«التعليم»: الطلاب يدخلون فى إضراب عام احتجاجاً على نقص المعلمين.. ورئيس الوزراء يتدخّل

كتب: شيماء عادل

«التعليم»: الطلاب يدخلون فى إضراب عام احتجاجاً على نقص المعلمين.. ورئيس الوزراء يتدخّل

«التعليم»: الطلاب يدخلون فى إضراب عام احتجاجاً على نقص المعلمين.. ورئيس الوزراء يتدخّل

لم يتخيل أبناء واحة الفرافرة أنهم سوف يستيقظون يوماً ويجدون أن أغلب معلميهم تركوا الواحة عائدين إلى مسقط رأسهم فى مركزى الداخلة وبلاط، ليجد الطلاب وأولياء أمورهم عجزاً كبيراً فى المعلمين، وهو ما جعل الأهالى يمنعون أبناءهم من التوجه إلى مدارسهم، ليدخل الجميع فى إضراب عام اعتراضاً على نقص المعلمين، ما اضطر محافظ الوادى الجديد السابق محمود عشماوى إلى التدخل، وتقديم وعد إلى الأهالى بالتواصل مع وزير التربية والتعليم السابق الدكتور الهلالى الشربينى لحل أزمة المعلمين.

امتثل الأهالى إلى طلب المحافظ بفك الإضراب، وعاد الطلاب إلى المدارس بعدما تدخل رئيس الوزراء المهندس إسماعيل شريف وتم إصدار قرار بعمل مسابقة لتعيين معلمين من أهالى الفرافرة حتى يتم سد العجز من المعلمين، بحسب كلام هشام جلاب، معلم وأحد أبناء الفرافرة.

{long_qoute_1}

يضيف «جلاب»، الشاب الثلاثينى، أنه بعد حصر عدد المعلمين لسد العجز تبين أن جميع مدارس الفرافرة تحتاج إلى 158 معلماً فى كافة المدارس بمراحلها الابتدائية والإعدادية والثانوية والفنى الزراعى والصناعى والبالغ عددها 36 مدرسة، فضلاً عن 128 معلماً عجزاً فى مدارس قرية باريس التابعة لمدينة الخارجة ليصل إجمالى المدرسين إلى 300 مدرس.

ويتابع «جلاب» أن قرار المسابقة بتعيين 300 مدرس سوف ينعكس على مستوى الطلاب فى الواحة، لافتاً إلى أن الطلاب عانوا كثيراً من كونهم حقل تجارب للمعلمين الوافدين من مدينتى الداخلة والخارجة، حيث يتم تعيين المعلمين الجدد فى الفرافرة لوجود نقص دائم فى المعلمين وبعد مرور عام نفاجأ أن المعلم طلب نقله إلى مقر إقامته، موضحاً أن الأمر زاد عن حده بعد قرار وزير التربية والتعليم السابق الذى ينص على أن المدرس يعمل فى إطار الـ40 كيلومتراً المحيطة بمسقط رأسه، وهو ما جعل أغلب المعلمين الذين تم تعيينهم ضمن مسابقة الـ30 ألف معلم يتركون الواحة عائدين إلى مسقط رأسهم وفى النهاية يصبح الطالب هو المتضرر.

وعن آخر تطورات المسابقة، يقول «جلاب» إن الكثير من معلمى الواحة تقدموا للمسابقة وقاموا بأداء الامتحانات للمرة الأولى فى مدينة الفرافرة، وهو الأمر الذى أغضب المتقدمين للمسابقة من مدينتى الداخلة والخارجة، مطالبين بإعادة الامتحان مرة أخرى فى مدنهم ولا أحد يعلم ما سوف يحدث فى الأيام المقبلة، حيث إنه من المقرر أن تظهر نتيجة المسابقة فى شهر أبريل الحالى.

وحول مصير مسابقة الـ300 معلم، يقول أحمد زيدان، معلم وعضو فى لجنة المسابقة، إنه تم الانتهاء من اختبارات قبول المعلمين، حيث استمرت الامتحانات لمدة ثلاثة أيام بوجود مدير مديرية التعليم ومسئول التطوير بالمديرية وثلاثة مشرفين مراقبين على الامتحانات، بالإضافة إلى ثلاثة إداريين، لافتاً إلى أن المعلم يتم اختباره فى مجال تخصصه بالإضافة إلى مهارات الحاسب الآلى، وأن باب القبول تم فتحه لمدة أسبوعين كاملين قبل إجراء اختبارات التقدم حتى يتمكن جميع المتسابقين من التقديم فى المسابقة.

وحول مطالبات المتقدمين من مدينتى الداخلة والخارجة بإعادة الامتحان فى مقر مديرية التربية والتعليم بمدينة الخارجة باعتبارها عاصمة الوادى الجديد، فإن عضو لجنة المسابقة لا يجد مبرراً لهذا الطلب، خاصة أن المستهدف من هذه المسابقة هو تعيين معلمين من واحة الفرافرة لسد احتياجات الواحة من المعلمين.

ولفت عضو لجنة المسابقة إلى أنه لولا المجلس العرفى فى الواحة ورسائل الاستغاثة التى وجهها الأهالى إلى رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى ورئيس الوزراء إسماعيل شريف ووزير التربية والتعليم وقت الأزمة الهلالى الشربينى لما تحرك أحد وتم تخصيص مسابقة بـ300 معلم لسد احتياجات المحافظة.

وأكد زيدان أن الأهالى لا يريدون شيئاً سوى الاهتمام بالعملية التعليمية، وأن هذا لن يحدث إلا إذا شعر الطلاب بالاستقرار داخل مدارسهم، وأن هذا الاستقرار لن يتحقق إلا بوجود معلمين دائمين سواء من داخل الواحة أو خارجها، وتمنى ضرورة أن يكون هناك شرط يلزم المعلم الذى سوف يتم تعيينه من خارج الواحة بالبقاء مدة تتراوح بين 3 و5 سنوات حتى لا تعود مشكلة العجز فى المدرسين مرة أخرى. ويرى زيدان أنه لولا الاهتمام الرئاسى بالواحة وزيارة الرئيس لهم مرتين لما تدخل المسئولون بسرعة لحل مشكلة أزمة المعلمين، خاصة أنهم حصلوا على وعود كثيرة بحل هذه الأزمة من قبل لكن دون جدوى.

ومن أكثر المطالب التى اجتمع عليها المعلمان «جلاب وزيدان»، بخلاف حل أزمة المعلمين فى الواحة كانت رغبتهما وغيرهما من أهالى الواحة فى كسر المركزية التى تتمتع بها محافظة الوادى الجديد، والتى يقابلها نقص الخدمات الجماهيرية لأهالى الواحة، مثل عدم قدرتهم على استخراج رخصة قيادة إلا من خلال مركز الداخلة الذى يبعد مسافة 300 كيلومتر عن مركز الفرافرة، حيث إن الأخير لا توجد به محكمة أو نيابة مرور، والأمر نفسه ينطبق على كافة التعاملات الخاصة بالضرائب والتأمينات حتى تصريح الخروج فى رحلة ميدانية للطلاب يجب أن يذهب المعلم، بحسب كلام جلاب، إلى مديرية التربية والتعليم فى مدينة الخارجة عاصمة المحافظة، التى تبعد مسافة تزيد على الـ500 كيلومتر عن الفرافرة لكى يحصل على التصريح.


مواضيع متعلقة