انقسام بين دول الاتحاد الإفريقي حول عدد من القضايا أهمها عودة المغرب إلى صفوفه

انقسام بين دول الاتحاد الإفريقي حول عدد من القضايا أهمها عودة المغرب إلى صفوفه
- أعمال العنف
- اديس ابابا
- الاتحاد الافريقي
- الامم المتحدة
- الامين العام
- البلدان الافريقية
- البيت الابيض
- الجنائية الدولية
- أديس ابابا
- أعمال العنف
- اديس ابابا
- الاتحاد الافريقي
- الامم المتحدة
- الامين العام
- البلدان الافريقية
- البيت الابيض
- الجنائية الدولية
- أديس ابابا
يبحث القادة الأفارقة المجتمعون اليوم، في أديس أبابا في قمة برنامج عملها كبير، طلب عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي الذي يشكل مصدرا لانقسامات عميقة على غرار انتخاب سلطة تنفيذية جديدة للمنظمة.
وقد تكون هذه القمة الثامنة والعشرون للاتحاد حاسمة لمستقبل المنظمة وتلاحمها، إذ أنها تعقد وسط انقسام بين الدول الأعضاء حول عدد من القضايا، من الملف المغربي إلى المحكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى المنافسات التقليدية بين مختلف الكتل الإقليمية.
ويأتي كل ذلك في أوضاع دولية يؤثر عليها وصول دونالد ترامب إلى "البيت الأبيض"، وبدرجة أقل تولي الأمين العام الجديد للأمم المتحدة انطونيو جوتيريس، الذي سيلقي كلمة في افتتاح القمة، مهامه.
وفي لقاء خصص للوضع الإنساني في أثيوبيا، رحب جوتيريس أمس بسخاء أديس أبابا، التي تواجه أسوأ موجة جفاف في السنوات الخمسين الأخيرة، لكنها تواصل استقبال اللاجئين من الدول المجاورة التي تشهد أزمات.
وقال جوتيريس: "هذا مثال يفترض أن يدفع إلى التفكير في عالم باتت فيه حدود كثيرة تغلق"، في تلميح مبطن إلى المرسوم الذي أصدره ترامب ويمنع مواطني سبع دول ذات غالبية مسلمة، بينها ثلاثة بلدان أفريقية، من دخول الولايات المتحدة لتجنب تسلل "إرهابيين إسلاميين متطرفين" إلى الأراضي الأمريكية.
بمعزل عن هذا الاتصال الأول بين جوتيريس والمنظمة الأفريقية، يفترض أن تهيمن مسألة عودة المغرب إلى الاتحاد على مناقشات الاثنين.
وانسحب المغرب من الاتحاد الأفريقي في 1984 احتجاجا على قبول المنظمة "الجمهورية الصحراوية"، التي أعلنتها "جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" (بوليساريو). ويعتبر المغرب هذه المنطقة جزءا من المملكة.
ولكن الرباط أعربت في يوليو عن رغبتها في العودة إلى الاتحاد الأفريقي، بينما قام العاهل المغربي محمد السادس، الذي أعلن انه سيحضر القمة، بزيارات رسمية إلى عدد من الدول للحصول على دعمها في هذه المسألة.
من جهة أخرى، يمكن أن تشكل عودة المغرب مكسبا للاتحاد الأفريقي الذي يسعى إلى أن يصبح مستقلا على الصعيد المالي، لكنه خسر برحيل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي متبرعا سخيا. ويأتي 70% من تمويل الاتحاد حاليا من مانحين أجانب.
لكن عودة المغرب ما زالت تثير انقساما في الاتحاد الأفريقي. وكان دبلوماسيا مغربيا صرح أمس أن المملكة حصلت على "التأييد غير المشروط" لـ42 من دول الاتحاد الأفريقي الـ54 للعودة إليه، لكن المعارضين لهذه العودة ناشطون وبدأوا خصوصا معركة قانونية.
فقد طلبت 12 دولة عضوا بينها بلدان كبرى مثل الجزائر وجنوب أفريقيا ونيجيريا وكينيا وأنجولا، رأيا رسميا من الهيئة القانونية للاتحاد لمعرفة ما إذا كانت هذه المنظمة يمكن أن تقبل بلدا "يحتل جزءا من أرض دولة عضو"، أي الصحراء الغربية.
الملف الشائك الآخر هو انتخاب أعضاء المفوضية الأفريقية، السلطة التنفيذية للاتحاد.
ويتنافس خمسة مرشحين على منصب رئيس المفوضية خلفا لنكوسازانا دلاميني-زوما (جنوب أفريقيا) في هذه الانتخابات التي أرجئت في قمة يوليو الماضي.
ولكن بعد مشاورات دبلوماسية مكثفة ومناظرة غير مسبوقة بين المرشحين الخمسة، رجحت كفة ثلاثة منهم هم وزيرة الخارجية الكينية أمينة محمد، ورئيس الوزراء التشادي موسى فكي محمد، والدبلوماسي السنغالي عبد الله باتيلي.
ويمكن أن تثير معارضة بعض الدول الأفريقية للمحكمة الجنائية الدولية نقاشات حادة أيضا. وقد قررت بوروندي وجنوب أفريقيا وجامبيا في 2016 الانسحاب من المحكمة، متهمة إياها بأنها لا تستهدف إلا البلدان الأفريقية.
وهددت كينيا بأن تحذو حذو هذه البلدان فيما تبدي السنغال وبوتسوانا، من بين بلدان أخرى، دعمهما الصريح للمحكمة الجنائية الدولية.
ويتضمن جدول أعمال القمة عددا كبيرا من الأزمات في القارة أيضا، مثل الفوضى في ليبيا، والمجموعات الجهادية في مالي والصومال ونيجيريا، والتوترات السياسية في جمهورية الكونغو الديموقراطية.
ويتوقع أن يكون موضوع جنوب السودان الذي تسببت الحرب الأهلية فيه بسقوط عشرات آلاف القتلى وتهجير أكثر من ثلاثة ملايين منذ ديسمبر 2013، في صلب الاهتمامات مجددا.
فأعمال العنف الإثنية تتواصل، ولم ترسل بعد القوة الإقليمية المؤلفة من أربعة آلاف رجل التي تقررت في القمة الأخيرة للاتحاد الأفريقي، لمؤازرة 12 ألفا من عناصر الأمم المتحدة، بسبب مماطلة الرئيس سالفاكير ميارديت.
ويفترض أن يعلن القادة الأفارقة مواقفهم من مقترحات تقدم بها الرئيس الرواندي بول كاجامي حول إصلاح عمل الاتحاد وتمويله.