من هنا تبدأ الخناقة: «مفيش فكة.. خد بالباقى لبان»

كتب: سلمى سمير

من هنا تبدأ الخناقة: «مفيش فكة.. خد بالباقى لبان»

من هنا تبدأ الخناقة: «مفيش فكة.. خد بالباقى لبان»

قطع لبان وحلوى متراصة داخل علبة صغيرة بجانب درج الحساب فى أى كشك أو بقالة أو سوبر ماركت، يُستخدم محتواها عشرات المرات خلال اليوم، بديلاً عن العملة المعدنية، لاستكمال باقى الحساب للزبائن، فأحياناً كثيرة يضطر الزبون إلى أخذ لبان وقطع حلوى «بونبونى»، بدلاً من الباقى، إما لعدم توافره وإما لرغبة صاحب المحل فى التخلص من البضاعة قدر الإمكان.

«مفيش فكة.. خُد بالباقى لبان»، جملة تستفز أيوب محمد، ويعتبرها استغلالاً من أصحاب المحال والأكشاك للمواطنين: «بعض البقالين مش بيكفيهم أن الأسعار غليت، لا بياخدوا الباقى حق مكتسب، ويدونى بيه لبان وحلويات، أعمل بيها إيه وليه.. زى ما باديله حقه، هو كمان المفروض يدينى حقى، كل واحد عنده التزامات كتير، والفلوس الفكة دى بتنفعنى فى المواصلات».

{long_qoute_1}

الأمر نفسه بالنسبة إلى «دلال عبده»، ربة منزل فى الخمسين من عمرها، أصبح شغلها الشاغل قبل الخروج من المنزل تحضير الفكة حتى لا تضع نفسها فى هذا الموقف: «باحضر فلوس فكة قبل ما أخرج، علشان أتفادى استغلال البقالين وسواقين الميكروباص والتاكسى، أول ما تطالب بحقك يقول لك مش معايا فكة، وهما بيستعبطوا، وده اللى بيستفز الواحد زيادة».

رمضان محمد، صاحب كشك بمنطقة الدقى، يضع أمامه علبتان، إحداهما للفضة، والأخرى للبان والحلويات، يضطر فى أحيان كثيرة أن يعطى الزبون بالباقى «لبان»، وذلك بعد ارتفاع الأسعار، وإصرار الزبون على الحصول على حقه كاملاً، دون نقصان ولو ربع جنيه: «الناس مابقتش تسيب أى باقى نهائى، وفكرة اللبان هدفها إنى باضمن له إنه ياخد كل حقه، بس ماعرفش ليه الناس بتستفز من الباقى لما يكون لبان ولّا بونبونى.. طب أنا هاجيب فكة منين».

يعانى حسام السيد، صاحب أحد الأكشاك، من تغيُّر معاملة الزبون فى الوقت الحالى، فبعد ارتفاع الأسعار أصبح للفضة قيمة كبيرة بالنسبة لهم: «الزبون بقى عصبى جداً، وباتعرض لخناقات كتير يومياً بسبب الموضوع ده، وساعات باضطر أسامح أنا فى الباقى، وأدى الزبون جنيه صحيح وأقول له يبقى لى». وحسب ضاحى محمد، صاحب كشك، فإن «الضرورات تبيح التعامل باللبان والبسكوت»، لذا يضطر إلى اتباع هذا الأسلوب فى البيع لحل أزمة الباقى وليس لاستغلال الزبائن: «باتعامل بالأسلوب ده من فترة كبيرة، فيه زبائن كتير بتاخد وترضى عادى، لكن فيه ناس بتصمم تاخد حقها فلوس وبتقلب خناقة».


مواضيع متعلقة