راهب دومنيكان: بابا الفاتيكان زار مصر ليقول للعالم إن الحرب ليست بين الإسلام والمسيحية

كتب: سعيد حجازى وعبدالوهاب عيسى

راهب دومنيكان: بابا الفاتيكان زار مصر ليقول للعالم إن الحرب ليست بين الإسلام والمسيحية

راهب دومنيكان: بابا الفاتيكان زار مصر ليقول للعالم إن الحرب ليست بين الإسلام والمسيحية

قال الدكتور إميلو بلاتى، راهب بمعهد الدومنيكان، إن بابا الفاتيكان لبّى الدعوة مسرعاً ليقول للعالم كله إن الحرب ليست بين الإسلام والمسيحية، وإننا معاً، مسلمين ومسيحيين، ضحايا الإرهاب والحروب، وإن الديانتين وسائر الأديان ترفض التطرف.

{long_qoute_1}

واعتبر «بلاتى»، فى حواره مع «الوطن»، أن مجرد ظهور «الحبر الأعظم» و«الإمام الأكبر» متصافحين سيكون له أثره العظيم على الجميع، والمواطن البسيط سيعى أننا لا بد أن نعيش بسلام، حيث إن الرسالة واضحة وهى أننا «شركاء سلام وتنمية»، كما سيكون لذلك أثره فى إنهاء ظاهرة «الإسلاموفوبيا» (أى الخوف الذى لا أساس له من الإسلام) التى تُعد ظاهرة سياسية أكثر منها دينية.. وإلى نص الحوار:

■ كيف رأيت زيارة بابا الفاتيكان لمصر والأزهر؟

- بابا الفاتيكان لبّى الدعوة مسرعاً ليقول للعالم كله إن الحرب ليست بين الإسلام والمسيحية، وإننا معاً، مسلمين ومسيحيين، ضحايا للإرهاب والحروب، وإن الدينين وسائر الأديان ترفض التطرف، والإمام الأكبر يؤيد ذلك، ولهذا السبب تتوطد العلاقات بينهما يوماً بعد الآخر. ونحن «الدومنيكان» موجودون بمصر وفى الحوار مع المسلمين، كمسيحيين كاثوليك، منذ 50 عاماً، بعد أن أسس المعهد الدكتور جورج قنواتى، وقد أثمر حوارنا إيجابيات كثيرة منها مؤتمر الأزهر الدولى للسلام، ونحن راضون بشكل كبير عن أداء مؤسسات الدين الإسلامى فى مكافحة التطرف، ولا بد أن نكون يداً واحدة فى هذا الطريق حتى نستطيع القضاء على التطرف بشكل تام وتحقيق المواطنة الكاملة وغيرها من سبل التعايش.

■ بماذا ترد على من يردد أن الأديان مصدر العنف؟

- هناك أيديولوجيات تدعو للحرب والعنف، ولكن الأديان ليس هدفها ذلك، فهدف كل من الدين المسيحى والإسلامى هو السلام، وتحية الإسلام «السلام عليكم»، فالسلام نعمة ربانية للناس جميعاً دونما استثناء لأى سبب، سواء ملحد أو مؤمن، ولا يجوز لرجل دين أن يطرد أحداً من رحمة الله بدعوى أنه على غير ملّته.

■ ما تقييمك لتجربة التعايش الإسلامية المسيحية فى مصر؟

- فهمت من ميدان «التحرير» والثورات المصرية العظيمة التى حدثت أن المسلم والمسيحى فى مصر كلهم مواطنون متساوون فى دولة واحدة لا فرق بينهم، وأنا بخبرتى المعيشية فى مصر حينما يريد المصريون فتح حوار معى فى المترو والمواصلات العامة يقولون لى فى المترو «أنت مصرى» ولا يسألنى «أحد هل أنت مسلم أم مسيحى» فأنا إيطالى الأصل وبلجيكى الجنسية ولا أشعر بأى استياء من وجودى بمصر أو تمييز ضدى وهو ما يسعدنى.

■هل الزيارة نهاية لاضطراب العلاقة بين الأزهر والفاتيكان؟

- منذ عام كانت العلاقة بين الأزهر والفاتيكان سيئة، وقد عملنا كمسئولين كاثوليك مع أزهريين لتحسين العلاقات ودفعها فى الطريق الصحيح، والآن نتيجة سعينا المتواصل لتحسين العلاقات كانت مؤتمر الأزهر الدولى للسلام، ثم كانت زيارة البابا التى وطدت العلاقة بشكل كبير، وبدأ توطيد العلاقة بعد زيارة شيخ الأزهر للفاتيكان، فالأزهر ممثل الإسلام السنى ومعتدل بشكل كبير لذا أراد البابا زيارته، كذلك الأجواء فى مصر أصبحت جيدة، والبابا لا يمكن أن يزور العراق أو سوريا بسبب الحروب، وزيارته لمصر توضح بشكل كامل مدى السلام الذى تنعم به مصر.

■ ما الرسائل المأمولة من الزيارة؟

- مجرد ظهور كل من بابا الفاتيكان وشيخ الأزهر متصافحين ومتعانقين له أثره العظيم على الجميع، والمواطن البسيط سيعى أننا لا بد أن نعيش بسلام، فالرسالة واضحة أننا شركاء سلام وتنمية، وأن الجميع سواسية ولا داعى للتمييز أو الكراهية بين أتباع الأديان، وستصل الرسالة بشكل سريع، خاصة للمصريين لأن قلوبهم مليئة بالسلام والمحبة بشكل فطرى، كما سيكون لذلك أثره فى إنهاء ظاهرة الإسلاموفوبيا التى تُعد ظاهرة سياسية أكثر منها دينية.


مواضيع متعلقة