واشنطن وجماعة الإخوان (١-٣)
- أعضاء مجلسى الشيوخ
- إجراء حوار
- إدارة أوباما
- الأرض الأم
- البيت الأبيض
- الجمعية العامة للأمم المتحدة
- الحملات الإعلامية
- الدولة المصرية
- آن باترسون
- أجواء
- أعضاء مجلسى الشيوخ
- إجراء حوار
- إدارة أوباما
- الأرض الأم
- البيت الأبيض
- الجمعية العامة للأمم المتحدة
- الحملات الإعلامية
- الدولة المصرية
- آن باترسون
- أجواء
عندما وصلت بعثة الدبلوماسية العامة إلى نيويورك فى طريقها إلى واشنطن لإجراء حوارات مع عدد من أعضاء مجلسى الشيوخ والنواب، كان واضحاً منذ اللحظة الأولى للوصول إلى مطار جون كينيدى أن الأجواء العامة تغيرت كثيراً، مقارنة بستة شهور سابقة، عندما حضرنا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ففى المرة السابقة كانت عناصر جماعة الإخوان تتجول بحرية حول مطار جون كينيدى، توزع نفسها على مجموعات، مهمتها رصد الإعلاميين والسياسيين والشخصيات العامة المصرية لإبلاغ أجنحة الجماعة المختلفة من أجل التحرك الجماعى لسب وقذف المصريين بأبشع الألفاظ، وفى المرات السابقة كان البوليس الأمريكى يعمل جاهداً لمنع الاحتكاكات والاشتباكات، دون أن يقترب من عناصر الجماعة. وطوال فترة الوجود فى نيويورك كانت الشخصيات العامة المصرية والإعلاميون يتعرضون لاعتداءات مباغتة، فضلاً عن سيل السباب والشتائم الذى كان يصدر من عناصر الجماعة. البنات والسيدات قبل الرجال، كانوا يتحركون ويتجولون بحرية شديدة، كان بعضهم يعتبر الولايات المتحدة بلدهم المفضل، ففضلاً عن تقبيل الأرض الأمريكية، كان البعض منهم يسأل الوفود ما الذى جاء بكم إلى هنا؟ نحن لا نريدكم هنا، عودوا إلى بلادكم.
هذه المرة كانت الأجواء مختلفة تماماً، فقد قضينا يومين فى نيويورك قبل التوجه إلى واشنطن، لم نلمس وجوداً للجماعة، كما اختفت مشاهد عناصر الجماعة التى تتجول فى الشوارع بحثاً عن شخصيات مصرية. بصفة عامة الأجواء أفضل كثيراً بعد أن رحل أوباما وغادرت عناصره البيت الأبيض، وبدا واضحاً أن هناك حالة وعى بجرائم جماعة الإخوان وبالجرائم التى ارتكبتها إدارة أوباما بحق مصر والمصريين، لذلك لم يكن مفاجئاً أن يقاوم الكونجرس تعيين السفيرة الأمريكية السابقة فى القاهرة، آن باترسون، فى منصب نائب وزير الدفاع للشئون السياسية، وقد اعتمد النواب الجمهوريون فى اعتراضهم على تعيين باترسون فى هذا المنصب الحساس على أداء هذه السفيرة عندما كانت فى مصر، واستعانوا باللافتات التى حملها المصريون فى ثورة الثلاثين من يونيو والتى كانت تهاجم باترسون وتعتبرها سفيرة للشر حيث دعمت جماعة الإخوان وساندتها فى مواجهة ثورة المصريين وبذلت جهوداً ضخمة للحيلولة دون خروج المصريين على حكم المرشد والجماعة، مؤكدة أن مرسى ليس مبارك، فالأول رئيس منتخب شعبياً ولا يجوز الخروج عليه. نفس الأمر لمسناه فى واشنطن، حيث اختفت الكثير من مشاهد الوجود المكثف واستعراض العضلات من قبل عناصر الإخوان فى الشوارع. لجأوا هذه المرة إلى استئجار شاحنات كتبوا عليها عبارات تحريضية ضد الدولة المصرية والرئيس، فكتبوا لافتات تخاطب المواطن الأمريكى تقول له «إن واشنطن تقدم سنوياً لمصر ١٫٣ مليار دولار من أموال دافعى الضرائب، وأن الشعب المصرى يعيش فى ظل حكم عسكرى يقمع الحريات».
باختصار لم يعد هناك وجود ظاهر قوى للجماعة فى نيويورك وواشنطن، لم يعد لديهم قدرة على دخول المؤسسات الأمريكية كما كانوا يفعلون إبان إدارة أوباما، تحولوا إلى مجموعة تمارس نشاطاً إعلامياً قائماً على العداء لمصر والمصريين، لم يعد لديهم ما يقدمونه، تفرغوا فقط لشن الحملات الإعلامية التى تنتقد الأوضاع فى مصر، لا مكان لصور مرسى ولا مطالبة بعودته، فقط العودة إلى أدبيات الجماعة التى تكره الوطن وتحرض عليه.