطوير علاقات حماس الإقليمية، وقضية المصالحة باعتبارها من أهم الأولويات وإعادة الوحدة الوطنية، ورفع الحصار عن شعبنا الفلسطينى فى قطاع غزة والضفة». وقال «موسى»، بخصوص ملف المصالحة فى إطار وثيقة الحركة الجديدة التى أعلنت الأسبوع الماضى وانتخاب «هنية» رئيساً للمكتب السياسى: «وثيقة حماس تحدثت عن الأسس والمبادئ التى تحكم الشراكة الوطنية والوحدة الوطنية، وتكلمت بمفاهيم واضحة لا لبس فيها فى قبول الآخر والشراكة وتوفير المناخات المطلوبة على صعيد منظمة التحرير أو على صعيد السلطة أو على صعيد المقاومة». وأضاف القيادى الحمساوى: «شخصية هنية مثل شخصية مشعل، شخصية معتدلة وعندها درجة من التوازن بين المبدئية والبراجماتية وهى شخصية قادرة على فتح جسور سواء على الصعيد الوطنى أو على الصعيد الإقليمى». وقال «موسى»: «المؤسسة هى التى تحكم فى مثل هذه الأمور، وليس تقوية الجانب الداخلى على الخارج ولا العكس، ولكن الداخل له الدور الرئيسى فى صنع القرار».
ويأتى تطوير العلاقات مع مصر على رأس أولويات «هنية»، وفق القيادى فى حركة «حماس» أسامة حمدان، الذى قال، فى اتصال لـ«الوطن»، إن «انتخاب هنية رئيساً للمكتب السياسى وبحكم هذا الموقع سيكون على رأس قيادة الحركة، الحركة لها سياسات ثابتة فى موضوع العلاقات السياسية الخارجية، منها أن الحركة تسعى دوماً لعلاقات إيجابية واستراتيجية مع الدول العربية والدول الإقليمية، بما يضمن دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطينى ومصالح الشعب الفلسطينى». وأضاف: «لا شك أن العلاقة مع مصر مرت باضطرابات فى السنوات الماضية، لكن هناك جهوداً بذلت من الطرفين لتحسين هذه العلاقة، وهى تسير فى الطريق الصحيح، ونعتقد أن الأخ إسماعيل هنية بوجوده على رأس المكتب السياسى سيذهب باتجاه تطوير العلاقات بالصورة التى تخدم الجانبين». وتابع: «وأيضاً تشعرنا جميعاً بالدور الإيجابى لمصر تجاه القضية الفلسطينية». وبخصوص تحليلات تشير إلى تفضيل مصر التعامل مع «هنية» على التعامل مع «مشعل»، قال «حمدان»: «الحقيقة التعامل المصرى مع حماس يحترم مؤسسية الحركة ويحترم المواقع القيادية فى الحركة، لا شك الأشخاص لهم دور وبصمة، ونحن نعتقد أن هذا ربما يضفى إيجابية على العلاقة مع الأشقاء فى مصر».
فى المقابل، لم تبالغ حركة «فتح» فى توقعاتها تجاه خطوات «حماس» نحو المصالحة الفلسطينية بعد انتخاب «هنية» رئيساً للمكتب السياسى، وقال الناطق باسم «فتح» أسامة القواسمى، فى اتصال لـ«الوطن»: «نأمل أن يكون هناك توجهات إيجابية بعد انتخاب إسماعيل هنية رئيساً للمكتب السياسى لحركة حماس فهذا ما نأمله، ولكن من المبكر الحكم على هنية وهو رئيس المكتب السياسى». وأضاف «القواسمى»: «سننتظر ولا أعتقد أننا بحاجة للوقت، لا حاجة للوقت كى يدرس هنية ملف المصالحة، لأنه منخرط به تماماً من الألف للياء، ونأمل أن نستمع منه فى الفترة المقبلة لمواقف مغايرة للفترات الماضية بعيداً عن المناورة والتكتيك، المصالحة بحاجة إلى قرار وأعتقد إذا تولد القرار عند حماس فإن هنية يستطيع أن ينهى حالة الانقسام والانقلاب فى بضعة أيام إذا أراد».