يوسف زيدان: لدينا اليوم جيش وطني وفير العدد وغني عن المجاملات

يوسف زيدان: لدينا اليوم جيش وطني وفير العدد وغني عن المجاملات
- أبو ظبي
- أنحاء العالم
- اتهامات ا
- الأحاديث النبوية
- الأعمال الدرامية
- الجيش المصري
- الحبيب على الجفرى
- الدكتور يوسف زيدان
- الدولة الإسلامية
- آثار
- أبو ظبي
- أنحاء العالم
- اتهامات ا
- الأحاديث النبوية
- الأعمال الدرامية
- الجيش المصري
- الحبيب على الجفرى
- الدكتور يوسف زيدان
- الدولة الإسلامية
- آثار
عقّب الدكتور يوسف زيدان على ردود الأفعال المتباينة على منشوره السابق، المتعلق بتفنيد كلمة الداعية الحبيب على الجفرى فى ندوة التثقيف الرئاسية الـ 24 ، المنعقدة فى 9 فبراير الجارى، وكتب زيدان سلسلة من التدوينات عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتملاعى "فيس بوك"، تحت عنوان :"ما ملاحظات و تنبيهات ، في مسألة التحريف في جلسة التثقيف، جاء فيها:
( 1 / 5 ) :
كتب "زيدان": "فيما يخص "الهوجة" التي توهّجت فجأة ، فكان جانباً منها يناصر كلامي عن الأخطاء المعرفية في جلسة التثقيف الرئاسية، نكايةً في الرئيس السيسي والحبيب الجفري، الجانب المضاد يهتاج ضدي و يورد الاتهامات الكاذبة و التهديدات الزاعقة معتبراً أن كلامي موجّه ضد جيش مصر، وضد المصلحة العليا للبلاد، وكلا الجانبين يجانب الصواب، بقصد أو بدون قصد، ومن هنا أقول:
أولا: لست في حالة عداء مع أحد، ولا وقت عندي لذلك. ولم يخطر ببالي قط، الهجوم علي الجيش المصري أو التقليل من شأنه، وكيف يخطر ذلك ببالي وقد كنت واحداً من أفراده المرابطين أثناء خدمتي العسكرية في سلاح حرس الحدود، و لازلت أعتبر نفسي مقاتلاً (حقيقياً) في هذا الوطن. ولم ولن أفرّ منه ابداً مهما جري. كما أنني اليوم لا أهدف إلا لغرس بذور المعرفة في أرضنا القاحلة، عساها تُنبت يوماً وتُثمر، ولو في مُقبل الأيام.
ثانياً: ترديد الأكاذيب عني لخداع الجهلة والبسطاء، لن يُغني عن الحق شيئاً و لن يؤثر سلباً مثلما يتوهّم المخادعون. فمثلاً، هذا المسكين الذي كتب دون مناسبة، أنني سرقت رواية عزازيل من قصة وعظية لقسيس إنجليزي عاش في منتصف القرن التاسع عشر، وأورد في ختام مقالته التعيسة أسماء مراجع لا صلة لها بالموضوع، ليتخيل القارئ أنه يقرأ كلاماً علمياً!
هو مجرد شخصٍ كذابٍ أشر، فأنا لم اقرأ أصلا قصة الواعظ الإنجليزي، ولو كانت روايتي مسروقة من كاتب إنجليزي لما كانت قد تُرجمت إلى قرابة ثلاثين لغة و كتبت عنها كبريات الصحف الإنجليزية مادحةً إبداعها الأدبي، ولما كانت ترجمتها الإنجليزية قد حصلت علي جائزتين أدبيتين في إنجلترا، ولما كان قرابة أربعين باحثاً في أنحاء العالم يُعدّون عنها اليوم رسائل الماجستير و الدكتوراة، منها مانوقش فعلاً ومنها ما هو قيد الإعداد حالياً وكذلك، ذاك المسكين الذي كتب عني أنني "صهيوني" لأنني دعوت الناس إلى فهم القضية الفلسطينية علي نحوٍ رشيد، بعيداً عن خرافات القداسة التي تم ترويجها عن قبة الصخرة و المسجد الأقصى، عسانا نجد بذلك حلاً لهذه المشكلة المصطنعة التي أودت بحياة آلاف الأبرياء، لخدمة بعض الحكام و الأثرياء. هذا الشخص طنطن وبغبغ من دون أن يرد على سطرٍ واحدٍ مما كتبته في الفصل الأول من كتابي "شجون تراثية" ولا أظن أن بمقدوره الرد، لأن أهل التهليل ليس باستطاعتهم القراءة أو الفهم أو الكتابة التي تستحق القراءة، وعموماً، هذه التهويمات الخادعة لا علاقة لها بما نتحدث فيه الآن من التحريف في جلسة التثقيف، وإنما هي مخادعات إعلامية رخيصة لإثارة معتادي التسطيح والتجريح، وإعاقة قدرتهم على الفهم لأن جهلهم مفيد لحفنة من المستفيدين.
ثالثاً: الصديق الذي نشر أمس مقالة غير عدائية، اتّهمني فيها بلطفٍ بأنني أفتقد اللياقة السياسية، أهمس في أذنه بأنها تهمة لن أنفيها، فحين يتعلق الأمر بالمعرفة وهي يا صديقي طوق النجاة الوحيد الباقي أمامنا للخروج من المأزق التاريخي الذي نمرُّ به، فهنا لا مجال للمجاملة أو اللياقة (التي هي وصف مهذب للمخادعة )
( 2 / 5 ) :
ووجه زيدان كلامه إلى "الجفرى":"الأخُ الفاضلُ الحبيبُ الجفريُّ كتب مقالاً ردّ فيه على ملاحظاتي التي أوردتها على كلامه، فبدأ بالاعتراف بأنه قد سها فذكر اسم "بيبرس" بطريق الخطأ، دون قصد. ولا بأس في ذلك، فجلّ من لا يسهو. لكنه ختم كلامه بما يعرف أنه لا يصحّ منه، إذ ألمح إلى إنكاري للقداسة الوهمية للمبني الأموي المخادع الذي بناه عبد الملك ابن مروان، وهو الرجل الذي اشترك في هدم الكعبة ذاتها مرتين، مرةً وهو أمير والأخرى وهو خليفة ! وليت الحبيب الجفري اكتفي بهذا الإلماح المُقحم علي سياق المسألة، و إنما قرن ذلك بقوله إننا نعيش زمن الفتنة . . و هذا يا أخي الهادئ الحبيب لا يجوز منك ، فالفنتة ابنة الخرافات و المخادعات و اللعب علي المشاعر العمومية للبسطاء و السُّذج من الناس ، و لا علاج لها إلا بالاستنارة ! هذا ما نعرفه من تجارب الأمم السابقة ، و من الواقع المعيش ، و من الآثار الباقية عن القرون الخالية ".
وتابع "زيدان":"و ما بين البداية الموفّقة و النهاية التي جانبت التوفيق ، نصحني الأخ الحبيب الجفري في ردّه عليّ ، بكتابٍ أورد اسمه سهواً بشكل خاطئ و لم يفصح عن اسم مؤلفه .
و لا بأس ، فجلّ من لا يسهو . عموماً ، عنوان الكتاب هو "مسالك الأبصار في ممالك الأمصار" وهو لابن فضل الله العُمري ، و قد حققتُ منه قبل سنوات جزئين من جملة أجزائه التي تزيد عن عشرين ، و كان من المفترض أن يقوم بنشرهما مع بقية أجزاء الكتاب " المجمع الثقافي بأبو ظبي" ثم جرى ما لا أحب أن أحكيه هنا ، فلا تظن خيراً و لا تسأل عن الخبر . . و قد عدتُ في بعض مؤلفاتي المبكرة لمخطوطة هذه الكتاب ، لأسباب بحثية خاصة و ليس لقيمته التاريخية ".
وواصل "زيدان":"عموماً ، حين تنصحني يا أخي الحبيب الجفري بمرجع أو مصدر تاريخي ، لا يصح أن يكون لابن فضل الله العمري ، و إنما لمن هم من المؤرخين القدماء في طبقة الذهبي ( شمس الدين محمد بن قايماز ) و أظنك تعرف السبب . و إذا التقينا مستقبلاً ، أو جئت أيها الأخ الحبيب لحضور إحدى محاضراتي مثلما كنت تفعل سابقاً ( و كان هذا بالطبع فضلٌ منك ) فسوف أخبرك بالسبب الذي دعا ابن فضل الله العمري لتأليف كتابه هذا ، و لماذا لا يصح منك النصح به ، أو الاقتباس منه .
موضحًا :"أما مواجهة المغول ( التتار ) الحقيقية ، فلم تكن أيها الأخ الحبيب بالجيوش ، و إنما بالتصوف . . و بالحب . . و بالمعرفة ، علي النحو الذي سأشرحه في " البوست" التالي ، تلافياً للتطويل هنا ".
( 3 / 5 )
و كتب "زيدان" عن "المغول" :" تحدث فيما يلي عن الاستعمال الدعائي الكذّاب لقصة المغول ، فنقول، الكذب و التدليس ، ليس فقط هو ذكر عكس الحقيقة ، و إنما هو أيضاً الاقتصار على التصريح بجزء منها لخدمة غرض معين ، و إخفاء الجزء الآخر . و هذا عين ما جري في ثقافتنا المعاصرة بصدد المغول ، الذين قدّمتهم لنا المناهج الدراسية التي صاغها خُدّام الضباط الأحرار (جداً) و الأعمال الدرامية المغلوطة (جداً) بحيث ظهر المغول مثل قوة همجية استطاع الجيش المجيد وقف زحفها ، في موقعة عين جالوت مع أن الحقيقة ، كالتالي :
"كان اغترار الحاكم المسلم السفيه ، علاء الدين محمد الذي اشتهر بلقب خوارزمشاه ( ملك خوارزم ) بجيشه ، هو السبب في حدوث البلايا . فهذا الحاكم الغبي الغشوم الذي قمع معارضيه و أغرق في نهر سيحون المسمي اليوم "سرداريا" صفوة العلماء الذين لم يوافقوا علي شنائع أفعاله ، فكان منهم مجد الدين البغدادي .
كان هو الذي استفزّ جنكيز خان ، الزعيم المغولي العظيم ، و قتل رسله من التجار المسلمين و استولي على ما كان معهم ، ثم بالغ في إهانة سفراء جنكيزخان و قصّ ضفائرهم التي كانت عندهم آنذاك هي رمز الرجولة . فاندفع جنكيز خان منتقماً هو و أولاده و أحفاده و منهم "هولاكو" الفظيع ، فدمروا أنحاء العالم الإسلامي الشرقي ، عقاباً للمسلمين علي ما اقترفه الحاكم المسلم الغبي الذي اغتر بجيشه الجرّار . . و كان أول المسلمين الذين قاموا بمواجهة المغول ، عندما هربت من أمامهم الجيوش و انهزمت ، هو الصوفي المسلم البديع "نجم الدين كُبرى" المتوفي وهو يقاتل وحده جيش المغول في صحراء خوارزم ، سنة 618 هجرية . ثم أسلم قادة المغول و ملوكهم ، علي يد تلميذه الصوفي العظيم "سيف الدين الباخرزي" فكان الإمبراطور المغولي المسلم "بركة خان" المتوفي سنة 665 أي بعد تسعة أعوام من سقوط بغداد ، هو الذي هزم ابن عمه هولاكو ، لأنه كان يحذّره من دخول بغداد و تدميرها .
و كان الإمبراطور المغولي المسلم "قازان" هو الذي نشر الإسلام و السلام بوسط آسيا . . و قد ذكرتُ ذلك كله بالتفصيل في كتابي المنشور أول مرة سنة 1990 بعنوان : فوائح الجمال و فواتح الجلال ".
وشدد "زيدان":"فلماذا نكذب على أطفالنا و بسطاء الناس ، و نخفي عنهم أن الدولة الإسلامية المغولية التي دامت عدة قرون ، لم تكن نتيجة بطولات عسكرية وهمية ، و إنما بفضل الروح الصوفية الراقية التي أدخلت هذه الأمم الرعوية العنيفة ، في دين الله أفواجاً ،و بفضل روح المحبة و العشق ، بنى الحاكم المغولي المسلم "شاه جهان" واحدة من عجائب الدنيا السبع ، هي الأثر العالمي الشهير : تاج محل . تكريماً لزوجته "ممتاز محل" التي ماتت أثناء ولادتها ابنه ، فحزن عليها ثم خلّد ذكراها بهذا المبني البديع الذي صمّمه و أشرف على بنائه مهندسون مسلمون ، و زخرفوه بنصٍّ قرآني هو سورة ياسين "يس"،و بفضل الروح العلمية المحتفية بالمعرفة ، بنى الإمبراطور المغولي المسلم "أُلُغ بيك" مدرسته هائلة الحجم في ساحة ريجستان بسمرقند ، و قد أذهلني منظرها أول مرة رأيتها هناك (سنة 1998) فبقيتُ دقائق عاجزاً عن النطق من جمال المبنى و المعنى .
و هذا الإمبراطور المغولي المسلم ، العلّامة ، هو الذي وضع كتاباً يعد من أهم الأعمال الفلكية في العصور الوسطي : الزيج السلطاني ، فلماذا نكذب على الناس ، و لا نذكر الحقيقة كاملة".
( 4/ 5 )
وعن الجيش ، كتب "زيدان" :"فيما يتعلق بمدح الجيش المصري بالأحاديث النبوية ، نقطتان . الأولى أن القوي لا يحتاج أن يُمدح بشيءٍ مُختلق ، و نحن بحمد الله لدينا اليوم جيشٌ وطنيٌّ و وفيرُ العدد و غنيٌّ ، و غنيٌّ عن تلك المجاملات التي تنهار عند التدقيق و التحقيق . و الوعاظ و المشايخ الذين أخذوا يمتدحون الجيش المصري بالأحاديث النبوية منذ العام 1952 يتجاهلون أنه جيش قومي ، لا ديني و لا مذهبي . لكن بضاعتهم راجت ولاقت الاستحسان ، فانهمكوا في إرضاء السامعين طلباً للرضا و حرصاً على لقمة العيش الطرية . فاشتهر كلامهم ، و ظنّ الناس أنه حقيقي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه ، بصرف النظر عن صدقه المزعوم القائم على الاشتهار بالتكرار . و قد قال لنا جدُّنا ابن النفيس : رُبّ شنعٍ حقٌّ ، و مألوفٍ محمودٍ كاذبٌ ، و الحقُّ حقٌّ في نفسه لا لقول الناس له" .
ووأكد "زيدان":" النقطة الأخرى : الحديثان النبويان المزعومان ، في مدح الجيش المصري المعاصر ، كلاهما ضعيف و مُنكر . و الصحة و الضعف في الأحاديث النبوية تأتي من جانبين ، هما جانب السند (الرواية) و جانب المتن (الدراية) . . فمن حيث السند ، حكم كثيرون من علماء الحديث النبوي بالضعف ، على حديث : إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا فيها جنداً كثيفاً ، فذلك الجند خير أجناد الأرض، لأنهم في رباط إلى يوم القيامة . . و بالنكران وعدم جواز الاحتجاج به ، على الحديث الآخر : تكون فتنةٌ ، أسلمُ الناس فيها الجيش الغربي ! . . وقد قال معظم علماء الحديث بوضوح إن الأول منهما ضعيف ، و الآخر منكرٌ و لا يجوز الاحتجاج به . فلماذا الاحتجاج به !".
وواصل "زيدان":"و من جانب الدراية و المتن ، لا يصحّ أن يقول النبي ، مادام يتنبّأ (إذا فتح الله عليكم مصر) بل كان سيقول: حين تفتحون مصر !و قد قال وفقاً لهذا الحديث المنكر المزعوم ( اتخذوا فيها ) و لم يقل : اتخذوا منها ، أو من أهلها ! و لو كان قد قال ذلك حقاً ، لاتخذ عمر بن الخطاب جيشاً من المصريين فور فتحها ، و هو أمرٌ لم يحدث في زمانه و لا في الأزمنة التالية ، حتي جاء محمد علي باشا و سمح للمصريين بالالتحاق بالجيش ، تحت إمرة الضباط الأتراك و غير المصريين . و قول هذا الحديث المزعوم ( لأنهم في رباط إلى يوم القيامة) واضح البطلان عقلاً ، فالمرابطةُ تكون في الثغور و حدود الدولة ، و قد كانت مصر دوماً داخل منطقة القلب من دول الإسلام المتعاقبة ، و لم تكن رباطاً إلا بضع سنوات ، و سرعان ما استكملت الفتوح و الغزوات الإسلامية حتي وصلت إلى المدن الخمس الغربية (شرق ليبيا) ثم ساحل أفريقيا (تونس) ثم بلاد المغرب ، ثم الأندلس" .
موضحًا:"و الحديث النبوي الآخر ، المحكوم على سنده بالنكران و عدم جواز الاحتجاج به ، واضح البطلان أيضاً من حيث المتن . فمنذ متي كان النبي يتكلم بطريقة الكُهان هذه ، فيُحذر من فتنةٍ قادمةٍ في الغرب ، و يمدح جيشاً غير موجود في زمنه ، يسميه بهذا الاسم المراوغ "جيش الغرب" . . و كيف نقبل ما اخترعه بعض المتأخرين عن زمن النبوة ، بقرون ، حين قالوا إن المقصود هو الجيش المصري المعاصر لهم . هذا لا يصحُّ عقلاً ".
( 5 / 5 )
واختتم "زيدان" :"سأكتفي فيما يلي بإشارات ، نختتم بها هذا التطواف فأقول : التثقيف ، الذي هو حقٌّ دستوري بحسب المنصوص عليه في آخر الدساتير المصرية و أحدثها صياغة ، كلمة مشتقة من الجذر "ثقف" الذي يعني فعلاً الرهافة و حدة الطرف في الرمح ، و يعني مجازاً حدة الذهن . و حدة الأذهان و تثقيفها لا يكون بالمحاضرات الموجهة و المحتفى بنشرها إعلاميا . بل بالنقاش المتعمّق و الاحتكاك بين النفوس لتوليد المعرفة و الشغف العلمي"
مؤكدًا:"التثقيف لا يكون بإعلاء المشايخ و الوعاظ و الدعاة و المتصوفة فوق المنصات لإلقاء الكلمات ، فهذا ما يجوز عند الرغبة في نشر الهداية أو الكرازة أو الدعوة الدينية للطريق القويم بحسب ما يعتقده فريق من الناس"
وأوضح "زيدان":"الصوفية الذين أعرفهم ، يفرّون من أمام الحكام و الأمراء و الأثرياء ، حسبما ورد في كتاب الصوفي اليمني الرقيق ، عليّ بن سلطان القاري : تبعيد العلماء عن أبواب الأمراء"
وتساءل "زيدان": "كيف يكون التثقيف في غيبة الوزارة المسؤولة عن الثقافة ، قصداً أو سهواً ، فيتم تحت إشراف رئيس الجمهورية و بحضوره . و طبعاً ، نحن لا نشكُّ في نواياه و لكن يجب علينا إسداء النصح له ، مراعاةً لصالح البلاد و العباد"
واختتم "زيدان": "لا نريد إعادة نظام "التوجيه و الإرشاد" البائس ، باعتباره المعادل الموضوعي للثقافة و التثقيف العام ، فهذا النظام المهترئ ثبت فشله و تجاوزته معظم المجتمعات التي تقدّمت"