مصروف «محمود» لصندوق «تحيا مصر».. «فى بيتنا حصالة وطنية»

كتب: صفية النجار

مصروف «محمود» لصندوق «تحيا مصر».. «فى بيتنا حصالة وطنية»

مصروف «محمود» لصندوق «تحيا مصر».. «فى بيتنا حصالة وطنية»

محمود رشاد، طالب لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره، وهو من أبناء قرية الخادمية بمحافظة كفر الشيخ، تابع الشاب جيداً ما قام به البعض من إخفاء للدولارات مساهمين بذلك فى انخفاض سعر الجنيه أمام الدولار وبالتالى ارتفاع الأسعار..فكر «محمود» فى طريقة يحاول بها مساعدة بلده فلم يجد أمامه إلا مصروفه الذى يحصل عليه يومياً من أسرته، فقرر أن يضعه فى حصالة ويدخره ثم يتبرع به لصالح مصر.

«حصالة وطنية»، هكذا اعتبرها «محمود» حينما اشتراها لغرض الادخار ثم التبرع لصالح مصر، ولم يفصح عن هذا الأمر لأحد حتى أسرته، فاعتقدوا فى البداية أنه يجمع مصروفه من أجل شراء شىء ما يحتاجه.

يقول «محمود»: «بحب مصر قوى أنا وأسرتى كلها وعندما سمعت عن مبادرات كثيرة للتبرع من أجل مصر قررت أن أجمع مصروفى وأذهب بعدها لأتبرع به كله لصالح صندوق تحيا مصر».

«محمود» هو شقيق لخمسة أشقاء آخرين وعندما توفى والده أصبحت والدته هى العائل الوحيد لهم، يقول: «عمرى ما كلفت أمى فلوس زيادة عن مصروفى اللى باخده منها ولا طلبت منها فلوس علشان أحطها فى الحصالة ومع ذلك يومياً لازم أحط فيها جنيه وكأنه دين علىّ لازم أرده».

يقول «محمود»: «من المؤكد أن هناك كثيرين يشعرون بالغضب بسبب سوء الأحوال الاقتصادية ولكننى مقتنع أن هذا نتاج سنوات طويلة عاشتها مصر دون أن يكون هناك من يسعى حقاً لنهوضها، وإذا اكتفى كل منا بالنظر إلى حاله والشكوى فإن بلدنا ستظل هكذا كما هى، لذا أرى أن علينا جميعاً أن نتكاتف وأن نقف بجانب بلدنا.


مواضيع متعلقة