أسقف الإسماعيلية: مغادرة مسيحيى العريش مفاجئة.. وعودتهم «مسألة وقت»

كتب: عبير العربى

أسقف الإسماعيلية: مغادرة مسيحيى العريش مفاجئة.. وعودتهم «مسألة وقت»

أسقف الإسماعيلية: مغادرة مسيحيى العريش مفاجئة.. وعودتهم «مسألة وقت»

قال «الأنبا سارافيم»، أسقف الإسماعيلية، إن الإرهاب الذى تتعرض له مصر حاليا ليس أقوى من الحروب التى خاضتها على مدى تاريخها، وأضاف فى حواره لـ«الوطن» أن الهدف الرئيسى لهذه الجماعات المتطرفة هو «إحراج الدولة»، مؤكداً أن مغادرة بعض المسيحيين لمدينة العريش جاءت مفاجئة، فلم يكن هناك أى توقع للأمر، ولا حتى مقدمات تؤكد أن هناك نية لدى أفراد هذه الأسر لمغادرة بيوتهم مشيراً إلى أن عودتهم جميعاً إلى منازلهم «مسألة وقت»، وفيما يلى نص الحوار:

■ كيف قرأت مشهد اللحظة الأولى لتوافد الأسر المسيحية من العريش؟

- الحقيقة أنه لم يكن هناك أى توقع للأمر، ولا حتى مقدمات تؤكد أن هناك نية لدى أفراد هذه الأسر لمغادرة بيوتهم، ولكن على الفور تم استقبالهم عقب وصولهم الإسماعيلية داخل كنيسة الأنبا أنطونيوس بمدينة المستقبل، وتم عمل اللازم لهم، خاصة أن معظم الأسر كانت فى حالة توتر شديد، لكن تم استيعابهم، وما أثار القلق أكثر هو كثرة أعداد الأسر التى نزحت إلى المحافظة، لكن المشهد الذى جاء وراء الوقائع يُعد مقلقاً أكثر، لأنه يتعلق بمسألة فرضية الأمن ووجوده فى العريش على وجه التحديد، خاصة بعد ما اقترفته يد الإرهاب بالنيل من 8 مسيحيين، بغرض توجيه رسالة لإحراج الدولة، والنيل من أمنها والرئيس عبدالفتاح السيسى، وهو ما يعنى أن القضية ليست قصة مسيحيين فقط، بل إن الأمر المزعج هو الرسالة الأكبر، وبالتالى أظهروا الشكل العام فى وضع محرج جداً.

{long_qoute_1}

■ وهل هناك تواصل من جانب الكنيسة مع الأسر المسيحية التى رفضت النزوح، وفضّلت البقاء هناك، رغم صعوبة الأوضاع الأمنية؟

- نعم يوجد اتصال دائم معهم للاطمئنان عليهم، وللمساعدة فى تدبير ما يتطلبونه من احتياجات، كما أن هناك كهنة يوجدون حالياً فى العريش لخدمتهم.

■ هل هناك مؤشرات تقف عليها، من الناحية الأمنية، يمكن من خلالها توقع توقيت محدد لرجوع هذه الأسر المسيحية إلى العريش؟

- إلى الآن لا توجد أى مؤشرات، وأتوقع تحرك الدولة بشكل قوى خلال الفترة المقبلة، لكن ما زالت التهديدات قائمة، ولكننا نثق فى قدرة الدولة على المواجهات المحسومة بلا شك، لصالح قوة الدولة المصرية، لكن حتى الآن لا نستطيع القول بأن العريش آمنة، وبشكل عام فعودة المغادرين إلى منازلهم باتت مسألة وقت.

{long_qoute_2}

■ لقد قمت بإصدار 4 بيانات فيما يتعلق بملف المسيحيين الوافدين إلى الإسماعيلية، ما الهدف من وراء هذه البيانات، وما مفادها؟

- كان لا بد من إصدار هذه البيانات لتوضيح الأمور على أرض الواقع، ونوضح للناس ماذا يحدث، نظراً لأن الموضوع كبير، والأسر كثيرة، وكان لا بد من إصدار بيانات توضيحية، أولها أنه لا يوجد إلزام على أحد لدفع أموال أو تبرعات، والإعلان عن بعض أرقام الهواتف لمن يرغب فى التواصل معنا، أو يتعرف على احتياجاتنا، كما تم فتح حساب رسمى خاص بالتبرعات، حتى يأخذ الموضوع شكل الجدية وبصورة رسمية، وبصراحة كانت المفاجأة أن معظم المتبرعين كانوا من الأسر المسلمة، كما تلقينا اتصالات من بعض أسر مسلمة بالسعودية، رغبة منهم فى المساهمة بأى مطالب.

■ وما تفسيرك لأن الجماعات الإرهابية تحاول من حين لآخر اللعب على فكرة الوحدة الوطنية باستهداف المسيحيين فى مصر؟

- ببساطة هؤلاء لا يحبون مصر، وغالباً هم ليسوا مصريين، مفيش مصرى يعمل فى بلده كده، فهم لا ينتمون لتعاليم أى دين، لأن الدين الإسلامى لم يقل أو يحرض على قتل المسيحيين، كما أنهم أناس لهم أطماع سياسية، ومموَّلون ومأجورون بالأموال، ولا يؤمنون إلا بمن يمولهم، لأن وظيفتهم القتل المأجور، كما أن الأسر المسلمة فى العريش هم من يحمون جيرانهم المسيحيين، ويخبئونهم داخل منازلهم، والإرهابيون يريدون اللعب على وتر تفرقة المسلمين والمسيحيين، والهدف من وراء ذلك بالطبع هو إفشال الدولة، ولكننا أقوى بالمحبة.

■ هل تعتقد أن مصر ستنتصر على الإرهاب؟

- طبعاً، الإرهاب مايجيش حاجة فى الحروب التى مرت على مصر طوال تاريخها، ومصر بتتحمل، بس كل حاجة عاوزة صبر وتخطيط جيد، والرئيس السيسى قال: إحنا فى حرب طويلة المدى، وأنا أثق أن النهاية محسومة لنصرة بلادنا، لأن ولاء هؤلاء الإرهابيين لمن يدفع أكتر.

الأنبا سارافيم


مواضيع متعلقة