هواة الصيد صبرهم نفد: الأسعار هزمتنا

كتب: عبدالله عويس

هواة الصيد صبرهم نفد: الأسعار هزمتنا

هواة الصيد صبرهم نفد: الأسعار هزمتنا

البعض يتّخذها مهنة، والآخر هواية، العشرات من محبى الصيد كانوا يصطفون إلى جوار بعضهم بعضاً على إحدى ضفاف النيل، الآن تناقصت أعدادهم وأصبحوا يُقبلون على الصيد مرة واحدة شهرياً بعد أن كانوا يخرجون فى زيارات شبه يومية بسبب ارتفاع أسعار أدوات الصيد.

يتذكّر حسام فهمى، أول مرة خرج فيها إلى الصيد بصحبة والده، كان طفلاً فى الخامسة يغريه لون السمكة الفضى وهو يلمع فى ضوء الشمس، لتكبر الهواية داخله ويشترى للمرة الأولى صنارة وهو فى المرحلة الابتدائية، مواظباً على الخروج للصيد يومياً بمنتزه الإسكندرية، شبّ «حسام»، ولا يزال متمسكاً بهوايته، يصطاد يوماً ويترك يوماً، لكنه مع ارتفاع الأسعار فى الفترة الأخيرة أصبح لا يزور البحر إلا مرة كل شهر: «عيار الطعم وصل لـ25 جنيه بدل 7 فى أقل من سنة، وبَكرة الخيط وصلت لـ15 بدل 7، وعلبة السلاح وصلت لـ20 بدل 7، يبقى حرام أطلع أصطاد».

الارتفاع الجنونى طال أدوات الصيد الأساسية: «الصنارة بقت بـ600 جنيه، والمكنة البانيكس بقت بـ800 والعادية بـ350، ولو جبت طعم صناعى هيبقى بـ300 جنيه، وعلشان كده ناس كتير قعدت ومابقتش تطلع»، حسب «حسام».

ترك إسلام غالب الصيد لفترة طويلة، فتكلفة شراء المعدات التى فسد بعضها، وتكلفة الطعم الذى يستخدمه، والأدوات التى يذهب كثير منها فى أعماق المياه، كبيرة، وقد تتخطى فى المرة الواحدة أكثر من 150 جنيهاً، وإذا كان مشتركاً فى رحلة صيد فإن السعر سيكون مضاعفاً لتكلفة النقل: «والله نفسى اتسدت عن الشاى والصيد، كوباية شاى بـ7 جنيه، وفى القعدة الواحدة ممكن أشرب 5 كوبايات علشان باقعد فترات طويلة، يبقى أنا غلطان لو جيت أكتر من يوم»، للزيادة ما يُبررها حسب أحد باعة أدوات الصيد بالإسكندرية، يشير الرجل إلى أن توقف الاستيراد منذ فترة دفع الكثير إلى شراء جميع المستلزمات وتخزينها بالمحال، ومع انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار بشكل كبير، رفع الباعة الأسعار: «أصل ده أكل عيشنا والاستيراد واقف، لو مازودناش هناكل منين».


مواضيع متعلقة