من الصيدلة إلى الحربية: «آية» تستكمل مسيرة زوجها «الضابط الشهيد»

من الصيدلة إلى الحربية: «آية» تستكمل مسيرة زوجها «الضابط الشهيد»
- أكاديمية الشرطة
- إطلاق النيران
- الالتحاق بالأكاديمية
- الدفاع عن الوطن
- العناصر الإجرامية الخطرة
- المستشار العسكرى
- النقيب أحمد فاروق
- آية
- أسر
- أكاديمية الشرطة
- إطلاق النيران
- الالتحاق بالأكاديمية
- الدفاع عن الوطن
- العناصر الإجرامية الخطرة
- المستشار العسكرى
- النقيب أحمد فاروق
- آية
- أسر
صدمها استشهاد زوجها، فلم تتخيل يوماً أن يتركها وحيدة فى الدنيا، خاصة بعد مرور أقل من 8 أشهر على زواجهما وكانت حاملاً فى شهرها السادس.. رافقته خلال عمله بمحافظة سوهاج، حيث كان معاوناً لمباحث مركز شرطة دار السلام، إلا أنها عادت به فى صندوق بعد أن استشهد فى مطاردة مع تجار سلاح.
آية محمد هيبة، طبيبة صيدلانية من كفر الشيخ، استشهد زوجها النقيب أحمد فاروق زيدان، ابن نفس المحافظة، فى آخر سبتمبر 2014 فى مطاردة مع مطلوبين ومسجلين خطر من قرية «البلابيش» المعروف عنها إيواء العناصر الإجرامية الخطرة عقب تبادل لإطلاق النيران لمدة نصف ساعة. لم تستسلم آية، بل أصرت على استكمال مسيرته، وظلت تفكر فى كيفية التحاقها بأكاديمية الشرطة لاستكمال مسيرة زوجها، إلا أنها لم تستطع لعدم إعلان الأكاديمية عن طلب تخصص الصيدلة منذ ما يقرب من 3 أعوام، فكان الخيار الوحيد أمامها هو التقدم بأوراقها فى الأكاديمية الحربية بعد طلبها ضباطاً متخصصين فى الصيدلة.
بدأت فى اجتياز الاختبارات المقررة بالأكاديمية بمساعدة شقيق زوجها والعميد سامح الطنوبى، المستشار العسكرى بمحافظة كفر الشيخ، حتى اجتازتها بتفوق والتحقت بالأكاديمية. تقول «آية»: «كنت عايزة أكمّل مشوار جوزى فى الدفاع عن الوطن، وتأهيل بنتى عشان أخليها تقبل وتتعايش مع فكرة غيابه على أن ده طبيعى، وعشان كمان تكون بنته فخورة بيه، وأنا بأدّى تحية العلم على إنها فى دمى مش بس حباً فى مصر». تتذكر «آية» تلك اللحظات العصيبة وقت استشهاده قائلة: «فى اليوم ده سابنى وأنا مرهقة من الحمل وراح شغله واتصل بيا بالموبايل بعد نزوله بدقائق وكأنه كان بيودعنى، وبعدها بدقائق فوجئت باتصالات من أصدقائى بيقولوا لى البقاء لله... ما استوعبتش ومافهمتش، واتصلت والدتى بيا عشان أطمّن عليه فمسكت التليفون عشان أطلبه بس ماردش»، وأضافت: «بعدها بدقائق جالى ضابط صديق جوزى مع مراته وقال لى إن مراته هتقعد معايا، فكنت محتارة جداً، وأكد لى إن أحمد فى مأمورية فى الجبل ومفيش أى وسيلة اتصال بيه.. وقتها قلبى ارتجف خوف وبعدما خرج زميله فوجئت بيه بيقول لى جوزك مصاب، ورجع لى بعد شوية وطلب منى تحضير شنطتى لمرافقة زوجى المصاب لمستشفى بالقاهرة، ولما وصلنا سوهاج قالوا لى إنه استشهد... ماصدقتش. كنا بعيد عن أهالينا فى بلد غريب فطلبت من مسئولى مستشفى سوهاج الجامعى إنى أشوفه. وبعد انتهاء الإجراءات رافقته فى نفس السيارة إلى محافظتنا».
تؤكد «آية» أنها تصر على استكمال ما بدأه زوجها رغم بعدها عن طفلتها، سواء قبل التخرج أو بعده، لعملها فى البداية بأحد مستشفيات القاهرة العسكرية، مشيرة إلى أنها ستربى ابنتها على حب البلد والعطاء والتضحية من أجل الوطن، وستشرح لها بطولات والدها وتتمنى أن تقدم نفسها فداء للوطن، واختتمت: «الوطن له فضل علينا جميعاً، ووالدتى وأسرة زوجى دعمونى فى قرارى بالالتحاق بالأكاديمية ولم يترددوا لحظة فى التحرك معى ودعمى لإيمانهم بأن مصر تستحق منا العطاء».