حزب التجمع والمناخ السياسى و«كفاية»
- أمين عام
- ارتفاع معدلات الجريمة
- الانتخابات النيابية
- التحرش الجنسى
- التلوث البيئى
- التوافق الوطنى
- الحركات السياسية
- الحياة السياسية
- الرئيس الأسبق حسنى مبارك
- أجنبية
- أمين عام
- ارتفاع معدلات الجريمة
- الانتخابات النيابية
- التحرش الجنسى
- التلوث البيئى
- التوافق الوطنى
- الحركات السياسية
- الحياة السياسية
- الرئيس الأسبق حسنى مبارك
- أجنبية
(١) هذا هو المقال (١٨) من سلسلة مقالات «الإخوان والحق المر»، وفيه نستكمل ما بدأناه فى المقال الفائت وهو زيارة وفد الإخوان وعلى رأسه كاتب هذه السطور لحزب التجمع.. ولعلى أذكّر القارئ الكريم كيف أن أفراداً من الحزب تناوبوا الهجوم الشديد على الإخوان قبل أن نعرض للفكرة التى جئنا من أجلها، الأمر الذى دفع د.محمد مرسى -عضو الوفد الإخوانى- إلى محاولة الرد عليهم والاشتباك معهم، لكنى منعته من ذلك، حتى لا نمكّن د.رفعت السعيد -رئيس الحزب آنذاك- من إفشال الزيارة.. وقد نجحنا فى ذلك.. قلت لهم: «من الممكن أن نشكل لجنة مشتركة (منا ومنكم) لمناقشة ما طرحتموه من قضايا، شريطة أن تعمل هذه اللجنة بالتوازى مع لجنة الخمسين للإصلاح التى يجب أن تنال منا جميعاً كل الاهتمام.. نحن الآن أمام بيت يحترق -هو الوطن- الذى شبت فيه النار وتوشك أن تأتى عليه وعلى كل ما فيه.. ومطلوب منا جميعاً أن نسارع إلى إطفاء النار المشتعلة.. هذا هو واجب الوقت، وهو ما يستلزم منا الآن أن نضع مشروعاتنا الخاصة جانباً، وأن تتضافر جهودنا وتتكاتف طاقاتنا للمهمة الكبرى، وهى الإصلاح.. فإذا استطاعت اللجنة المشتركة لبحث القضايا المطروحة أن تصل إلى حل، فبها ونعمت، وإلا فإننا لم نخسر شيئاً، بل نستطيع أن نكرر المحاولة مرة أخرى، وهكذا.. لكن، يجب ألا يعطلنا شىء عن مهمتنا الرئيسية».
أُسقط فى أيدى قيادات حزب التجمع وشعروا أن جميع السبل قد سُدت أمامهم، وأن المخطط الذى استهدفه د.رفعت السعيد قد باء بالفشل، وحتى لا يبدو أنهم غير موضوعيين، قالوا: «هات ما عندك».. بدأت أشرح لهم فكرتنا، وما كان من حزبَى الوفد والعربى الناصرى.. قالوا: إن هذا مشروع كبير، ونرجو أن تعطونا فرصة التفكير فيه وعرضه على اللجنة المركزية للحزب، وسوف نبلغكم بما ينتهى إليه الرأى، وليكن الأستاذ حسين عبدالرازق (أمين عام الحزب آنذاك) هو همزة الوصل معك.. قلنا: لا بأس.. ونحن فى طريقنا للخروج، شد د.سمير فياض (نائب رئيس الحزب) على يدى قائلاً: «مفاوض جيد»..
(٢) كان واضحا أن قيادات الحزب، خاصة د.رفعت السعيد، لا يريدون تعاوناً أو تنسيقاً يكون الإخوان أحد أطرافه.. وسواء كان ذلك على أساس أيديولوجى أو بهدف عدم إغضاب السلطة، أو هما معاً، فإن النتيجة واحدة.. لقد جعل د.رفعت السعيد همه الأكبر هو الهجوم على الإخوان، وكان معروفاً لدينا ولدى الجميع أن هذه القضية تخصه هو ولا تخص بقية قيادات حزب التجمع، وأن بعضاً من هؤلاء القيادات من يرى أن هذا الموقف لا مبرر له، وأنه يضر بسياسة الحزب بأكثر مما يفيد، بل يرى ضرورة التواصل مع الإخوان كفصيل سياسى لا يمكن تجاوزه أو تجاهله.. لذا، أراد د.رفعت السعيد فى هذا اللقاء أن يرينا ويُرى وسائل الإعلام أنه ورفاقه على قلب رجل واحد، وأن الموقف المضاد والمعادى للإخوان ليس موقفه وحده.. المهم أننا فوجئنا بعد شهر تقريباً بالإعلان عما سُمى «التوافق الوطنى» يضم -إلى جانب الأحزاب الثلاثة- خمسة أحزاب ورقية.. وكانت أول خطوة له هى رفض التعاون أو التنسيق مع الإخوان!
(٣) لا شك أن أسلوب نظام حكم الرئيس مبارك فى تلك الفترة أصاب الحياة السياسية بحالة من الانسداد والركود، بحيث جعلت الأحزاب والقوى السياسية مهمشة وغير قادرة على فعل شىء، وأصبح المواطن المصرى يعانى اليأس والإحباط والسلبية، خاصة أن ذلك انعكس بشكل حاد على المشكلات الحياتية التى يعانيها، مثل: البطالة، الارتفاع الجنونى فى الأسعار، والتدنى فى الأجور، علاوة على أزمات المياه، الخبز، النقل والمواصلات، التعليم، الصحة، التلوث البيئى، والإسكان.. هذا فضلاً عن الجرائم التى برزت فى المجتمع المصرى مثل: التحرش الجنسى، العنف، ارتفاع معدلات الجريمة، أولاد الشوارع، وانتشار المخدرات.. الخ.. ناهينا عن التخلف العلمى والتقنى والحضارى، وتدهور منظومة القيم الأخلاقية والإيمانية على المستوى المجتمعى العام، إلى جانب تهميش دور مصر المحورى والاستراتيجى على المستويين الإقليمى والدولى.. وقد أرجع المحللون ذلك كله إلى أزمة الحكم بشقية: الاستبداد والفساد..
(٤) وفى ظل هذا الوضع المتردى، كانت مصر مقبلة على استحقاقات سياسية مهمة بعد عام واحد فقط، أى فى عام ٢٠٠٥ حيث الانتخابات النيابية والرئاسية.. ولاح فى الأفق أن النية مبيتة على ترشح الرئيس الأسبق حسنى مبارك لفترة خامسة!! هنا ثار غضب عارم على مستوى النخبة؛ من ناشطين سياسيين وكتاب وأدباء ومفكرين ورموز وشخصيات عامة، تضم أفراداً من حزبى الكرامة والوسط (تحت التأسيس آنذاك)، الشيوعيين، الليبراليين، وبعض الحركات السياسية الوطنية التى لم تجد طموحاتها فى الأحزاب التقليدية.. الخ.. نادى هؤلاء بأنه كفاية على الوطن ٢٤ عاماً من حكم الرئيس مبارك، وأن من حق الشعب المصرى أن يرى جديداً، وأن يتنسم عبير الحرية خارج نطاق قانون الطوارئ.. وقد مست كلمة «كفاية» الشعور الوطنى فى الصميم، وعبرت عن مزاجه العام، لدرجة انطلقت أصداؤها تتردد على ألسنة الملايين من المواطنين فى بضعة أسابيع.. وقد ساعد على هذا الانتشار بعض القنوات الفضائية المصرية والعربية والأجنبية.. وعلى نهاية عام ٢٠٠٤، استطاعت قيادات «كفاية» أن تخرج إلى الشارع (وهو ما كان ممنوعاً) وأن تكسر حاجز الخوف فى صورة تظاهرات تهتف ضد الرئيس.. وظهر لأول مرة فى مصر من يهتف: «يسقط.. يسقط حسنى مبارك».. وبالرغم من أن قوات الأمن لم تكن تتصدى للمشاركين فى هذه التظاهرات الذين لم يتعدوا مئات قليلة، فإن الجماهير ظلت -كعادتها- ترقب الأمر من بعيد..
(٥) من ناحية أخرى، بدأت تظهر تساؤلات داخل صفوف الإخوان، خاصة لدى القواعد؛ أين نحن من هذه التظاهرات، ولماذا لا يكون لنا دور؟ وفى لقاءاتى بأفراد الصف فى المناطق والشعب، حاولت إقناعهم بأن ما هو مقبول من قوى سياسية محدودة الوجود فى الشارع لن يكون مقبولاً ولا مستساغاً من الإخوان، وأن نظام حكم مبارك سيقابل أى تظاهرات إخوانية بمنتهى الشدة والحزم، وربما يؤدى إلى اعتقالات بالجملة.. مع ذلك، وبمضى الوقت ازداد اللغط داخل الإخوان والتساؤل عن الأسباب الحقيقية التى تحول دون اتخاذ قرار بالمشاركة فى التظاهرات، وهو ما شكل ضغطاً على قيادات الجماعة دفعها فى النهاية إلى إصدار أوامرها بالتظاهر.. (وللحديث بقية إن شاء الله).
- أمين عام
- ارتفاع معدلات الجريمة
- الانتخابات النيابية
- التحرش الجنسى
- التلوث البيئى
- التوافق الوطنى
- الحركات السياسية
- الحياة السياسية
- الرئيس الأسبق حسنى مبارك
- أجنبية
- أمين عام
- ارتفاع معدلات الجريمة
- الانتخابات النيابية
- التحرش الجنسى
- التلوث البيئى
- التوافق الوطنى
- الحركات السياسية
- الحياة السياسية
- الرئيس الأسبق حسنى مبارك
- أجنبية