الصناعة الوطنية تنتظر «عودة الروح»

كتب: الوطن

الصناعة الوطنية تنتظر «عودة الروح»

الصناعة الوطنية تنتظر «عودة الروح»

مصانع عمرها 50 سنة تحولت خلالها الحياة والحركة إلى موت وسكون، عشرات الآلاف من العمال يعملون بدأب ونشاط داخل عنابرها العملاقة على خطوط لإنتاج الحديد والمعدات والسيارات والأدوية والألبان والأسماك والغزل والنسيج والملابس والزيوت، كانت تغذى السوق المصرية بكل احتياجاتها الضرورية، فيما تُصدِّر الكثير من المنتجات إلى الأسواق الأوروبية والعربية، أما الآن فـ90% من المصانع الحكومية الاستراتيجية إما مغلقة أو معطلة، مع سبق الإصرار والترصد، أو خضعت للتصفية أو البيع.

مصانع عملاقة كانت منتجة لم يتم تطويرها فى عهد حسنى مبارك، الرئيس الأسبق، لتواكب التكنولوجيا الحديثة، فأثقلتها الديون التراكمية والوهمية تمهيداً لبيعها فى خطوة رعاها رئيس الحكومة بداية من عام 2005، لتتم خصخصة الكثير من المصانع المنتجة، وبيعها لرجال أعمال بمبالغ زهيدة، لا تساوى قيمة الأرض المقامة عليها، لتتحول بتلك الخطوة المصانع الحكومية من مصدر مهم للدخل القومى إلى عبء ثقيل على الحكومات المتعاقبة، بسبب تراكم الديون، ومع عدم وضع استراتيجية قصيرة أو طويلة الأمد لوقف نزيف الخسائر وعودة التشغيل لتقليل فاتورة الاستيراد لتوفير العملة الصعبة، وتحول المجتمع المصرى من منتج فى الستينات والسبعينات والثمانينات إلى مجتمع مستهلك. «الوطن» تفتح ملف المصانع الاستراتيجية العملاقة المتوقفة عن العمل، بعد قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى بتقليل الاستيراد من الخارج، والاعتماد على مصانعنا، وتلقى الضوء على أهمية إعادة افتتاح مصانع الأدوية والألبان والحديد والسيارات والأسماك والبلاستيك المتوقفة، والتى تنتظر «عودة الروح».


مواضيع متعلقة