«الأزهر»: مؤسسات غير مكتملة النصاب.. «كبار العلماء» ينقصها 9 أعضاء و«البحوث الإسلامية» يضم 23 من أصل 40.. و«الدعوة والإفتاء» بلا مثقفين

«الأزهر»: مؤسسات غير مكتملة النصاب.. «كبار العلماء» ينقصها 9 أعضاء و«البحوث الإسلامية» يضم 23 من أصل 40.. و«الدعوة والإفتاء» بلا مثقفين
- أحمد الطيب
- أمين البحوث الإسلامية
- إبراهيم الهدهد
- إجراء انتخابات
- اتخاذ القرارات
- اكتمال النصاب
- الأعلى للشئون الإسلامية
- الأمين العام
- آمنة نصير
- أحمد الطيب
- أمين البحوث الإسلامية
- إبراهيم الهدهد
- إجراء انتخابات
- اتخاذ القرارات
- اكتمال النصاب
- الأعلى للشئون الإسلامية
- الأمين العام
- آمنة نصير
تعانى العديد من الهيئات داخل مؤسسة الأزهر من عدم اكتمال أعضائها، ما يحول دون اكتمال النصاب القانونى اللازم لاتخاذ القرارات المهمة داخل بعضها، كما هو الحال فى هيئة كبار العلماء، ومجمع البحوث الإسلامية، واللجنة العليا للدعوة والإفتاء، فضلاً عن عدم صدور قرار رسمى حتى الآن بتعيين رئيس لجامعة الأزهر، التى يديرها إبراهيم الهدهد قائماً بأعمال رئيس الجامعة، حيث أكدت المصادر داخل الأزهر أن مجمع البحوث يضم حالياً 23 عضواً من أصل 40 عضواً وفقاً للائحة الداخلية، وأن مشيخة الأزهر تتجاهل إجراء انتخابات داخلية لاستكمال أعضائه، لافتة إلى أن عضوية المجمع تكون من داخل وخارج مصر، بحد أقصى 20 عضواً من خارج الدولة، على أن تشمل جميع المذاهب الإسلامية. {left_qoute_1}
وأوضحت المصادر أن المشيخة لم تستكمل العضويات الشاغرة فى اللجنة العليا للدعوة والإفتاء، التى يوجد بها 5 مقاعد شاغرة للقيادات العامة والمثقفين الذين لم يتم اختيار بديل عنهم حتى الآن.
وتعتبر هيئة كبار العلماء أعلى مرجعية دينية إسلامية، إلا أنها تعانى الأزمة نفسها وإن كانت المشكلة فيها أكبر، وهو ما اتضح مؤخراً فى أزمة اختيار المفتى، بعد انتهاء المدة القانونية للدكتور شوقى علام المفتى الحالى، حيث إن عدد أعضائها حالياً ومنذ أكثر من سنة، أقل من النصاب القانونى اللازم لاتخاذ القرارات المهمة، بما فيها ترشيح مفتى الجمهورية، الذى يستوجب اتخاذه بأغلبية الثلثين، بينما عدد أعضائها 17 فقط من أصل 40 عضواً، الأمر الذى اضطر الأزهر إلى التوصية بالتجديد للدكتور شوقى علام، المفتى الحالى، بعد انتهاء مدته القانونية. المصادر أوضحت أن المشيخة أضافت اثنين فقط، خلال العامين الماضيين، إلى عضوية «كبار العلماء»، إلا أن كثيراً من أعضاء الهيئة توفّوا خلال الأربع سنوات الأخيرة، ومنهم «الدكتور محمد رأفت عثمان، والدكتور محمد الأحمدى أبوالنور، والدكتور عبدالمعطى بيومى، والدكتور عبدالله الحسينى، والدكتور عبدالفتاح الشيخ، والدكتور القصبى زلط، والدكتور مصطفى عبدالجواد، والدكتور محمد مختار المهدى». وأشارت المصادر إلى أن القانون واللائحة ينصان على أنه عند خلو مقعد بـ«كبار العلماء» يُخطر شيخ الأزهر أعضاء الهيئة ويطلب منهم ترشيح عدد مساوٍ للمقاعد الشاغرة، لافتة إلى أن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، شكّل لجنة من أعضاء «كبار العلماء» وضم إليها محمد عبدالسلام، مدير الشئون القانونية بالمشيخة، لتلقى طلبات أساتذة الأزهر للالتحاق بالهيئة واستكمال أعضائها، بعد أن تسبّب عدم اكتمال نصابها فى كثير من الأزمات، آخرها أزمة المدّ للدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية، لفترة ثانية، التى فجَّرتها «الوطن» قبل أسبوع.
وأوضحت المصادر أن الهيئة بتشكيلها الحالى ينقصها 9 أعضاء على الأقل، حتى تستوفى النصاب القانونى اللازم لاتخاذ قراراتها المهمة، بما فيها ترشيح من يشغل منصبَي شيخ الأزهر ومفتى الجمهورية، حال خلوهما، أو انتهاء مدة الأخير، مرجحة أن تعمل اللجنة التى شكَّلها «الطيب» على استكمال النصاب القانونى فقط إلى الثلثين، دون استكمال كامل أعضائها الـ40.
من جانبه، قال الدكتور محيى الدين عفيفى، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، لـ«الوطن»، إن هناك ترشيحات وردت لعضوية المجمع، وسيجرى تحديد إجراءات انتخابهم لاستكمال العدد الرسمى، فيما قال الدكتور محمد زكى بدار، الأمين العام للجنة العليا للدعوة والإفتاء بالمشيخة، إنه سيجرى استكمال تشكيل اللجنة قريباً بضم مثقفين إلى عضويتها، وسيكون الدكتور «الطيب» رئيساً لها، ووزير الأوقاف عضواً ونائباً عن الإمام، وكذلك وكيل الأزهر والمفتى والأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وأمين البحوث الإسلامية، مضيفاً: «نرحب بكل المثقفين المعنيين بعقل الأمة، لمساندة الأزهر فى الحفاظ على هوية الأمة والدعوة لمكارم الأخلاق». من جانبه، قال الدكتور محمد الشحات الجندى، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إنه سيقدم أوراقه لعضوية هيئة كبار العلماء، مضيفاً: «لا بد من استكمال النصاب القانونى للهيئة والبحوث الإسلامية، لأن عدم اكتماله أزمة كبرى». وقال عبدالغنى هندى، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن عدم استكمال المؤسسات الدينية يؤدى لضعف دورها، ويعطى مؤشرات سلبية عن فراغها من الداخل رغم وجود كوادر دينية قوية قادرة على شغل الأماكن الفارغة فى كبار العلماء والبحوث الإسلامية. وأشار «هندى» إلى أن أساليب الاختيار داخل المؤسسات قائمة على المصلحة الشخصية والمقربين، ما يؤثر سلباً على تجديد الخطاب الدينى، ومواجهة التطرف والتشدد والمغالاة، وعلى ديمومة الخطط الدعوية.
وقالت الدكتور آمنة نصير، أستاذ الفلسفة الإسلامية بالأزهر وعضو مجلس النواب: «لست متفائلة تجاه تحركات قيادات المشيخة، فقد تعاملت معهم على مدار 40 عاماً، ولا أنتظر منهم تحركاً لمعالجة الأزمات الإدارية أو الفكرية داخل مؤسسات الأزهر، خصوصاً أن بعضهم لا يمتلك القدرة على التجديد والتحرك، ولا يقوى على تصعيد شخصيات فكرية قوية، لاستكمال عضوية كبار العلماء والبحوث الإسلامية ولجنة الإفتاء والدعوة». وقال حسين القاضى، الباحث فى الشئون الدينية، إن محمد عبدالسلام، مدير عام الشئون القانونية فى المشيخة، أصبح مسيطراً على المشيخة، وتحول الأمر من السر إلى العلن، فلأول مرة فى تاريخ الأزهر، يجرى إقصاء هيئة كبار العلماء من المشهد بهذه الصورة، لصالح شاب يشغل منصباً قانونياً داخل المشيخة، حتى أصبحت كلمات وقرارات شيخ الأزهر، يمررها «عبدالسلام»، الذى يسيطر كذلك على مؤتمرات الأزهر وتعيينات المسئولين.