محطات الرئيس الأسبق فى ساحات المحاكم منذ ثورة 25 يناير إلى حكم «النقض»

كتب: محمد سيف

محطات الرئيس الأسبق فى ساحات المحاكم منذ ثورة 25 يناير إلى حكم «النقض»

محطات الرئيس الأسبق فى ساحات المحاكم منذ ثورة 25 يناير إلى حكم «النقض»

فى 13 أغسطس من عام 2011 كان الحدث الأبرز بظهور «مبارك» الرئيس الأسبق داخل قفص الاتهام بعد إزاحته من على سدة الحكم فى 25 يناير، لتبدأ محكمة جنايات القاهرة نظر القضية المعروفة باسم «محكمة القرن»، وضمت قائمة المتهمين فى القضية إلى جانب الرئيس السابق، وزير داخليته حبيب العادلى، و6 من كبار مساعديه السابقين، ونسب للمتهمين اتهامات بـ«قتل المتظاهرين»، واستمرت المحكمة فى نظر القضية على مدار عدة جلسات حتى انتهت فى 12 من يونيو من عام 2012 بإصدار حكمها بـ«السجن المؤبد» بحق كل من «مبارك والعادلى»، إلا أن محكمة النقض أصدرت فى 13 يناير من عام 2013، حكماً بقبول الطعن المقدم من فريق الدفاع عن الرئيس السابق، لتعود القضية إلى نقطة البداية، أمام دائرة أخرى، وفى 11 مايو 2013 بدأت أخرى بمحكمة جنايات القاهرة، وفى 29 نوفمبر من عام 2014 قضت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار محمود كامل الرشيدى، الحكم على «مبارك» فى الجناية رقم 127 بالاشتراك فى قتل المتظاهرين عمداً مع سبق الإصرار، بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية فى قضية الاشتراك فى قتل المتظاهرين.

{long_qoute_1}

وفى 2 مارس الحالى حسمت محكمة النقض مصير حسنى مبارك الرئيس الأسبق من تهمة الاشتراك فى قتل متظاهرى يناير، وقضت المحكمة ببراءته من تلك التهمة، ليغلق بهذا الحكم النهائى البات تلك القضية. وقال فريد الديب، محامى مبارك، إن حكم براءة العادلى ومساعديه ينفى تحريض «مبارك» أو اشتراكه فى الجريمة.

أشهر عبارة وردت على لسان مبارك طوال جلسات محاكمته هى «لم يحدث»، كان يجيب بها على النيابة العامة التى كانت تطالب بإنزال أقصى عقوبة عليه، بينما قدم محاميه فريد الديب 6 ركائز انتقاها من أسباب حكم تبرئة العادلى ومساعديه، مشيراً إلى أن المحاكمة تتم عن نفس الوقائع والأماكن والمجنى عليهم، موضحاً أن الجنايات ذكرت صراحة أن القاتلين كانوا من جماعة الإخوان وأعضاء من حركة حماس ومن أسمتهم المحكمة «الغزاة الوافدين من خارج البلاد»، وأن حكم براءة «العادلى» تضمن أن القناصة الذين تم الحديث عنهم كانوا من الإخوان والعناصر الإجرامية بأسلحة مهربة من إسرائيل، وأن حوادث دهس المتظاهرين لم تكن من الشرطة وإنما تمت على وجهين مختلفين.

وتحدث «الديب» عن أن الوجه الأول تضمن سرقة عناصر الإخوان للسيارات الدبلوماسية من جراج السفارة الأمريكية وقتلوا بها المتظاهرين، والوجه الثانى من خلال تنفيذ العناصر الإجرامية لتعليمات الهارب عمر عفيفى برش اسبراى أسود على زجاج سيارات الشرطة ما تسبب فى عدم رؤية السائق ووقوع حوادث قتل خطأ، وأن المحكمة التى برأت «العادلى» ومساعديه فى إعادة المحاكمة، قالت إن ما حدث فى يناير 2011 كان نتاج تعاون قوى أمريكية صهيونية لتنفيذ ما أطلقوا عليه «مشروع الشرق الأوسط الكبير».

الإدانة القضائية التى حصل عليها «مبارك» كانت فى قضية «قصور الرئاسة»، ففى 12 أكتوبر من عام 2015 قضت محكمة النقض، حكماً نهائياً برفض الطعن المقدم من النيابة العامة على قرار محكمة الجنايات القاضى بمعاقبة «مبارك» بالسجن لمدة 3 سنوات لمبارك ونجليه «علاء وجمال» وتغريمهم ما يزيد على 125 مليون جنيه، وإلزامهم برد 21 مليوناً، بتهمة الاستيلاء على أكثر من 125 مليون جنيه من المخصصات المالية للقصور الرئاسية، ليصبح أول حكم بات عليهم، وجاء فى مذكرة طعن النيابة، أن المحكمة أخطأت عندما ضمت مدد الحبس الاحتياطى للمتهمين «جمال وعلاء» فى قضيتى «قتل المتظاهرين» و«البورصة» واللتين حصل المتهمان فيهما على حكم البراءة، بمدة إدانتهما بقضية القصور الرئاسية، التى صدر فيها حكم نهائى بات بحبسهما 3 سنوات، وطالبت النيابة العامة فى مذكرتها بإلغاء قرار محكمة الجنايات، وإعادة حبس «علاء وجمال مبارك» مرة ثانية، مستندة إلى أن المدانين لم يستكملا تنفيذ فترة العقوبة المدانين فيها فى قضية القصور الرئاسية وهى السجن المشدد 3 سنوات، لكن المحكمة لم تلتفت لمذكرة النيابة.

القضية الثالثة وهى قضية هدايا مؤسسة الأهرام، فانتهت بالتسوية بعد أن وافقت نيابة الأموال العامة على طلب مقدم من عائلة «مبارك»، للتسوية فى قضية «هدايا الأهرام»، ورد قيمة تلك الهدايا التى حصلوا عليها «بغير وجه حق»، طيلة خمسة أعوام، والتى تُقدر قيمتها بنحو 18 مليون جنيه. القضية الرابعة قضية الكسب غير المشروع، التى يتم التحقيق فيها ولم تتم إحالتها للمحكمة حتى الآن، وجهاز الكسب غير المشروع يجرى تحقيقات موسعة فى اتهام «مبارك» وأسرته باستغلال النفوذ وتضخم الثروة، وذلك من خلال تشكيل لجان فنية لفحص ثروته وتقييمها ثم مطابقتها بإقرارات الذمة المالية المقدمة من «مبارك» عن بداية ونهاية خدمته فى رئاسة الجمهورية، التى ثبت من تقارير بعض هذه اللجان وجود زيادة غير مبررة فى الثروة، كما استعجلت هيئة الفحص والتحقيق بجهاز الكسب، الخبراء لإرسال تقاريرهم النهائية حول ثروة «مبارك» وأسرته سواء السائلة أو العقارية والمنقولة والأسهم والسندات بالبورصة والشركات، تمهيداً للتصرف فيها، إما بالإحالة إلى محكمة الجنايات أو التصالح ورد ما عليه من مستحقات. وقالت مصادر إن التقارير المتبقية لإنهاء قضية استغلال النفوذ وتضخم الثروة المتهم فيها مبارك ونجلاه، تقريران لخبراء الكسب، أحدهما خاص بالشق الهندسى المدنى والحسابى والمتعلق بالممتلكات العقارية من فيلات وشاليهات وشقق سكنية، وآخر خاص بالشق الزراعى وهو المتعلق بالمخالفات فى إجراءات تخصيص أراضٍ وعقارات مملوكة للدولة بالمخالفة للقواعد علاوة على تقرير ثالث خاص بهيئة الرقابة الإدارية.


مواضيع متعلقة