الدول العربية تدعو إلى النظر إلى الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية على أنه استثمار وليس عبئا

كتب: أ ش أ

 الدول العربية تدعو إلى النظر إلى الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية على أنه استثمار وليس عبئا

الدول العربية تدعو إلى النظر إلى الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية على أنه استثمار وليس عبئا

عقدت الدول العربية المشاركة في المنتدي العالمي الرابع للحد من مخاطر الكوارث، اليوم، اجتماعا تنسيقيا في جنيف قبل بدء الجلسات الرسمية للمنتدي المقرر لها أن تبدأ غدا الثلاثاء. واستعرض المشاركون نتائج المؤتمر العربي الأول للحد من مخاطر الكوارث، الذي عقد في مارس الماضي بمدينة العقبة الأردنية، وما حققوه على المستوى الوطني في إطار خطة عمل "هيوجو"، وما يريدون إدراجه لخطة عمل "هيوجو 2" التى من المقرر أن تغطي مرحلة ما بعد عام 2015. وقالت شهيرة وهبي ممثل الأمين العام لجامعة الدول العربية إن معظم خسائر الدول العربية من الكوارث الطبيعية سببها التصحر والفيضانات والزلازل وزحف التوسع العمراني بلا ضابط، لافتة إلى أن مؤتمر العقبة أطلق اول منظومة عربية للحد من مخاطر الكوارث وإجراء تنسيق إقليمي بين دول المنطقة في هذا الصدد. وأضافت شهيرة وهبي أنه تم أيضا اعتماد يوم 21 مارس من كل عام كيوم عربي للحد من مخاطر الكوارث، داعية إلى النظر إلى جهود الحد من مخاطر الكوارث على أنها استثمار للمستقبل وليس تكلفة ثقيلة. وأوضحت انه رغم ما تحقق في الدول العربية حتي الآن في هذا الصدد، فإن الدول العربي لا تزال تحتاج مشاركة جميع الوزارات في التمويل والتخطيط والتنفيذ والمتابعة وتشجيع اللامركزية وتعزيز القدرات المحلية والتخطيط الحضري السليم وإنفاذ قوانين البناء والاستفادة من البحوث التطبيقية في وضع السياسات. ومن جانبه، قال فادي حمدان خبير الحد من مخاطر الكوارث إن الدول العربية حققت التزاما مؤسسيا بالعمل على الحد من مخاطر الكوارث ولكن دون تحقيق إنجازات جوهرية وإن هناك تحسنا في استعداد الدول العربية واستجابت للحد من مخاطر الكوارث ولكن ذلك يرجع إلى مبادرات عربية ممولة من جهات أجنبية. ولفت إلى أن هناك تحسنا في الوعي وجهودا لدمج المشكلة في البرامج التعليمية والنقابات المهنية، لافتا إلى أن هناك 14 دولة عربية قامت بتقييم التقدم المحرز في إطار جهودها للحد من مخاطر الكوارث، بينما لم تقم 12 دولة عربية أخرى بهذا التقييم. وأضاف أنه لا تزال تنقص الدول العربية وضع تشريعات ورصد ميزانيات للحد من مخاطر الكوارث. ومن ناحيتها، قالت لونة أبو صورية من مكتب الأمم المتحدة الإقليمي للحد من مخاطر الكوارث إنه خلال الفترة من عام 1983 إلى عام 2010، لقي أكثر من 164 ألف مواطن عربي مصرعهم نتيجة الكوارث الطبيعية، وتضرر أكثر من 61 مليون آخرين، وبلغت خسائر الاقتصاد العربي 19 مليار دولار نتيجة هذه الكوارث. كما حذرت من خطورة نقص موارد المياه في الوطن العربي والذي يصاحبه زيادة سريعة في عدد السكان، فضلا عن تآكل الشواطئ وتزايد الجفاف وانعدام الأمن الغذائي ومخاطر السيول.