"المستورد" يجبر مصانع الحديد على خفض الأسعار

كتب: جهاد الطويل

"المستورد" يجبر مصانع الحديد على خفض الأسعار

"المستورد" يجبر مصانع الحديد على خفض الأسعار

أعلنت مجموعة حديد عز، اليوم، عن خفض أسعار منتجاتها من حديد التسليح بقيمة 580 جنيه للطن لتسجل 9718 جنيه للطن تسليم المصنع، وهو القرار الذي اتخذته غالبية مصانع حديد التسليح المحلية.

وأرجع المنتجون قرار تخفيض الأسعار للضغط الذي يمثله الحديد المستورد على نظيره المحلي وخاصة الوارد من تركيا، مؤكدين أن المصانع وفقاً للأسعار الجديدة المعلنة تكاد تبيع منتجاتها بأسعار التكلفة.

وشهدت بداية يناير الجاري إعلان مجموعة حديد عز عن تثبيت أسعارها عند مستوى 10300 جنيه للطن تسليم المصنع، وسجل حديد بيشاي 10280 جنيه، وحديد المراكبي 10100 جنيه، وحديد الجيوشي 10100 جنيه، وحديد المصريين 10150 جنيه للطن، وسجلت مجموعة "صلب مصر" التي تضم "السويس للصلب" و"آل عطية" و"العتال" هي الأخرى 10150 جنيه للطن تسليم المصنع، وسجل "مصر ستيل" 1050 جنيه، و"عنتر ستيل" 10 آلاف جنيه، وسجل "حديد سرحان" 10200 جنيه للطن تسليم المصنع.

وتعليقاً على قرار المصانع تخفيض أسعارها، قال طارق الجيوشي، عضو غرفة الصناعات المعدنية، رئيس مجلس إدارة مجموعة "الجيوشي للصلب"، إن تزايد كميات حديد التسليح المستوردة من الخارج وتحديداً من تركيا تقف وراء قرار خفض الأسعار، مشيراً إلى أن الحديد المستورد يباع بالسوق المحلية بمتوسط سعر 9700 جنيه للطن في حين يسجل متوسط أسعار الحديد المحلي 10200 جنيه للطن "قبل الترخيص الأخير"، وهو ما خلق منافسة غير عادلة داخل السوق.

أضاف "الجيوشي"، أن ارتفاع تكاليف إنتاج الحديد المحلي أمر معلوم للجميع ولاسيما في ظل اعتماد المصانع المحلية على استيراد المواد الخام "البيلت" من الخارج، موضحاً أن أسعار البيلت ثابتة منذ فترة عند مستوى 410 دولار للطن (7995 جنيه) ولم تشهد أية انخفاضات خلال الفترة الأخيرة، موضحاً أن البيلت يصل للمصانع بقيمة 9 آلاف جنيه بعد إضافة ضريبة القيمة المضافة ونسبتها 13% و 0.5% مصروفات جمركية و 200 جنيه مصروفات الشحن، وذلك بالإضافة لارتفاع تكلفة مدخلات التشغيل بالمصانع وعلى رأسها الغاز الطبيعي الذي تضاعف سعره لمصانع حديد التسليح بعد تغير سعر صرف الدولار.

وأكد "الجيوشي"، على ضرورة سرعة البت في دعاوي فرض رسوم إغراق على الحديد المستورد والمشكلة من أجلها لجنة من قبل وزارة الصناعة، موضحاً أنه بالتوازي مع قرار اللجنة المنتظر لابد من إعادة النظر في خفض تكلفة الإنتاج على المصانع المحلية.

وحذر "الجيوشي"، من تداعيات استمرار  أزمة المنافسة غير العادلة مع الحديد المستورد، وتأثيرها على قرارات محتملة للكثير من المنتجين بتعطيل خطوط إنتاج مصانعهم وتسريح نسب كبيرة من العمالة، وهو ما يؤثر على مناخ الأعمال في مصر.

أشار "عضو غرفة الصناعات المعدنية"، إلى أن مصانع الحديد المحلية أمامها فرصة ذهبية للتصدير للأسواق العربية المحيطة ولكن ارتفاع تكلفة الإنتاج محلياً يبدد خطط وأحلام المصانع الساعية للمنافسة خارجياً.

وأعلنت المصانع تثبيت أسعارها للتراجع النسبي في أسعار صرف الدولار بالبنوك حيث سجلت المعاملات على العملة الأمريكية تراجعاً ملحوظاً خلال الأيام الأخيرة مسجلة 18.90 جنيه للدولار بعد أن تجاوزت أسعار الدولار خلال الأسبوع الماضي  حاجز الـ 19.50 جنيه، وسط توقعات بتجاوز حاجز الـ 20 جنيه خلال أيام قليلة، مؤكداً أن الانخفاض في أسعار الدولار هو السبب الرئيسي وراء تثبيت أسعار مصانع حديد التسليح.

قال "الجيوشي"، إن مؤشرات أسعار حديد التسليح كانت تؤكد اتجاه الأسعار صعوداً خلال إعلان المصانع لأسعارها بداية يناير الجاري، ولكن جاء التراجع في سعر الدولار ليدفع المصانع لإعلان التثبيت، مؤكداً في الوقت ذاته أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاع أعباء التكلفة على المنتجين من ارتفاع رسوم حكومية متمثلة في الضرائب أو الجمارك أو أسعار الخدمات المتمثلة الغاز والكهرباء للمصانع.

 

 


مواضيع متعلقة