أبوالغيط: انسداد الأفق السياسي أمام الشعب الفلسطيني سيدفع إلى نبذ سياسة الاعتدال

كتب: بهاء الدين عياد

أبوالغيط: انسداد الأفق السياسي أمام الشعب الفلسطيني سيدفع إلى نبذ سياسة الاعتدال

أبوالغيط: انسداد الأفق السياسي أمام الشعب الفلسطيني سيدفع إلى نبذ سياسة الاعتدال

قال أحمد أبوالغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلال كلمته في الاجتماع العاشر لمجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات، إن القضية الفلسطينية تمرُ بمنعطف خطير، بعد أن كادت الأحداث العاصفة والنوازل الخطيرة التي ألمت بالمنطقة خلال الأعوام الستة المنصرمة أن تُحيلها إلى مرتبة ثانية على الأجندة الدولية.

وأعتبر الأمين العام في كلمته اليوم، أنه "ما من شكٍ في أن إسرائيل كانت الرابح الأكبر جراء هذه التطورات، حيث وظفت حكومة نتنياهو حالة الانشغال الإقليمي والدولي بما يجري في المنطقة من تغيرات غير مسبوقة، لكي تدفع قُدماً بأجندتها الاستيطانية والتوسعية، وتُمعن في سياساتها العُنصرية في الضفة الغربية"، مؤكدا أن هذه الحكومة أسيرةً بالكامل لتيارات اليمين المُتطرف وقوى الاستيطان، ولم تعد تتقن سوى فنون المراوغة والتسويف وإضاعة الوقت.. و"قد شهدنا كيف تمكنت من إفشال مساعي الإدارة الأمريكية السابقة لاستئناف العملية السلمية ووقف الاستيطان".

{long_qoute_1}

واعتبر أبوالغيط، أن مؤتمر باريس الذي عُقد في يناير الماضي، جاء ليؤكد في مخرجاته على صياغة موقف دولي جماعي يُجدد الالتزام الراسخ بحل الدولتين كسبيل وحيد لإنهاء الصراع، حيث أشار البيانُ الختامي للمؤتمر إلى عدم الاعتراف بشرعية الإجراءات الأحادية التي يُقدم عليها أي طرفٍ استباقاً للتسوية النهائية، بما يعكس الإدانة الكاملة والصريحة للأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، داعيا إلى مُتابعة هذا الزخم الذي تولد على الصعيد الدولي، والبناء عليه من أجل تكثيف الضغوط على الحكومة الإسرائيلية وإشعارها بأنه لا بديل عن العودة لطاولة التفاوض لحل الصراع.

وأكد أن اجتماع مجلس أمناء مؤسسة عرفات اليوم هو فرصة لاستحضار ذكرى الرجل وإرثه النضالي الذي طالما مزج بين المقاومة والسياسة في براعة شهد له بها الجميع، مضيفا: "اليوم أحوج ما نكون إلى هذا المزيج على طريق نضالنا المُشترك من أجل تحقيق حُلم عرفات بإقامة دولة فلسطين المُستقلة وعاصمتها القدس الشرقية"، وأن الاجتماع رسالة وفاء للزعيم الراحل الشهيد ياسر عرفات، وعنوان الاعتراف بدوره الرائد كقائد استثنائي ومُلهِم للشعب الفلسطيني في أصعب وأعقد مراحل نضاله من أجل الحُرية والاستقلال.وأكد "أبوالغيط" أن التعنت الإسرائيلي، لا يُمثل تهديداً للفلسطينيين وحدهم، ولا حتى للعرب، وإنما يضرب مصداقية المُجتمع الدولي في الصميم، كما يُسهم في تعزيز قوى التطرف والإرهاب والعُنف في المنطقة، بل وفي العالم، وإن انسداد الأفق السياسي أمام الشعب الفلسطيني، الذي وُلد نحو 20% من أبنائه بعد انتفاضة الأقصى، لن يكون من شأنه سوى دفع الشباب الفلسطيني إلى نبذ سياسة الاعتدال والوقوع أسرى للأفكار الراديكالية والأجندات المتطرفة.


مواضيع متعلقة