المساواة فى جمارك المصريين عدل
- أزمة الدولار
- الدولة المصرية
- العملة الصعبة
- القنصليات المصرية
- المصريين فى الخارج
- الوقت الراهن
- بى بى
- حقوق المصريين
- حماية المصريين
- دراسة جدوى
- أزمة الدولار
- الدولة المصرية
- العملة الصعبة
- القنصليات المصرية
- المصريين فى الخارج
- الوقت الراهن
- بى بى
- حقوق المصريين
- حماية المصريين
- دراسة جدوى
سُئل وزير المالية: هل سيتم إعفاء المصريين فى الخارج من جمرك سيارة ولو مرة فى حياته؟ رد الوزير بتردد محاولاً تفادى الصدام مع أى طرف، أن «الموضوع لم يتم دراسته وإن كان من الصعب»، وأنهى إجابته بما يؤكد أنه لن يتم هذا الإعفاء.
وفى الحقيقة كان من المهم أن يكون الرد واضحاً؛ لأن فكرة إعفاء فئة من المصريين دون غيرها هو تمييز مخالف للدستور، وإن حدث يستطيع أى من المصريين المقيمين فى الداخل الطعن على قرار جمرك سيارة اشتراها أمام القضاء وهو أمر سوف يحسم قضائياً بسهولة ويعفى كل المصريين من الجمارك على السيارات، وبالتأكيد سيكون أمراً محموداً للجميع، ولكن ربما ليس محموداً لخزانة الدولة على الأقل فى الوقت الراهن.
ما يشغلنى فى الحقيقة هو قضية المصريين فى الخارج، يقومون بأدوار مهمة لبناء أنفسهم اقتصادياً، ومن ثم مداخيلهم أحد مصادر العملة الصعبة، لكن أستشعر أن القضية تحولت إلى مبالغة فى الدور والتوقعات، فقضية الإعفاء من الجمارك على السيارات ربما أولى بها المصريون فى الداخل الذين آثروا البقاء فى ظروف اقتصادية وأمنية صعبة، إما طوعاً أو عدم وجود فرصة، لكن سواء حباً أو سوء حظ بقوا وتحملوا، وليس لديهم سعة للشراء أصلاً، ومع ذلك يتحملون صابرين دعم الخزانة المصرية بجمارك أحياناً تصل إلى أربعمائة فى المائة.
فى تقديرى الدولة المصرية ليس لديها رؤية أو تصور حول العلاقة مع المصريين فى الخارج، وبالتالى خاضعة لتصورات فردية بعضها يفتقد معرفة ما يجب عمله، من المفترض أن يكون الدور مبنياً على الحماية ودعم حقوق المصريين فى الخارج فى حالة التعرض للقبض غير القانونى، الانتهاك لحقوقهم، التمييز ضدهم، استغلالهم، الاستيلاء على أموالهم، وغيرها من أشكال الدعم الذى يشعرهم بمظلة الأمن والحماية، وأن تلعب السفارات والقنصليات المصرية دوراً مهماً فى مراجعة عقود العمل فى الخارج، والتأكد من الضمانات التى تضمن حقوقهم، وأن تتخذ الإجراءات المهمة اللازمة لتأكيد المساواة فى شروط العمل مع العمالة الوطنية، وفتح استثمار للشركات الوطنية وضمان حقوقهم، وهناك أمثلة عديدة لهذا النوع من الدعم، فعلى سبيل المثال عندما ضربت ناقلة بترول إنجليزية سواحل فلوريدا التى تعد جوهرة أمريكا السياحية، وأصابت الشواطئ ودمرت الحياة البحرية، وكبدت أمريكا خسائر ضخمة على مستوى الدولة والمواطنين، وكان تقدير حجم التعويض على الشركة الإنجليزية الناقلة يصل إلى عشرة مليارات دولار، عندها خرج رئيس وزراء بريطانيا قائلاً «ليس من مصلحة أحد انهيار شركة بى بى» بعدها اختفى الحوار حول تعويض غرامات شركة البترول «بى بى».
أعطت بريطانيا درساً حول كيفية حماية شركاتها ومواطنيها، درس آخر يمكن التعلم منه وهو درس إيطاليا وهى تدافع عن ابنها «ريجينى» الذى عذب وقتل فى مصر فى ظروف غامضة.
فى تقديرى حماية المصريين فى الخارج سواء أرواحهم وأجسادهم وأموالهم وحقوقهم أهم من مطالب مادية محدودة لرد دين، تحولت إلى نوع من المعايرة بأنهم يقفون بجوار مصر ويحولون أموالهم، وهو أمر أيضاً مستفز، فهم حقاً يحولون أموالهم ولكن لأسرهم، حينما طلبت مصر شراء أراض بالعملات الأجنيبة لم تكن الاستجابة بقدر المتوقع، ودفع القابعون فى الداخل الثمن الأكبر حينما تم تعويم الجنيه لتعويض أزمة الدولار، فخسر الكثير مدخراتهم بل والستر.
أمر آخر يكلفنا مبالغ طائلة وهو انتخابات المصريين فى الخارج، التى جاءت نتائج المشاركة أقل من التوقعات بدرجة تحتم ضرورة المراجعة للنتائج ودراسة جدوى هذه الانتخابات، كل هذا من المفترض أن يكون دور وزارة الخارجية بأدواتها وهى السفارات والقنصليات، وأعتقد أننا لسنا بحاجة إلى وزارة تحت مسمى وزارة المصريين فى الخارج أو الهجرة، وإنما تفعيل وزارة الخارجية، اللهم إلا البحث عن وزارة بلا دور مجاملة لسبب غير مفهوم فى إطار غير مفهوم.