تاريخ مصر فى «محل خياطة»

تاريخ مصر فى «محل خياطة»
يدان ترتعشان لكن صاحبهما أحمد حسن محمد، يجيد التحكم فى الإبرة التى بين إصبعيه، يقوم بخياطة جاكيت أمامه بمهارة شديدة، عمره الذى تخطى الـ84 عاماً لم يكن عائقاً أمامه، بل زاده إصراراً وتحدياً وقوة، حتى نظره الضعيف يزيده من دقته وتركيزه.
بدأ «أحمد» عمله كترزى من أيام الملك فاروق، عاصر كل رؤساء مصر، وشاهد على تغير الحياة وتعاقب الأجيال، كل شىء حوله تغير إلا هو، ما زال يعمل بنفس الهمة والنشاط: «بخيط بدل وبنطلونات، اتربينا على الصبر وحب صنعتنا، إحنا جيل بيتحمل».
يتذكر ثمن البدلة التى كان يقوم بتفصيلها كاملة، كانت ثمنها 5 جنيهات: «أيام الرخص، كانت الناس مبسوطة، ده أنا حضرت لما الباشوات كانوا بيلبسوا طرابيش، الناس كانت بتعرف تلبس، لكن الناس دلوقتى ذوقها قل». لا يقوى «أحمد» على تفصيل بدل كاملة حالياً، يكتفى بالتصليح: «الصحة مش مساعدانى، إيدى بتترعش، لكن فضل من ربنا إنى قادر أشتغل، ده يمكن غيرى 60 و65 مايقدرش يشتغل».