عودة «النوتة»: اشترى والسداد «حين ميسرة»

عودة «النوتة»: اشترى والسداد «حين ميسرة»
- أسعار السلع
- ارتفاع أسعار
- ارتفاع الأسعار
- الحمد لله
- عمل خير
- غلاء الأسعار
- غلاء المعيشة
- فترة طويلة
- مد فترة
- أحمد الصعيدى
- أسعار السلع
- ارتفاع أسعار
- ارتفاع الأسعار
- الحمد لله
- عمل خير
- غلاء الأسعار
- غلاء المعيشة
- فترة طويلة
- مد فترة
- أحمد الصعيدى
«ممكن تستغرب لو عرفت إن زباين الطبقة المتوسطة بتشترى على النوتة بعد ارتفاع الأسعار، وبيدفعوا بالأسبوع أو بالشهر»، كلمات عم فاروق البقال، أقدم بقالى منطقة إمبابة، فبعد ارتفاع أسعار السلع وغلاء المعيشة تزايد البيع بالشكك وعلى النوتة، فدفاتر البقالين ومنهم «دفتر عم فاروق» أصبحت متخمة بطلبات الزبائن التى لم تسدد.
قبل ارتفاع الأسعار كان الرجل الستينى، يبيع على النوتة لعدم قدرة بعض زبائنه على سداد تكاليف متطلباتهم دفعة واحدة، وبعد ارتفاع الأسعار تضاعف حجم ما يدونه فى النوتة بسبب زيادة رقعة المستفيدين منها وعدم قدرته على الاعتذار لزبائنه: «مينفعش أقولهم لا، الحمد لله الناس بتسدد على قد مقدرتها، ببيع كل حاجة فى المحل على النوتة بس أكتر حاجة بتطلب الجبن واللبن والمربات لوازم الفطار والعشا».
{long_qoute_1}
الحال نفسه بالنسبة لـ«أحمد الصعيدى»، بقال، الذى قرر استمرار العمل بالنوتة رغم ارتفاع الأسعار، وعدم ثبوتها لتخفيف الأعباء عن المواطنين: «إلا الأكل، مينفعش أقول لحد مفيش أو مش هتقدر تأخد، لأنهم جيرانى مقدرش أرفض طلبهم، الموضوع بيكون محرج جداً، بس أنا بعمله بحب والناس مقصرتش فى السداد معايا، وأوقات ربنا بيفرجها من عنده، ويبعت ناس بتعمل خير تسدد». قبل ارتفاع الأسعار كان يتم الاتفاق على موعد السداد بين البائع والمشترى على يوم محدد ليتم تدوينه فى النوتة، لكن بعد ارتفاع الأسعار أصبح تاريخ السداد يدون بكلمة «على ما تفرج»، حسب «الصعيدى».
بلهجة غاضبة عبر رأفت كمال، بقال، عن استيائه وتضرره من ارتفاع الأسعار: «بقالى شهرين لاغى النوتة، لأن الأسعار بقت بتزيد بسرعة الصاروخ كل يوم ومفيش سعر ثابت، لو بعت بجنيه واتفقت مع الزبون عليه تانى يوم هيبقى الضعف، وأنا اللى بخسر لأن بشترى البضاعة الجديدة بالسعر الغالى».
يرفع «رأفت» شعار «شيّلنى وأشيلك» بعد أن صمد فترة طويلة أمام غلاء الأسعار حتى وجد صعوبة فى تجميع واستعادة أمواله مرة أخرى، فقرر إلغاء الشكك: «كنت ببيع أغلب البضاعة الموجودة على النوتة للزباين والتجار زيت مكرونة رز عدس أى سلعة من السلع الموجودة على أرفف المحل، السداد كان بيبقى حسب الاتفاق، لكن من ساعة ما الأسعار بقت تتغير كل يوم والحال أتغير، فلوسى لسه فى السوق مش عارف أجمعها».