"الوطن" تنشر كلمة وزير الداخلية في الاحتفال بعيد الشرطة الـ65

كتب: محمد بركات

"الوطن" تنشر كلمة وزير الداخلية في الاحتفال بعيد الشرطة الـ65

"الوطن" تنشر كلمة وزير الداخلية في الاحتفال بعيد الشرطة الـ65

شهد اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية، اليوم، الاحتفال بعيد الشرطة الـ65 في حضور الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وتنشر "الوطن" نص كلمة "عبدالغفار"، والتي أكد خلالها أن مصر مضت في طريق البناء وسط الكثير من التحديات، كادت أن تعصف بها الدسائس لولا مساندة شعب مصر العظيم، تحت قيادة حكيمة.

 

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اَلسَّيِّدُ الرَّئِيسُ عَبْدُالْفَتَّاحِ السيسى

                   رَئِيسِ جُمْهُورِيَّةِ مِصْرُ الْعَرَبِيَّةُ

بِمَشَاعِرٍ تَفِيضُ بالْفَخْرِ وَالإحْتِرَامِ وَالإعْزَازْ.. يُسْعِدُنِي وَأَعْضَاءُ هَيْئَةِ الشُّرْطَةِ تَشْرِيفَ سِيَادَتَكُمْ وَالْحُضُورُ الْكَرِيمُ.. إحْتِفَالُنَا الْيَوْمُ.. بِذِكْرَى غَالِيةْ.. فِي مَسِيرَةِ الْوَطَنِيَّةِ الْمِصْرِيَّةْ.. جَسَّدَتْ أَحْدَاثُهَا نِضَالَ شَعْبِ مِصْرَ عَبْرَ السِّنِينَ.. مِنْ أَجْلِ صَوْنِ سِيَادَةِ الْوَطَنِ.. وَإِعْلاءَ رَايَتِهِ فَوْقَ أَحْقَادِ الطَّامِعِينَ.

إِنَّهَا ذِكْرَى مَعْرَكَةِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ يَنَايِرِ عَامَ 1952.. بِمَدِينَةِ الإسْمَاعِيلِيَّةِ الْبَاسِلَةِ .. وَالَّتِي نَسَجَتْ مِنها الشُّرْطَةُ الْمِصْرِيَّةُ .. عِيداً لَهَا .. بِإعْتِبَارِهَا صَفْحَةَ خَالِدِهْ .. تُسَطِّرُ كِفَاحَ وَتَضْحِيَاتِ رِجَالِ الشُّرْطَةِ للزودِ عَنْ الْوَطَنِ وَحِمَايَةِ تُرَابِهِ .

  وَلَقَدْ إسْتَقَرَ هَذَا الْيَوْمِ فِي ضَمِيرِ الأُمَّةِ وَوِجْدَانِهَا.. وَصَارَ رَمْزًا مُتَجَدِّدًا.. لِبُطُولاتِ رِجَالِ الشُّرْطَةِ الْمِصْرِيَّةِ الأوْفِيَاءْ.. الَّذِينَ خَاضُوا أَشْرَسَ المَعَارِكْ .. وَجَادُوا خِلالَهَا بِأَرْوَاحِهِمْ الطَّاهِرَةِ.. مِنْ أَجْلِ عِزَّةَ وَكَرَامَةِ وَطَنِهِمْ وَإسْتِقْلالِ وَسَلامَةِ شَعْبَةِ وَأَمَانِهِ.

اَلسَّيِّدُ الرَّئِيسُ يَسْتَلْهِمُ أَبْنَاءُكَ رِجَالِ الشُّرْطَةِ.. مِنْ مَسِيرَتِكُمْ.. قُدْوَةِ وَنِبْرَاسًا يَهْتَدُونَ بِهِ.. فِي أَدَائِهِمْ .. لِعَهْدٍ قَطَعُوهُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بإرادةٍ وطنية.. بِأَلا تَقُومَ لِلشَّرِّ عَلَى أَرْضِ هَذَا الْوَطَنِ الأبى  قَائِمُهُ .. وَهْمٌ فِي ذَلِكَ يَتَّخِذُونَ بِإِيمَانٍ رَاسِخٍ  مَوَاقِعَهُمْ .. مُدْرِكِينَ بِأَنَّ أَمْنَ الْوَطَنِ وَحِمَايَةِ مَقْدِرَاتِهِ وَمُكْتَسَبَاتِهِ.. هِيَ رِسَالَةٌ.. تَتَوَاصَلُ مَسِيرَةَ أَجْيَالِ الشُّرْطَةِ فِي أَدَائِهَا..مَهْمَا بَلَغَتْ التَّحَدِّيَاتْ.

 وَهَا نَحْنُ نَسْتَقْبِلُ هَذِهِ الذِّكْرَى الْغَالِيَةِ وَسْطَ أَحْدَاثٍ تَتَعَاظَمُ فِيهَا اَلْمَخَاطِرُ .. وَتَتَنَامَى فِيهَا التَّحَدِّيَاتُ.. وَالَّتِي لا تَجِدُ مِنْ رِجَالِ الشُّرْطَةِ الأوفياء وَقُوَّاتناِ الْمُسَلَّحَةِ الْبَاسِلَةِ .. إلا كُلَّ الإِصْرَارِ عَلَى التَّصَدِّي بِكُلِّ حَسْمٍ .. لما يمس أَمْنَ الْوَطَنِ وَسَلامَةِ أراضية.. ويَبْذُلُونَ فِي سَبِيلِ ذلك أَرْوَاحَهُمْ فِدَاءً لِوَطَنِهِمْ.. ماخانتهم أَبَدًاشَجَاعُتِهُمْ.. رَوَتْ وماتزال.. دِمَائُهُمْ تُرَابَ هَذَا الْوَطَنِ عَلَى إمْتِدَادِ رُبُوعِهِ .. وَمُخْتَلِفَ أَرْجَائِهِ.. مِنْ أَجْلِ تَعْضِيدِ أَمْنِهِ وَإسْتِقْرَارِهِ.

 

وَسَتَبْقَى ذكرى شُهَدَائِنَا مِنْ الشُّرْطَةِ وَقُوَّاتِنَا الْمُسَلَّحَةِ الْبَاسِلَةِ ضِيَاءاً هادياً  لَنَا نَحْذُو حَذْوَهُمْ فِي تَوَاصُلٍ وَعَطَاءٍ لايَفْتُرُ .. وَلا يَتَرَاجَعُ مِنْ أَجْلِ عِزَّةِ الْوَطَنِ وَصَوْنِ كَرَامَتِهِ وَحِفْظِ أَمْنِهِ .. وَسَيَظَلُّونَ فَخْرًا لِزُمَلائِهِمْ أَبَدِ الدَّهْرِ .. يَحْرِصُونَ عَلَى إِعْلاءِ تَارِيخِهِمْ وَفَاءاً لِهَؤُلاءِ الرِّجَالِ الأطْهَارِ الأبْرَارِ .. وستظل مصر قَادِرَةً بِعَوْنٍ مِنْ اللَّهِ عَلَى تَرْسِيخٍ أَمْنُهَا وَأَمَانُ شَعْبِهَا دون تفريط أوتردد أوتراجع.

اَلسَّيِّدُ الرَّئِيسُ..

 لَقَدْ حَدَدْتُمْ وَمِنْ خَلْفِكُم.. الأمةُ الْمِصْرِيّةُ .. خِيَارَاتُ الْوَطَنِ فِي لَحَظَاتِ الإخْتِيَارِ وَالْحَسْمِ.. مَابَيْنَ الظَّلامِ وَالنُّورِ.. وَالْعُزْلَةُ وَالتَّقَدُّمْ.. وَأَعْلَنْتُمْ أَنْ مِصْرُ لن تَحْيَا إلا عَزِيزَةًكَرِيمَةً.. مَرْفُوعَةُ الْهَامَةِ.

 ولقد أثبتت الأحداث رشدَ رؤيتِّكُم حيث مَضَتْ الْمُتَغَيِّرَاتُ الْعَالَمِيَّةُ والإقليميةُ المحيطة فِي تَسَارُعٍ  مَحْمُومٍ .. وَخَلَفَتْ فَجَوَاتٌ مِنْ التَّفَكُّكِ وَالْعُنْفِ .. وَعَصَفَتْ بِإسْتِقْرَارِ أَوْطَانٍ كانت عامرة ومستقرة .. وَضَاعَتْ بِسَبَبِهَا سِيَادَةُ دُوَلٍ وانْتُهِكَتْ.

وَتَضَاعَفَتْ مَخَاطِرُ الإرْهَابِ وتَنَامَتْ شراسته .. بَعْدَ أَنْ أَصْبَحَ أَدَاةً صَرِيحَةً لإدَارَةِ الصِّرَاعَاتِ .. وَتَنْفِيذَ الْمُخَطَّطَاتِ وَالْمُؤَامَرَاتُ.

وَوَسْطَ كُلِّ هَذِهِ التَّحَدِّيَاتْ وبفضل الله .. وبفضل قيادتكم .. مَضَتْ مَسِيرَةُ مِصْرَ فِي طَرِيقِ الْبِنَاءِ .. قَاعِدَتُهَا تَارِيخٌ ذَاخِرٌ لِلشَّخْصِيَّةِ الْمِصْرِيَّةِ .. فِي الْحَضَارَةِ وَالتَّقَدُّمِ  وَالنَّمَاءِ .. وَحَاضِرُهَا قِيَادَةُ حَكِيمِهْ رَصَدَتْ الْمَخَاطِرَ وَحَدَّدَتْ الأوْلَوِيَّاتْ.. لإعَادَةِ بِنَاءِ الدَّوْلَة ِوتدعيم إقتصادها والَّتِي كَادَتْ أَنْ تَعْصِفَ بِهَا.. اَلدَّسَائِسُ لَوْلا خطواتكم الموفقة بدعم وَمُسَانَدَةَ من شَعْبِ مِصْرَ الْعَظِيمِ.

اَلْجَمْعُ الْكَرِيمُ

لَقَدْ كَانَ رِجَالُ الشُّرْطَةِ مَعَ كُلِّ مُوَجَّهٍ  وَطَنَيْهِ.. يُنَاضِلُونَ مِنْ أَجْلِ سِيَادَةِ الْوَطَنِ  وَرِفْعَتِهِ .. وَسَيَمْضُونَ كما هو عهدِهِّم دُونَ تَرَدُّدٍ فِي مواجهة الجَرِيمَةْ وَالإرْهَابِ بكل جسارة وحسم.. يَحْفَظُونَ لِلْوَطَنِ أَمْنَهُ وَاسْتِقْرَارَهُ.

لَمْ يَتَخَلَّفُوا يَوْمًا عَنْ وَاجِبِهِمْ .. وَلَنْ يَحِيدُوا يَوْمًا عَنْ مَسَارِهِمْ .. مِنْ أَجْلِ وَطَنٍ يَنْعَمُ بِالأمْنِ وَالسَّلامِ الإجتماعي.

  وَلَقَدْ عَقَدُ رِجَالُ الشُّرْطَةِ .. ياسِيَادَةَ الرَّئِيسِ .. الْعَزْمَ عَلَى مواصلةِ دورُهُم الوطنى الذى يتشرفُونَ به .. لحماية الْمَصَالِحِ الْعُلْيَا لِلْوَطَنِ .. مِنْ كُلِّ خَطَرٍ .. وَهْمٌ عَلَى قَدْرٍ كَبِيرٍ مِنْ الْوَعْىِ بِمَسْئُولِيَّتِهِمْ .. فِي إِنْتَاجِ الْمَزِيدِ مِنْ سُبُلِ التَّطْوِيرِ وَالتَّحْدِيثِ .. فِي ظِلِّ مُعْطَيَاتٍ مُتَغَيِّرَةٍ وَمُتَطَوِّرَةٍ .. لاتَحْتَمِلُ الإنْعِزَالَ أَوْ الرُّكُونِ إِلَى مَاتَحَقَّقَ.

- وَمِنْ هُنَا أَوَدُّ التَّأْكِيدَ أَنَّنَا سنستمرُ إلى جانبِ أشقائِّنا بالقواتِ المسلحةْ.. فى خندقٍ واحدٍ نتصدىَّ لخطرِ الإرهابِ الداهْم ..ببسالةٍ وقوةْ ..ولن تنالَّ من عزيمتِنا أو تُعرقِلَ مسيرتِنا .. هذه الجرائم الدنيئة.. وسنظلُ حَرِيصُونَ عَلَى النُّهُوضِ بِكُلِّ الْمَهَامِّ.. فَالأمْنُ كُلٌ لايَتَجَزَّأ.. بِأَبْعَادِهِ الْجِنَائِيَّةِ وَالسِّيَاسِيَّةِ وَالإقْتِصَادِيَّةِ وَالإجْتِمَاعِيَّةِ .. لِنَحْفَظَ لِجَبْهَتِنَا الدَّاخِلِيَّةِ .. سَلامَتُهَا وَنَصُونُ وَحْدَتَهَا .. وَنُحَقِّقُ مَفْهُومَ الأمْنِ الشَّامِلِ .. فِي إِطَارٍ مِنْ إحْتِرَامِ الدُّسْتُورِ وَالْقَانُونِ .. وَإلْتِزَامٌ تَامٌّ بِمَعَايِيرَ حُقُوقِ الإنْسَانِ.

كما نؤكد أننا نسعى دائماً لتَطْوِيرِ أَدائِنَا .. وَدَعْمَ قُدْرَاتِنَا مِنْ خِلالِ تَخْطِيطٍ عِلْمِيٍّ .. يُوَاكِبُ أَحْدَثَ النَّظْمِ وَالإمْكَانِيَّاتِ التكنولوجية الحديثه .. مَعَ الإرْتِقَاءِ بِكَفَاءَةِ الْعُنْصُرِ الْبُشْرَى وتدريبه وصقل مهاراته .. بِإعْتِبَارِهِ رَكِيزَةَ الْعَمَلِ الأمنى .

وبذات القدر نَهْتَمُ..بالإرْتِقَاءِ بِمُسْتَوَى الْخِدْمَاتِ الأمْنِيَّةِ فِي كُلِّ الْمَرَافِقِ الشُّرْطِيَّةِ .. تِلْكَ الَّتِي تَتَّصِلُ بِسَيْرِ الْحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ .. لِمَلايِينَ الْجَمَاهِيرِ.

اَلإخُوَّةُ وَالأَبْنَاءُ.. قِيَادَاتُ وَرِجَالِ الشُّرْطَةِ

 إِنَّنِي الْيَوْمَ أَقِفُ بِكَمِّ وَمَعَكُمْ .. لِنُجَدِّدَ الْعَهْدَ لِشَعْبِ مِصْرَ الْعَظِيمِ .. و لِقَائِدِ مَسِيرَةِ الْوَطَنِ السَّيِّدِ الرَّئِيسِ عَبْدُالْفَتَّاحِ السيسى رَئِيسُ الْجُمْهُورِيَّةِ .. بِأَنْ نَظَلَّ أَوْفِيَاءَ وَحَرِيصُونَ عَلَى بَذْلِ كُلِّ غَالٍ وَنَفِيسٍ .. فِي سَبِيلِ الدِّفَاعِ عَنْ أَمْنِ الْوَطَنِ .. وَحِمَايَةُ مَقْدِرَاتِهِ وَمُكْتَسِبَاتِ شَعْبِهِ الْعَظِيمِ .. لَتَحْيَا مِصْرَ وَاحَةً.. لِلأمْنِ وَالأَمَانِ وَالإسْتِقْرَارِ.

ولكم يارجال الشُّرْطَةَ أَقُولُ:

رِسَالَتُكُمْ هِيَ إِنْفَاذُ الْقَانُونِ.. وَهَدَفُكُمْ إِعْلاءُ الْحَقِ وَالْعَدْلِ.. وَسَبِيلِكُمْ إحْتِرَامُ حُقُوقِ الإنسان.. فَاجْعَلُوا مَنْ أَنْفسِكُمْ مَلاذًا لِكُلِّ قَاصِدٍ.

نثِقُ فى َإِيمَانِكُمْ بِقِيمَ التَّضْحِيَةَ وَالْفِدَاءَ.. وَقُدْرَتَكُمْ فِي مُوَاجَهَةِ قَادِمِ الأيَّامِ وَمُسْتَقْبَلِ التَّحَدِّيَاتِ .. فَامْضُوا فِي مَسِيرَتِكُمْ .. بِعَقِيدَةٍ رَاسِخَةٍ .. فى توفيق المولى سبحانه وتعالى ورعايته لجهودكم الصادقة.

سِيَادَةُ الرَّئِيسِ

لَقَدْ صَِغَتْ لِمِصْرَ.. وَاقِعًا وَحُلْمًا قَوْمِيًّا جَدِيدًا.. يَصِلُ الْحَاضِرُ بِالْمُسْتَقْبَلِ .. وَيَرْعَى الأصَالَةَ وَالْمُعَاصَرَةَ .. وَيُجَسِّدُ طَرِيقًا لِلتَّقَدُّمِ وَالْبِنَاءِ.. إِيذَانًا بِمَرْحَلَةٍ جَدِيدَةٍ مُزْدَهِرَةٌ بِإِذْنِ اللَّهِ تُجَسِّدُ حقبة فَارِقَةً مِنْ التَّارِيخِ الْمِصْرِيِّ الْمُعَاصِرِ وسَيَظَلُّ رِجَالُ الشُّرْطَةِ الْمِصْرِيَّةِ الأبِيَّةِ بِإِذْنِ اللَّهَ.. تَحْتَ قِيَادَتَكُمْ أَوْفِيَاءَ لِلْوَطَنِ .. وَحُرَّاسًا لأمْنِهِ بِكُلِّ الْعَطَاءِ وَالتَّضْحِيَةِ.

حَفِظَكُمْ اللَّهُ .. وَسَدَّدَ خُطَاكُمْ .. وَحِــفـْظَ مِـصــْرَ بِـكــَمٍّ..وجنبها سوء الفتن..إِنّــهُ سَــمِيعُ عَلِيمٍ.

وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتِهِ


مواضيع متعلقة