مصر تنجح فى تمرير قرار أممى يراعى وضع الدول التى تعانى من الإرهاب

كتب: أكرم سامى

مصر تنجح فى تمرير قرار أممى يراعى وضع الدول التى تعانى من الإرهاب

مصر تنجح فى تمرير قرار أممى يراعى وضع الدول التى تعانى من الإرهاب

اعتمد مجلس حقوق الإنسان الدولى التابع للأمم المتحدة، أمس، قراراً أعدّته مصر، وتقدّمت به مع كل من الأردن والسعودية والجزائر والمغرب، حول «آثار الإرهاب على التمتّع بحقوق الإنسان»، وشاركت فى تبنى القرار 30 دولة أخرى، من بينها الدول العربية، بينما وقفت ضده الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبى وسويسرا، بدعوى أن المجلس ينبغى أن يُركز فقط على التزام الدول بحماية حقوق الإنسان، فى إطار مكافحة الإرهاب.

{long_qoute_1}

وينص القرار على حق الدول فى حماية حقوق الإنسان على أراضيها ضد الإرهاب، والجماعات الإرهابية، وضرورة وقف التمويل والدعم السياسى والعسكرى واللوجيستى للإرهابيين، وامتناع الدول عن توفير ملاذ لهم، أو السماح باستخدام أراضيها أو وسائل التواصل الاجتماعى لديها من قِبَل الإرهابيين، للترويج لأجنداتهم السياسية. واستطاع الوفد المصرى برئاسة السفير عمرو رمضان تمرير القرار بالأغلبية، بعد أن طلبت بريطانيا التصويت عليه، وأيّدته 28 دولة، وامتنعت 4 دول عن التصويت، بينما عارضته 15 دولة، على رأسها الولايات المتحدة ودول أوروبية أخرى وسويسرا واليابان وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا. وقال مندوب مصر الدائم فى جنيف السفير عمرو رمضان: إن هذا القرار تقدّمت به بعض الدول للعام الثالث على التوالى، وكانت المرة الأولى فى مارس 2015. وأضاف فى تصريحات له أمس، أن تمرير القرار ليس فقط انتصاراً للدبلوماسية المصرية فى الحصول على تأييد المجتمع الدولى لرؤية مصر للإرهاب وآثاره والمساندة التى تحظى بها هذه الرؤية، وإنما يأتى تجسيداً حقيقياً لوجود إرادة مشتركة لمواجهة الإرهاب وحشد المجتمع الدولى من أجل التصدى لمخاطره المتصاعدة، كما يُكرّس القرار تعامل مجلس حقوق الإنسان مع هذا الموضوع المهم، ومع ما تضمّنه القرار من نصوص تؤكد المسئولية الأصيلة للدولة فى حماية مواطنيها من خطر الجماعات الإرهابية.

وأشار «رمضان» إلى أن القرار يؤكد نبذ الإرهاب بجميع أشكاله وصوره، ويدين تأثير الإرهاب على التمتّع بحقوق الإنسان، خصوصاً الحق فى الحياة والأمن والحرية، مما نص عليه الإعلان العالمى لحقوق الإنسان والعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية، ويتناول البعد الخاص بأثر الإرهاب على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وبالأخص تأثير الإرهاب السلبى على القطاعات الاقتصادية، مثل قطاع السياحة، وعلى الاستثمارات، وتأكيد الحاجة إلى التعاون الدولى.

وتابع السفير أن جنوب أفريقيا طلبت وضع إشارة فى القرار بعدم اعتبار الأفراد الذين يناضلون من أجل الحرية وحق تقرير المصير كإرهابيين، مؤكداً أن مصر ظلت طوال تاريخها الحديث تدعم النضال من أجل الحرية وحركات التحرّر فى أفريقيا، بما فى ذلك الكفاح ضد نظام الفصل العنصرى فى جنوب أفريقيا، كما ظلت -وما زالت- تؤازر الكفاح المشروع للشعب الفلسطينى من أجل تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، إلا أن هذا القرار واضح فى هذا الشأن، ولا يخلط بأى صورة كانت بين الإرهاب كعمل غير مشروع، وحق تقرير المصير والكفاح المسلح المشروع ضد الاستعمار، خصوصاً أن القرار يتناول موضوع الإرهاب بصورة عامة، ولا يُركز على إقليم أو منطقة جغرافية بعينها أو جماعة إرهابية بذاتها.

ويكلف القرار اللجنة الاستشارية التابعة لمجلس حقوق الإنسان، بإعداد دراسة موسّعة حول آثار الإرهاب على القطاعات الاقتصادية والاستثمارات المباشرة، وتأثير ذلك على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وتقديم تلك الدراسة للمجلس، لمناقشتها فى سبتمبر 2018.


مواضيع متعلقة