نموذج من الأحجار يحاكى ثورة يناير: الثورة الصامتة

نموذج من الأحجار يحاكى ثورة يناير: الثورة الصامتة
- إيد واحدة
- الأحجار الطبيعية
- الحرية والعدالة
- الدكتور محمد
- العيش والحرية
- الفنان التشكيلى
- الفنون الجميلة
- بدار الأوبرا
- ثورة يناير
- آداب
- إيد واحدة
- الأحجار الطبيعية
- الحرية والعدالة
- الدكتور محمد
- العيش والحرية
- الفنان التشكيلى
- الفنون الجميلة
- بدار الأوبرا
- ثورة يناير
- آداب
ميدان يعج بأحجار متراصة بشكل منتظم، ثورة لكنها صامتة تتخللها مساحات خضراء، يبدو المشهد الذى لا تتعدى مساحته مترين وسُمك 30 سنتيمتراً، نموذج محاكاة يجسد ثورة 25 يناير فى ذكراها السادسة، صنعه الدكتور محمد بنوى، أستاذ بكلية الفنون الجميلة، من الأحجار الطبيعية والأسمنت والرخام، ليكون عملاً نحتياً فسيفسائياً يجسد مشهد الثورة وميدان التحرير الذى كان يضج بالمتظاهرين حينها، وكان لا صوت يعلو فوق أصوات هتافاتهم بالعيش والحرية والعدالة الاحتماعية.
{long_qoute_1}
«النموذج بيعبر عن أن الشعب إيد واحدة، وكل الناس نزلت، مفيش فرق بين طبقة وغيرها»، قالها «بنوى» الذى شارك فى ثورة 25 يناير، وشاهد المتظاهرين وهم يرفعون أصواتهم بشعارات الثورة، حتى كادت عروقهم تخرج من أجسادهم: «أنا شاركت فى الثورة، وشُفت كل واحد كان بيهتف وكانت عروقه هتنطق من جسمه، فكان أقل حاجة أقدمها تخليداً للذكرى إنى أستغل مهاراتى فى النحت فى عمل هذا النموذج»، فرغم أن الثورة لم تحقق أهدافها كاملة، فإن مشاهدها ستظل محفورة فى ذاكرة المصريين: «صراخنا ليل نهار فى الميدان مشهد ثورى عظيم»، مشيراً إلى أن المواطنين أيام الثورة كانوا متكاتفين وحريصين على روح الجماعة: «يمكن النموذج ده يحسسهم أن فيه حاجة اتغيرت، وسلوكياتنا بقت فردية». 60 يوماً.. هى المدة التى استغرقها «بنوى» فى تنفيذ ذلك النموذج: «باجيب الرخام، وباقطعه قطع صغيرة، وبارصها جنب بعض، وأنا باتخيل شكل الميدان ساعتها كان عامل إزاى»، حيث كرّس وقته لإنجاز النموذج، ليُخلد به ذكرى الثورة، وتعمّد اختيار ألوان مختلفة من الأحجار، لتُعبّر عن مختلف الأطياف التى شاركت فى الثورة داخل الميدان.
نموذج الثورة كلّف الفنان التشكيلى، ألفى جنيه، ويسعى لنقل آداب وسلوكيات التعامل داخل الميادين من واقع معايشته لها أيام الثورة، إلى طلابه من خلال محاضرته. ويضيف أنه عرض النموذج فى معرض صالون الشباب بدار الأوبرا: «الناس أُعجبت به جداً»، مؤكداً أن الأجسام المجسّمة أفضل طريقة لتجسيد مشاهد حية من الثورة، على حد قوله.