فوز المنتخب.. بين الانحطاط الإخوانى والاستغلال السياسى
- اتحاد الكرة
- الأندية المصرية
- البطولات الأفريقية
- التحرش الجنسى
- الجيش المصرى
- الحركة الوطنية المصرية
- «مبارك»
- أبناء الوطن
- اتحاد الكرة
- الأندية المصرية
- البطولات الأفريقية
- التحرش الجنسى
- الجيش المصرى
- الحركة الوطنية المصرية
- «مبارك»
- أبناء الوطن
لم يخطر على بال مصرى واحد أن تصل درجة الانحطاط عند جماعة الإخوان إلى هذا الحد بعد مباراة فى كرة القدم فاز فيها منتخب مصر على نظيره المغربى بهدف دون رد مساء الأحد الماضى، لقد وصل الأمر بالإخوان إلى إطلاق قاموس من السباب والشتائم والقذف والسخرية من الجماهير الفرحة بالفوز لدرجة لا ترقى لأدب الحطيئة ودعبل السباب، وخرجت قناة مكملين الإخوانية وغيرها بعد المباراة مباشرة تصف خروج الشباب المصرى إلى الشوارع بأن هذا الخروج اتسم بتجاوزات أخلاقية بين الشباب والشابات، وأن حالة من اختلاط أجساد الشباب بالفتيات والتحرش الجنسى شهدتها شوارع القاهرة والمحافظات المختلفة، ثم نشروا صورة عليها إيحاءات غير أخلاقية للاعب محمود كهربا، وكل هذا كلام كاذب وافتراء رخيص منحل العقال، عماده التجرى لا التحرى، والمرض النفسى الشديد، والحجر على مرددى هذا الغثاء من الإخوان أولى من الحجر على المفلسين، وكما قال الشاعر: إذا استوت الأسافل والأعالى فقد طابت منادمة المنايا.
عاشت جماعة الإخوان وأسرها وتابعوها ليلة من الحزن الشديد، وأقامت صفحاتها وقنواتها ومواقعها مأتماً وعويلاً وهم يرون ملايين المصريين فى حالة فرح وسرور، فاستكثروا عليهم فرحة مؤقتة فى بطولة لا يزال الفائز بها غير معروف، وكل هذا التردى الذى ينم عن خلل نفسى وأخلاقى ودينى يحدث باسم الإسلام، والإسلام من ذلك برىء، ثم تساءلت قنواتهم: كيف تفرحون والقدس محتلة؟ مع أن الانتصار الرياضى لو كان لـ«تركيا» أو «قطر» لاعتبروه فتحاً مبيناً، لكنهم بعد عدم تحملهم لفرحة المصريين لم يجدوا إلا المتاجرة بقضية القدس، بعد الفشل فى المتاجرة بالدماء والدين.
فى المقابل فإن من حق القيادة السياسية أن تسعد بالفوز كما سعد المصريون، فإن الرياضة ككل ترعاها الدولة، واتحاد الكرة تابع للدولة المصرية، لكن لا يعقل اعتبار الفوز إنجازاً للحكومة تفتخر به، فقد فاز منتخب مصر بالعديد من البطولات الأفريقية ووصل نهائى كأس العالم، ولم يقل أحد إن هذا من إنجازات «مبارك»، واستغلال الفوز بصورة مبالغ فيها خطأ كبير، فالبرازيل وهى من أفضل دول العالم فى هذه اللعبة تعيش فى حالة شد وجذب دائمة بسبب أداء حكومتها.
أنهى المقال بلفت النظر للعلاقة بين الوطنية والرياضة، وهنا أقول إن النادى الأهلى كان قلعة وطنية منذ نشأته عام ١٩٠٧ أى بعد سنتين من تأسيس نادى طلبة المدارس العليا، وكان الأصل من تأسيس النادى الأهلى (كما أعتقد) وقف النشاط السياسى لطلبة نادى المدارس العليا، لكن شاء الله أن يكون الأهلى نادياً وطنياً للمصريين، شهد بذلك سعد زغلول وعبدالناصر وغيرهما، بل إن النادى الأهلى استمد لون فانلته الحمراء من علم مصر بتصميم «شريف صبرى» عام ١٩١٧، وشارك فى كل معارك مصر وحروبها، وسقط للنادى شهداء فى فلسطين عام ١٩٤٨، كما أن الزمالك أسسه أجانب عام ١٩١١، وكان اسمه المختلط، ثم صار نادياً مصرياً خالصاً، له إسهاماته الكبيرة فى الحركة الوطنية المصرية، بل إن العداء بين أندية الأقاليم كالإسماعيلى والمصرى البورسعيدى مع النادى الأهلى القاهرى سببه أن أندية الأقاليم اضطلعت بدور وطنى فى مقاومة المحتل، فترسخ عندها الانتصار الدائم، فأبت إلا التحدى أمام الأهلى، والتوافق مع خصمه فى الكرة الزمالك، وعموماً فإن كل الأندية المصرية باتت وطنية خالصة، وفيها أندية المؤسسات والشركات مثل: المصنع الحربى، والسكة الحديد، وإنبى، والداخلية، والمقاولون العرب، وبتروجت، والغزل والنسيج، والمحلة، وكلها من داخل محاضن الدولة المصرية الخالصة، ووقفت الأندية المصرية مع الجيش المصرى والدولة المصرية حتى الآن، ومنتخب مصر يتكون من مجموعة من أبناء الوطن المصرى المنتمين لترابه الطاهر، فصار تشجيع غيرهم فى المباريات والغضب لفوزهم والفرح لهزيمتهم مرضاً نفسياً وانحطاطاً أخلاقياً، كما صار استخدام فوزهم لأغراض سياسية خطأ فادحاً.