بروفايل: خالد يوسف.. «سكوت هنفتش»

كتب: حسام أبوغزالة

بروفايل: خالد يوسف.. «سكوت هنفتش»

بروفايل: خالد يوسف.. «سكوت هنفتش»

المشهد الأول (نهار- داخلى): «صالة سفر مطار القاهرة بها العديد من المسافرين الذين يصطفون أمام جهاز تفتيش الحقائب، أحد أفراد الأمن يدقق فى محتويات حقيبة نائب برلمانى مشهور، يطالبه بنبرة مرتفعة بفتح الحقيبة، ثم يستخرج الشرطى 10 أشرطة من عقار زاناكس، المحظور تداوله بدون روشتة الطبيب، فجأة يظهر التوتر والقلق على وجه النائب الشاحب، بسرعة فائقة يتم اصطحاب النائب الشهير، المصنف على أنه من جبهة المعارضة، إلى مكتب ضيق تابع للأمن داخل المطار، يدخل النائب فى مشادات كلامية مع فردى أمن يعاملانه بخشونة، ثم يتم ترحيله إلى قسم شرطة النزهة، واتهامه بحيازة أقراص مخدرة، قبل أن يتم التحقيق معه فى النيابة».. هكذا جرى المشهد الذى لعب بطولته المخرج السينمائى خالد يوسف أمس قبل مغادرته القاهرة لفرنسا، باغته الموقف وهو الذى طالما أخرج وأبدع فى أعماله السينمائية فى الأفلام الشهيرة التى تحمل اسمه.

خبر القبض على نائب دائرة كفر شكر بالقليوبية تسبب فى حدوث ضجة كبيرة فى الأوساط الفنية والبرلمانية والسياسية، واستقبل زملاؤه فى التكتل البرلمانى «25 -30»، الخبر باستياء واستنكار شديدين متهمين أجهزة الدولة بـ«التنكيل بالنائب»، وسارعت بعض المصادر فى وزارة الصحة بالإعلان عن أن العقار الذى تم ضبطه مع النائب يستخدم فى علاج التوتر والقلق ونوبات الصرع والأرق واضطرابات النوم وليس مخدراً.

«يوسف»، الذى ولد فى مدينة كفر شكر سنة 1964 لأب يشغل منصب العمدة بجانب شغله لموقع أمين الاتحاد الاشتراكى بمركز كفر شكر (التنظيم السياسى الوحيد خلال حكم الرئيس جمال عبدالناصر)، أتاح له الأب تربية ثقافية لها أبعاد اجتماعية وسياسية نظراً لانحياز الأب لأفكار الاشتراكية العربية الناصرية، وكان لعلاقة والده بخالد محيى الدين، عضو مجلس قيادة ثورة 23 يوليو، أثر كبير عليه لأنه نال اهتمامه ورعايته.

قاده العمل الطلابى للاقتراب من كبار السياسيين ومثقفى ومبدعى مصر مثل يوسف شاهين الذى نصحه بالعمل فى السينما، قبل أن يعمل خالد مساعداً له فى إخراج بعض الأفلام السينمائية الناجحة، مثل «المهاجر»، و«المصير» و«الآخر» و«إسكندرية نيويورك»، و«هى فوضى»، قبل أن يتجه هو لتحقيق مشروعه الخاص فيخرج «دكان شحاتة» و«كف القمر» و«خيانة مشروعة» و«الريس عمر حرب»، ثم يترك كل هذا ليدخل للسياسة من بوابة السينما عقب سقوط نظامى حسنى مبارك ومحمد مرسى، ويصبح عضواً فى البرلمان لأول مرة فى حياته، فيواجه مصير بعض أبطال أفلامه التى قدمها للسينما.


مواضيع متعلقة