«دولى الإخوان» يتصدع فى أوروبا وأمريكا بعد رئاسة «ترامب».. وينقل مقره الرئيسى إلى أوكرانيا

«دولى الإخوان» يتصدع فى أوروبا وأمريكا بعد رئاسة «ترامب».. وينقل مقره الرئيسى إلى أوكرانيا
- أمين عام
- إبراهيم منير
- إخوان الأردن
- إخوان تونس
- إخوان سوريا
- إخوان لندن
- إخوان مصر
- الأسبوع الماضى
- الإخوان المسلمين
- أثار
- أمين عام
- إبراهيم منير
- إخوان الأردن
- إخوان تونس
- إخوان سوريا
- إخوان لندن
- إخوان مصر
- الأسبوع الماضى
- الإخوان المسلمين
- أثار
أثار إعلان «اتحاد المنظمات الإسلامية»، فى بروكسل، انفصاله رسميا، أمس الأول، من التنظيم الدولى للإخوان، العديد من الصراعات والانقسامات داخل «التنظيم الدولى»، حيث أصر شكيب بن مخلوف، عضو مجلس شورى الاتحاد والرئيس السابق له، على قرار الاستقالة، ودعا أيضاً لاستقالة كل المنظمات الإخوانية الأخرى من التنظيم الدولى للإخوان، فيما اتهم أحمد الراوى، الرئيس الحالى للاتحاد ومجموعة من المصريين، بن مخلوف السويدى، من أصل عربى، بانصياعه لإخوان سوريا والنهضة التونسية، ضد المصريين بقيادة الاتحاد. واعتبرت مصادر مقربة من جماعة الإخوان أن الخطوة التى اتخذها «الاتحاد» هى تكتيك من الجماعة، بعد تغير معادلة الصراع، ومحاولة التنظيم إمساك العصا من المنتصف فى علاقاته بالحكومات الأوروبية، خشية صدور قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب المزمع بإدراج جماعة الإخوان على لوائح الإرهاب، مشيرة إلى أن التنظيم الدولى المسئول عن كل فروع الإخوان يؤكد استمرار الجماعة على شكلها، ويحاول بجميع الطرق منع الصراعات داخل فروعه من التحول إلى انقسامات وانشقاقات تغير من شكل الجماعة بالكامل. ففى تونس، أعلن راشد الغنوشى تخليه عن فكر حسن البنا، وأكد دعمه للفكر العلمانى فى العمل السياسى وحكم الدولة، ليس هذا فحسب، بل أعلن «الغنوشى» أيضاً فصل العمل الدعوى عن العمل السياسى فى حركة النهضة التونسية. وقال «الغنوشى»: «إن الشأن الدينى هو شأن عام تؤطره الدولة والمجتمع المدنى، ومنع الدستور الجمع بين المسئوليات السياسية والمسئوليات الدينية أو فى المجتمع المدنى، وستبقى النهضة فى رأينا حزباً مدنياً يستمد مرجعيته من قراءة تعتبر أن الإسلام والديمقراطية متوافقان»، مؤكداً أن حركته غير تابعة تنظيمياً لجماعة الإخوان المسلمين وتنظيمها الدولى.
{long_qoute_1}
أما فى الأردن، فشهدت جماعة الإخوان انقسامات كبرى أيضاً قسمت الجماعة إلى جماعتين، الأولى يقودها همام سعيد، المراقب العام لإخوان الأردن، المعترف به من قِبل التنظيم الدولى للإخوان بقيادة الإخوانى المصرى إبراهيم منير، والثانى بقيادة عبدالمجيد ذنيبات الذى أعلن انشقاقه عن هيمنة التنظيم الدولى، وأسس جماعته الخاصة باسم الإخوان وباعتراف من الحكومة الأردنية الرافضة لفكر همام سعيد وتعتبره فكراً متطرفاً.
انشقاقات الأردن لم تقف عند هذا الحد، بل ظهر تيار ثالث من الإخوان يدعو لإنشاء حزب سياسى خاص بالإخوان فى الأردن يمارسون من خلاله العمل السياسى، وهو ما تم بالفعل، وأعلن سالم الفلاحات، المراقب العام السابق لإخوان الأردن، تأسيسه «حزب جبهة العمل الإسلامى» أو «حزب الشراكة والإنقاذ»، كما يطلق عليه الآن.
وفى فلسطين وبالتحديد قطاع غزة، شهدت حركة حماس، الممثلة لإخوان فلسطين، استقراراً داخلياً إلا أنها دخلت فى صراعات شرسة، وإن كانت سرية، مع إخوان مصر، بسبب زيارة وفد من حماس للقاهرة الأسبوع الماضى. وفى هذا الصدد قال حماد الرقب، المتحدث الرسمى باسم الحركة الفلسطينية: العلاقات مع النظام المصرى لم تنقطع يوماً، ولكنها تشهد حالات مد وجزر من حين لآخر، ونحن معنيون بعلاقة طيبة مع مصر، ونستعد لانتخابات داخلية لاختيار قيادة جديدة بدلاً من القيادة الحالية بزعامة خالد مشعل. ويشهد فرع الإخوان فى اليمن حالة من التناقض الغريب فى الوقت الراهن، فتارة يتحالفون مع قوات الرئيس السابق على عبدالله صالح والحوثيين، وتارة يتحالفون مع المملكة العربية السعودية ويؤيدون تحالفها العربى لمواجهة الحوثيين. وتعانى «الجماعة» فى الداخل الليبى من انقسامات وانشقاقات، وفى هذا الصدد حذرت جماعة الإخوان المسلمين الليبية من تداعيات استمرار حالة الانقسام ودعت إلى الحوار والمصالحة بين الفريقين.
{long_qoute_2}
والأهم من ذلك، أن إخوان المغرب عانوا من سخط شعبى كبير فى الآونة الأخيرة، بعد ظهور «الجماعة» بوجهها القبيح من خلال عدة فضائح لقياداتها، كان آخرها ضبط قياديين فى حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية الإخوانى داخل سيارة «فى وضع جنسى مخل». ويعانى التنظيم الدولى للإخوان فى لندن، أو كما يلقبه بعض الإخوان بـ«مكتب إخوان لندن»، من أزمات طاحنة، حيث يشهد فى الفترة الراهنة مشكلات كبرى على الصعيد الخاص بداخل الجماعة، بالإضافة إلى الصعيد الخارجى والمتمثل فى التعامل مع الحكومة الإنجليزية.
وتتعلق الأزمات داخل الإخوان برفض عدد كبير من فروع الجماعة فى العالم وصاية إبراهيم منير، أمين عام التنظيم الدولى، عليها، ولعل أبرز تلك الأزمات الحالية إعلان راشد الغنوشى، مرشد إخوان تونس، انفصاله عن التنظيم الدولى وقيادة فرع تونس بمفرده، وفقاً لفكره الخاص، الأمر الذى تسبب فى أزمة كبيرة بينه وبين التنظيم الدولى للإخوان. ورغم تلك الأزمة فإن «لطفى زيتون»، القيادى فى حركة «النهضة» التونسية، (التابعة لتنظيم الإخوان الدولى)، نفى التصريحات المنسوبة إلى زعيم الحركة راشد الغنوشى التى تشير إلى وجود خلاف بينه وبين التنظيم الدولى للجماعة خلال اجتماع عُقد بمدينة إسطنبول التركية فى مايو الماضى. وقالت مصادر إن «التنظيم الدولي» نقل مقره الرئيسى إلى أوكرانيا، تحت اسم «اتحاد المؤسسات الاجتماعية»، وذلك لوضع مخططات التنظيم داخل أوروبا، كما تبين أن هناك مؤسسات تعمل بنسبة تصل إلى 100% فى مجال التخطيط، وتتبعها «جمعية سنابل الخير» بمقدونيا، و«الجمعية الإسلامية للتأهيل والثقافة» ببولندا، و«الاتحاد للتنمية والثقافة الإسلامية» ببلغاريا، و«الجمعية الثقافية الإسلامية» بمولدوفا، ويعاونهم مقر لوكسمبورغ، وهى جميعاً مؤسسات بديلة عن اتحاد المنظمات الإسلامية ببروكسل.
وتعتبر ألمانيا مركز عمل التنظيم الدولى، وتحديداً فى ميونيخ التى يوجد فيها سعيد رمضان، صهر حسن البنا، وأسس للوجود الإخوانى فى كل أوروبا، والآن يتولى همت سلامة، القيادى الإخوانى السورى، كل الأعمال الإخوانية، بما فيها السياسة الخارجية للجماعة، التى يخطط لها من سويسرا القيادى الإخوانى يوسف ندا. وفى بلجيكا، توجد رابطة مسلمى (LMB) ككيان تابع للتنظيم، وكذلك رابطة المجتمع المسلم فى هولندا، والرابطة الإسلامية (MAB) ببريطانيا، واتحاد الهيئات والجاليات الإسلامية (UCOII) بإيطاليا، ورابطة مسلمى سويسرا (LMS)، بالإضافة إلى ما يقرب من 250 جمعية و100 مكان للعبادة بفرنسا، ومثلها فى أمريكا وكندا. وتعتبر بريطانيا المركز الذى يدير العملية الإعلامية لجماعة الإخوان وتنظيمها الدولى، حيث يتولى القيادى المصرى إبراهيم منير هذه العملية بمساعدة مكتب متكامل فى العاصمة لندن.