بنكهة "سمعة" و"شكوكو" والثلاثي.. شباب يعشق طعم "المونولوج"

بنكهة "سمعة" و"شكوكو" والثلاثي.. شباب يعشق طعم "المونولوج"
- أحداث الفيلم
- أضواء المسرح
- أمير عيد
- إسماعيل ياسين
- التواصل الاجتماعي
- الضيف أحمد
- جورج سيدهم
- ساوند كلاود
- سمير غانم
- كلمة السر
- أحداث الفيلم
- أضواء المسرح
- أمير عيد
- إسماعيل ياسين
- التواصل الاجتماعي
- الضيف أحمد
- جورج سيدهم
- ساوند كلاود
- سمير غانم
- كلمة السر
حداثة سنهم لم تمنعهم من عشق فن يكبرهم سنًا إذا جُمعّت أعمارهم، فمنهم من وجد فيه عبرة تفيده في تعاملاته مدى الحياة، وآخرون يجدون في بهجته سلواهم بعد أن صبّت الدنيا كآبتها على وجوههم، غير أن فئة أخيرة ذابت في عشق "المونولوج" من أجل إلقاء التحية على روح فنانين أثبتت الأيام أنهم أحياء بفنهم.
{long_qoute_1}
عقدان كاملان قضاهما "محمد محمود"، صاحب الـ30 عامًا، باحثًا عن فن حقيقي لا يعتمد على كلمات مستهلكة أو نغمات تجارية تجذب الآذان دون أن تلمس الوجدان، حتى اصطدم بصوت "إسماعيل ياسين" يعبر عن مأساة الأزواج مع "الحما"، ليخوض، بعدها، رحلة طويلة من التنقيب عن ذلك النوع من الغناء، "الحلو في إسماعيل ياسين إن عنده قبول كبير جدًا، واللي بيقدمه هادف وبيعيش، بعكس ناس تانية ما بتجمعش بين الحاجتين مع بعض".
ما زاد في عشق الشاب الثلاثيني لفن "المونولوج" هو رؤيته للأداء التمثيلي المبهج، الذي جسده محمود شكوكو على المسرح في مونولوج "الأراجوز"، قبل أن يرى ذلك الخيال العبقري، الذي جاد به فكر "سيد الملاح"، حينما غنى لـ"أبريق الشاي" ليعرّف الأطفال بشكله وأهميته، "اللي بيعجبني في الملاح، إنه بيتكلم عن أوجاع الناس بشكل فكاهي، وليه مونولوجات بتدي رسالة، إن الأصيل مهضوم حقه في الدنيا".
غياب فن "المونولوج"، خلال تلك الفترة، أرجعه "محمود" لافتقاد الكثير من المواطنين للثقافة، التي تساهم في تنمية الذوق الفني لديهم، غير أن بصيصًا من الأمل يلوح في الأفق حينما يصطدم، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بمحاولات فردية تسعى لتقديم غناء نقدي على غرار "المونولوج"، "في فرق بحضر كل حفلاتها زي مصر القديمة، لكن بردو تحس إن في حاجة ناقصة، وتقريبًا ده عشان مفيش حد فكر يدعمهم ماديًا ومعنويًا".
{long_qoute_2}
"سمعة" كان كلمة السر أيضًا وراء حب "مها راشد"، الفتاة العشرينية، لفن "المونولوج"، فطفولتها تزخر بالعديد من اللحظات الممتعة مع والدها العاشق لأفلام الـ"أبيض وإسود" بما تحمله من مونولوج غنائي يفسر أحداث الفيلم، "الناس دول كان عندهم منطق مختلف في شغلهم، بدليل مونولوج والنبي ناولوني الولاعة اللي إسماعيل ياسين سماه العقلاء، عشان يبين إن في ناس بتتظاهر بالعقل وهما في الحقيقة بعيدين تمامًا عنه".
قائمة كاملة خصصتها الشابة العشرينية لفن "المونولوج" عبر صفحتها على موقع الأغنيات المسموعة "ساوند كلاود"، ولم تحو، فقط، مونولوجات "إسماعيل ياسين" و"شكوكو"، ولكنها حوت أغانيهم بأصوات المطربين الجدد، الذين تغنوا بها من بعدهم، فلا تزال تسمع "شكوكو" وهو يشدو: "حلو الحلو في كل خصاله، إلا دلاله مايعجبنيش"، ثم تعود لتسمع الأغنية ذاتها بصوت "دينا مسعود" و"مريم صالح" التين تضفيان نعومة لها.
"في ناس بتتعب ولا تكسبشي وناس بتكسب ولا تتعبشي".. اعتبرت "مها" ذلك المونولوج قناة شرعية للتعبير عن واقع نعيشه حاليًا، غير أنها لم تفقد الأمل في وجود مطربين يستطيعون تقديم "المونولوج" بشكل عصري في الوقت الحالي، "فريق زي شارموفرز بيقدموا مونولوج زي بتاع زمان بس بعقلية الشباب، وكمان أمير عيد اللي عمل حاجة اسمها مربوط بأستك، وأعتقد أنها هاتعيش وتعبر عن ناس كتير".
{long_qoute_3}
لم ترض "مروة عادل"، ابنة الـ25 ربيعًا، بديلا بـ"ثلاثي أضواء المسرح"، الذين عشقتهم أثناء دراستها الجامعية الجامعة بعد سماعها للمونولوجات الخاصة بهم، ومن ثم حفظها والتغني بها ليل نهار، "الإسكيتشات دي ليها معايا ذكريات جميلة، عشان دايمًا كنت أنا وأختي نفضل نمثلها سوا في البيت ونغني ونرد على بعض".
البهجة التي يحدثها ثلاثي أضواء المسرح، الذين كان قوامهم سمير غانم وجورج سيدهم والضيف أحمد، هي سبب كافي بالنسبة لـ"مروة" لعشقهم دون أن يكون هناك حاجة لأي هدف أو رسالة تصل من تلك المونولوجات، "بحب أوي السكيتش بتاع كوتوموتو، ومونولوج بابا آدم وماما حوا، وكل شغلهم في فيلم 30 يوم في السجن، مش عايزة منهم غير إنهم يضحكوني".
تحزن الشابة العشرينية، التي تعمل بمجال السياحة، لانفصال "ثلاثي أضواء المسرح" بعد فترة قصيرة، فهي تذكر أعمالًا عديدة للنجم سمير غانم مثل "فطوطة" و"كابتن جودة"، ولكن تلك الأعمال لم تغن عن الأثر الذي تحدثه مونولوجات الثلاثي المرح، "ماعتقدش إني بتبسط لما بسمع أي حاجة من أغاني دلوقتي، سكيتش واحد للثلاثي أحسن من 100 أغنية شعبي من بتوع دلوقتي".