ذهبُ «السكرى».. ذهبَ مع ريح «الشريك الخفى»
- إنتاج الذهب
- الثروة المعدنية
- الجانب المصرى
- الشركات المساهمة
- الشهر الماضى
- العام الحالى
- العام الماضى
- زيادة الإنتاج
- شركة السكر
- طارق الملا
- إنتاج الذهب
- الثروة المعدنية
- الجانب المصرى
- الشركات المساهمة
- الشهر الماضى
- العام الحالى
- العام الماضى
- زيادة الإنتاج
- شركة السكر
- طارق الملا
لأول مرة منذ توليه منصبه قبل نحو 18 شهراً، وأكثر من 6 سنوات على بدء استخراج الذهب من منجم «السكرى»، قام وزير البترول والثروة المعدنية المهندس طارق الملا بزيارة موقع المنجم مطلع الشهر الماضى، فى أعقاب صدور توجيهات رئاسية بسرعة إنهاء مشكلة بدأت تطغى على السطح بين هيئة الثروة المعدنية والشركة القائمة على تشغيل المنجم. وبينما يأمل المختصون فى أن يضخ منجم السكرى ما يقرب من مليار دولار سنوياً، على مدار 20 عاماً، إلا أن الزيارة جاءت متأخرة، بعد أكثر من 3 شهور على تسلم الحكومة الدفعات الأولى من حصتها فى أرباح المنجم، الذى بدأ يؤتى ثماره منذ عام 2010، فمن بين أكثر من 2.86 مليار دولار، حجم مبيعات ذهب السكرى على مدار 6 سنوات، كان نصيب خزانة الدولة 160 مليون دولار، نظراً لأن الاتفاقية الموقعة بين الحكومة، ممثلة فى وزارة البترول، والشركة صاحبة حق الامتياز، تضمن للشريك الأجنبى استرداد التكلفة أولاً، قبل اقتسام الأرباح، إن وجدت.
ولسبب ما أو لآخر، لا يظهر الشريك الأجنبى بشكل مباشر فى عمليات التشغيل وإنتاج الذهب، إنما يمارس دوره مستتراً، والمقصود هنا شركة «سنتامين» الأسترالية، التى استحوذت على «الشركة الفرعونية»، التى كان لها حق استغلال منجم السكرى، وبموجب اتفاقية وقعتها هيئة الثروة المعدنية والشركة الأسترالية عام 1994، تم تأسيس كيان جديد تحت مسمى «شركة السكرى» عام 2005، بنظام الشركات المساهمة المصرية. ورغم أن الاتفاقية تحدد اقتسام الأرباح بنسبة 60% للشريك الأجنبى، الذى تمثله شركة «السكرى»، و40% للحكومة، خلال العامين الأول والثانى، ثم زيادة حصة الحكومة إلى 45% خلال العامين التاليين، وصولاً إلى اقتسام الأرباح بالمناصفة اعتباراً من العام الخامس، فإن الشركة الأسترالية تمسكت باسترداد التكاليف، التى تقول إنها تجاوزت 2.5 مليار دولار.
الأمر المثير للاستغراب هنا، أن معظم التقديرات، خاصة الصادرة عن الجانب المصرى، كانت تشير إلى أن تكلفة التشغيل تُقدر بـ1.1 مليار دولار سنوياً، وهو رقم يزيد كثيراً على الإيرادات، حتى مع زيادة الإنتاج المتوقعة فى عام 2018 إلى 650 ألف أوقية، لن تزيد قيمتها، بأى حال من الأحوال، على 800 مليون دولار، إلا أن شركة «سنتامين» كشفت عن «مفاجأة»، عندما أقرت فى تقريرها السنوى لعام 2016، بأن تكلفة إنتاج أوقية الذهب من منجم السكرى كانت تبلغ 713 دولاراً فى 2015، وانخفضت العام الماضى إلى 513 دولاراً، مما يعنى أن تكلفة 550 ألف أوقية من المتوقع إنتاجها العام الحالى، لن تتجاوز 283 مليون دولار، بينما تتعدى قيمتها السوقية 670 مليون دولار، مما يضع الأرباح المتوقعة عند نحو 387 مليون دولار.
ولعل التقارير عن سرقات، محتملة وليست أكيدة حتى الآن، لذهب «السكرى» ليست وليدة اللحظة، إنما رافقت بدء إنتاج المنجم قبل 6 سنوات، خاصة أن معظم الذهب المستخرج يتم شحنه إلى كندا، دون توافر بيانات «شافية» تفيد بعودته من الخارج، وحتى يثبت عدم صحة هذه الأقاويل، فإن مجلس النواب مطالب، أكثر من أى وقت مضى، بإعادة النظر فى اتفاقية استغلال منجم السكرى، وغيرها من الاتفاقيات المنظمة لطريقة استغلال ثروات مصر الطبيعية، وصولاً إلى طريقة مثلى تضمن حق الشعب فى هذه الثروات.