مجموعات للحرائق وانهيار المنازل وتفكيك المتفجرات فى المبانى والسيارات: 5 ساعات مع «محاكاة الكوارث»

مجموعات للحرائق وانهيار المنازل وتفكيك المتفجرات فى المبانى والسيارات: 5 ساعات مع «محاكاة الكوارث»
- أداء مهامه
- إدارة العمل
- الإدارة العامة للحماية المدنية
- الدول الكبرى
- السويس الصحراوى
- اللواء مجدى الشلقانى
- المواد البترولية
- المواد الكيماوية
- آثار الحريق
- أجهزة
- أداء مهامه
- إدارة العمل
- الإدارة العامة للحماية المدنية
- الدول الكبرى
- السويس الصحراوى
- اللواء مجدى الشلقانى
- المواد البترولية
- المواد الكيماوية
- آثار الحريق
- أجهزة
يستيقظ «علاء» الشاب العشرينى ورفاقه من قوة الإدارة العامة للحماية المدنية فى الساعات الأولى من الصباح، يتحركون بنشاط ملحوظ وهمة عالية إلى ميدان التدريب، الجو قارس البرودة، وصفير الهواء يملأ الفراغ.. تتلاحق خطوات علاء ويلحق به زملاؤه.. ويبدو سعيداً وهو يتأمل نماذج محاكاة ظروف المهام التى يقومون بها، يقول علاء بفخر: «دى نعمة إن ربنا يدينى الفرصة إنى أساعد فى إنقاذ الناس».. حالة من البهجة مسيطرة على علاء ورفاقه من جنود وضباط صف الإدارة وهم يتجهون إلى مركبات الإطفاء والمعدات لفحصها كعادتهم كل صباح للتأكد من جاهزيتها للانتقال للتعامل مع أى طارئ أو حادث، ثم يتوجهون لإعطاء تقرير شفوى عن الحالة للضابط المسئول.
بسرعة تتحول الإدارة العامة للحماية المدنية فى الكيلو 24 بطريق مصر السويس الصحراوى إلى خلية نحل، ويبدو المكان مهيباً وسط الصحراء، سور طويل تتوسطه بوابة سوداء اللون، أعلاها لافتة مكتوب عليها عبارة «الإدارة العامة للحماية المدنية».. وهنا مصنع رجال الإطفاء وخبراء المفرقعات، من هذا المكان خرج رجال لا يهابون الموت، يرونه ويقترب منهم كل يوم فى حريق نشب بعقار مكتظ بالسكان أو عبوة ناسفة يلزم تفكيكها، فإما الموت أشلاء أو العودة سالمين وقد أدوا واجبهم على أكمل وجه.
{long_qoute_1}
بسرعة أيضاً يتحول المكان إلى مسرح عمليات.. القوات تنقسم إلى مجموعات، مجموعة تتعامل مع أنواع مختلفة من الحرائق فى نماذج محاكاة، مجموعة أخرى تتعامل مع انهيار منزل، مجموعة ثالثة تتولى نقل المصابين، وهناك فى ميدان المفرقعات تقوم مجموعة من الخبراء بالتعامل مع متفجرات فى سيارة وفى مبنى وعلى الأرض.. بدأب لا يعرف التعب ولا الملل تواصل القوات أداء مهامها التدريبية بكل كفاءة وبلا ملل: «التدريب كل يوم وبشكل مستمر بيفرق معانا كتير «بهذه الكلمات يتحدث الرقيب سيد وهو من إدارة الحرائق التى تضم سيارات إطفاء متنوعة ومختلفة فى الحجم والسعة، وتستخدم كل واحدة منها حسب نوعية وموقع الحريق، وفق ما أكده اللواء مجدى الشلقانى، مساعد الوزير، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية، الذى أوضح أن الإدارة تضم أحدث سيارات الإطفاء ومخصصة للحرائق الكبيرة بالمصانع، وتحوى ذراعاً يصل أقصى ارتفاع لها 15 متراً ومهمتها الأساسية اقتحام الأماكن المغلقة، التى لا نستطيع الوصول إليها بالأفراد والضباط فى حال زيادة الحرارة وكمية اللهب، بحيث تتمكن الذراع من إحداث فتحة فى جدار المنشأة وإدخال المواد المخصصة للإطفاء سواء كانت المياه أو الرغاوى لإطفاء المواد الكيماوية، لأن تلك المادة فى إمكانها الطفو فوق سطح المياه وعزل وحصر الحريق.
ويبدأ بيان عملى لقوات إطفاء الحرائق، حيث يتعاملون مع حريق ناتج عن مواد كربونية مثل الأقطان والملابس ويستخدمون فى إطفائها المياه، أما الحرائق فى المناطق المرتفعة فيستخدمون معها السلالم الهيدروليك، التى يصل ارتفاعها لـ55 متراً، ثم المواد الرغوية للتعامل مع حرائق المواد البترولية.
ويقول اللواء طارق الجمال، وكيل الإدارة، إن الأفراد والضباط بالإدارة مدربون على مواجهة كل أنواع الحرائق، ولدينا معدات حماية لهم كالبذلات والأحذية وأغطية الرأس، ولكن جميع تلك المعدات لا يمكنها أن تحميهم من التعرض للهب المباشر، فزى الحريق معالج بمواد تؤخر الاحتراق ولا تساعد على سرعة الاشتعال، وتحمى من آثار الحريق والإشعاع ومن المواد الكيماوية فقط، ولذا لدينا نسب مصابين وشهداء ضحوا بأنفسهم من أجل إنقاذ أرواح المواطنين فى مواقع الحريق
ويؤكد الجمال أن الأولوية هى حماية الأرواح، بحيث يتم العمل فى البداية على إخراج الأحياء والمصابين أو الوفيات، وبعد ذلك يتم التعامل مع العنصر المادى، الذين نفضل فى أحيان كثيرة ألا يحدث اقتحام لقواتنا للمبنى حرصاً على أرواحهم، وهناك حرائق يرتبط أسلوب التعامل معها بطبيعة المواد الموجودة فى موقع الحريق، مثل حرائق البترول شديدة الخطورة والالتهاب، وأسلوب التعامل مع كل أنواع الحوادث يتم بأدق وأحدث السبل فى الدول الكبرى، وتتوافر لدينا أحدث الإمكانات لذلك، سواء فى مجال الإنقاذ أو الإطفاء أو المفرقعات، بل الأمر الذى نتميز به هو قوة المثابرة والجرأة التى يمتلكها رجالنا أثناء التعامل مع تلك الحوادث.
فى ميدان التدريب على التعامل مع المفرقعات نراقب قيام أحد خبراء المفرقعات مرتدياً بذلة وزنها 36 كيلو وبها 3 أنظمة للتبريد والتهوية والاتصال، بحيث يتم وضع عبوة مياه باردة موصلة بخراطيم تهوية داخل البذلة حتى يتمكن من التنفس.
يقول الخبير، ويدعى أحمد، إن هذه البذلة من شأنها أن توفر بعض الحماية ولكن داخل مركز الانفجار الأمر يتوقف على حجم العبوة والمادة التى تحويها، ثم يتحرك للتعامل مع جسم غريب فى سيارة، حيث يقترب منه ويكتشف أنه قنبلة فيقوم بربطها بالحبال والخطاطيف بطريقة معينة لسحبها خارج السيارة للتعامل معها فى مكان مفتوح حتى لا تنفجر السيارة.
يتحدث أحمد بعد انتهائه من ربط القنبلة: «لدينا شعور دائم بالثقة وأننا محفوظون بإذن الله نظراً لإيماننا بمهمتنا ونظراً لتدريبنا عالى المستوى».
طبيعة عمل خبير المفرقعات فى حد ذاتها تشمل خطورة تهدد حياته فى أى لحظة أثناء ممارسة عمله، الذى يقرر فجأة ومن تلقاء ذاته التعامل بيده مع العبوة المتفجرة رغم ما لديه من أجهزة ومعدات فى إمكانها أن تكمل مهمته دون مخاطرة، ورغم الاتصال المباشر بين ضابط المفرقعات وقائد الفريق، الذى يتابعه ثانية بثانية ويقوم بتنبيهه بالأجواء المحيطة بالموقع، التى قد لا يلاحظها لانشغاله بمحاولة تعطيل العبوة، بالإضافة إلى أن قائد الفرقة يحرص أثناء العمل على ألا يشعر الضابط بالوحدة، بل ويحذره بصفة دائمة من عدم التعامل المباشر مع العبوة، والاستعانة بكل الأدوات والمعدات التى لديه، سواء كانت الروبوت أو الذراع وفى الحالات التى لا تجدى نفعاً معها تلك المعدات يتدخل ضابط المفرقعات بنفسه بعد ارتداء البذلة واستخدام البكر والحبال لجلب العبوة، وتلك الطريقة تعطى فاعلية أكثر من استخدام الروبوت الذى من الوارد أن يتعطل أثناء العمل.
بحلول الواحدة ظهراً تنتهى التدريبات ويبدأ وقت الغداء وتوزيع الوجبات، حيث يتناول كل ضابط وفرد وجبته فى موقعه فى انتظار الخروج فى أى بلاغ، بينما تبقى إدارة العمليات تعمل على مدار الساعة لتلقى البلاغات وإبلاغها فوراً.
- أداء مهامه
- إدارة العمل
- الإدارة العامة للحماية المدنية
- الدول الكبرى
- السويس الصحراوى
- اللواء مجدى الشلقانى
- المواد البترولية
- المواد الكيماوية
- آثار الحريق
- أجهزة
- أداء مهامه
- إدارة العمل
- الإدارة العامة للحماية المدنية
- الدول الكبرى
- السويس الصحراوى
- اللواء مجدى الشلقانى
- المواد البترولية
- المواد الكيماوية
- آثار الحريق
- أجهزة