تيلرسون في موسكو لمحادثات حول دعمها الرئيس السوري

كتب: أ ف ب

تيلرسون في موسكو لمحادثات حول دعمها الرئيس السوري

تيلرسون في موسكو لمحادثات حول دعمها الرئيس السوري

وصل وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، إلى موسكو الثلاثاء لإجراء محادثات حول دعم موسكو لنظام دمشق بعد أن صرح بأنه "يأمل" بألا يكون الرئيس بشار الأسد جزء من مستقبل سوريا.

والزيارة هي الأولى من نوعها لمسؤول بارز في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي حين حضر وزراء خارجية مجموعة السبع في ختام اجتماعهم في إيطاليا الثلاثاء على تكثيف المساعي الدبلوماسية لحل النزاع وإحلال سلام دائم في سوريا، قال تيلرسون "نأمل في ألا يكون بشار الاسد جزءا من ذلك المستقبل".

ومع تزايد الفجوة بين واشنطن وموسكو، الداعم الرئيسي للاسد، أعرب وزراء خارجية مجموعة السبع عن دعمهم الكامل لتيلرسون في محادثاته مع الروس حول النزاع السوري.

لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حذر من أي "استفزازات" بالسلاح الكيميائي يجري الإعداد لها، بحسب قوله، في سوريا لتوريط الاسد.

وقال بوتين "لدينا معلومات من مصادر مختلفة بأن استفزازات - ولا يمكن أن أسميها غير ذلك- مماثلة يجري الاعداد لها أيضا في مناطق اخرى في سوريا، بما يشمل ضواحي دمشق الجنوبية، حيث يخططون لإلقاء مادة ما واتهام السلطات الرسمية السورية باستخدامها".

وبعد دقائق اتهمت وزارة الدفاع الروسية مقاتلي المعارضة السورية بادخال "مواد سامة" الى خان شيخون والغوطة الشرقية قرب دمشق لاتهام النظام واثارة رد فعل اميركي.

وقالت الوزارة "لا مصلحة لنظام بشار الأسد باستخدام الأسلحة الكيميائية، لا بل إن الجيش السوري لا يملكها" بعد تدمير ترسانته بين عامي 2013 و2016 باشراف منظمة حظر الاسلحة الكيميائية.

وكان تيلرسون، قال خلال اجتماع مجموعة السبع "اعتقد انه من المفيد ايضا التفكير في انحياز روسيا الى نظام الاسد والايرانيين وحزب الله" في الحرب المستمرة في سوريا منذ ست سنوات.

وتابع الوزير الأمريكي متسائلا "هل يخدم هذا التحالف مصالح روسيا على المدى الطويل؟ ام ان روسيا تفضل ان تكون الى جانب الولايات المتحدة والدول الغربية الاخرى ودول الشرق الاوسط التي تسعى الى حل الازمة السورية"؟

ومن المقرر، أن يقضي تيلرسون الليلة في موسكو قبل أن يجري الأربعاء محادثات مع نظيره الروسي سيرجي لافروف.

وجرت العادة أن يلتقي وزراء خارجية الولايات المتحدة الرئيس فلاديمير بوتين أثناء زيارتهم العاصمة الروسية لكن المسؤولين الروس قالوا إنه ليس هناك أي قرار بعد حول هذا الشأن.

وكان تيلرسون صرح في ختام اجتماع مجموعة السبع "لقد كان عملنا العسكري ردا مباشرا على همجية نظام الأسد".

وأكد أن "أولوية الولايات المتحدة في سوريا والعراق لا تزال هزيمة داعش" في اشارة الى تنظيم الدولة الاسلامية.

واضاف "مع تغير الاحداث، فإن الولايات المتحدة ستواصل تقييم خياراتها الاستراتيجية وفرص وقف تصعيد العنف في مختلف انحاء سوريا".

وكثفت واشنطن الضغوط على روسيا لكبح الاسد بعد غارة اميركية على قاعدة جوية سورية ليل 6 الى 7 إبريل اثر اتهام واشنطن للنظام السوري بتنفيذ هجوم بالاسلحة الكيميائية على خان شيخون بادلب شمال غرب سوريا أوقع 87 قتيلا.

لا توافق على فرض عقوبات

إلى ذلك، لم يتمكن وزراء خارجية مجموعة السبع من التوصل الى اتفاق على فرض عقوبات جديدة على موسكو ودمشق.

وقال وزير الخارجية الايطالي انجيلينو الفانو في البيان الختامي لاجتماع المجموعة "لا توافق في الوقت الراهن على عقوبات جديدة أخرى".

وكان وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون طرح الاثنين امكانية فرض عقوبات على "مسؤولين في الجيش الروسي شاركوا في تنسيق العمليات السورية وتلوثوا بالسلوك الوحشي لنظام الاسد".

وحذرت الولايات المتحدة دمشق بأن شن هجمات جديدة بأسلحة كيميائية سيقابل برد جديد.

واعلن المتحدث باسم البيت الابيض شون سبايسر متطرقا للمرة الاولى الى البراميل المتفجرة "اذا قصفت طفلا بالغاز أو اسقطت براميل متفجرة على أبرياء، فانك سترى رد فعل هذا الرئيس".

لكن يبدو أن المسؤولين الاميركيين تراجعوا عن تصريحات سبايسر.

وصرح مسؤول بارز في الادارة الاميركية "لم يتغير شيء في موقفنا".

والاثنين ناقش ترامب المسالة السورية في مكالمات هاتفية منفصلة مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل.

وقال البيت الابيض أن ماي وميركل "اعربتا عن دعمهما للتحرك الاميركي واتفقتا مع الرئيس ترامب على ضرورة محاسبة الرئيس السوري بشار الاسد".

غير أن موسكو وطهران، حليفتا دمشق، حذرتا واشنطن بأنهما "ستردان بحزم" على أي "عدوان ضد سوريا" بعد ضرب قاعدة الشعيرات العسكرية السورية بـ59 صاروخ توماهوك أميركي.

وفشلت جولات عديدة من محادثات السلام بوساطة الامم المتحدة في انهاء النزاع السوري الذي أودى بحياة أكثر من 320 شخصا منذ اندلاعه في آذار/مارس 2011.

 


مواضيع متعلقة