باحث ليبى: مصر لن تقبل بتقسيم ليبيا.. واتفاق الصخيرات تحول إلى «عثرة»

باحث ليبى: مصر لن تقبل بتقسيم ليبيا.. واتفاق الصخيرات تحول إلى «عثرة»
- الأزمة السياسية
- الباحث السياسى
- التمويل القطرى
- الجماعات الإسلامية
- الدول الغربية
- دعم حفتر
- أصاب
- الأزمة السياسية
- الباحث السياسى
- التمويل القطرى
- الجماعات الإسلامية
- الدول الغربية
- دعم حفتر
- أصاب
قال الباحث السياسى الليبى الدكتور حسين الشارف إن «الجهود الدبلوماسية المصرية ستبعث فى الفترة المقبلة بالحلول الجذرية والحقيقية للأزمة الليبية». واعتبر فى حواره لـ«الوطن»، أن «اتفاق الصخيرات جزء من الأزمة السياسية فى ليبيا»، وانتقد دور الجزائر واعتبره «مصدراً للأزمة». ودعا «الشارف» إلى «دعم حفتر لطرد الميليشيات المنتشرة فى طرابلس». مشيراً إلى أن ليبيا تعانى من تغول الجماعات الإسلامية، والحل الحقيقى هو محاربة تلك الجماعات والإرهاب، وأن يكون هناك دعم حقيقى للجيش الوطنى الليبى من أجل دخول «طرابلس» وطرد فلول الإرهاب التى تتلقى التمويل القطرى وبعض الدول الغربية، لافتاً إلى أن أعداد تلك الجماعات ليست كبيرة كما يهول لها الإعلام، وهناك نحو 150 ميليشيا فى «طرابلس»، لكن رموز تلك الميليشيات لا يتعدون أصابع اليد، وعندما تُقطع هذه الرموز وتُسجن رموز تلك الجماعات فى «طرابلس»، فإن الباقى سيُسلم سلاحه وسيحتكم إلى سلطة الدولة.
{long_qoute_1}
■ بداية، هل تخلق التحركات الدبلوماسية المصرية واقعاً جديداً فى ليبيا؟ أم يبقى الحال على ما هو عليه؟
- بداية أنت تعلم أن مصر دورها فى المنطقة دور ريادى خاصة فى ليبيا، لأن ليبيا تمثل العمق الاستراتيجى والتاريخى للأمن القومى للبلدين، الدور المصرى واضح أنه يقف مع الشرعية سواء البرلمان أو الحكومة المؤقتة المنبثقة عنه، أو الجيش الوطنى الليبى الذى يقوده المشير خليفة حفتر. مصر من ضمن دول الجوار المنوط بها الملف السياسى أسوة بالإخوة الجزائريين ولكن محور مصر له الدور الأكبر فى هذه الأزمة، وأعتقد أن مصر ستبعث بالحلول الجذرية والحقيقية للأزمة الليبية.
■ دعت تفاهمات «القاهرة» إلى تعديل بعض مواد «اتفاق الصخيرات»، فما رأيك فيه بعد مرور نحو عام على توقيعه؟
- «اتفاق الصخيرات» أصبح جزءاً من الأزمة فى ليبيا، وكان من المفترض أن الاتفاق يؤسس حكومة وفاق، وأن يجمع كلمة الليبيين، لكن للأسف هذا لم يحدث، تغول «جماعة الإخوان» و«الجماعة الإسلامية المقاتلة» على «المجلس» المنبثق عن الاتفاق، وكذلك بأنه لم يحدث تعديل دستورى داخل مجلس النواب لكى يتم إلحاق هذا الاتفاق بـ«الإعلان الدستورى»، كما أن هذا المجلس لم يحظ بثقة مجلس النواب الليبى، أصبح عثرة حقيقية فى إطالة أمد الأزمة الليبية. هذا المجلس غير شرعى، ويعتبر ثقلاً على كاهل الدولة الليبية.
■ كانت هناك مطالب إخوانية للجزائر برعاية الحوار الليبى، فما قراءتك لهذه المطالب؟
- الدور الجزائرى فى الأزمة الليبية غير واضح، لأننا نعرف أن الجزائر استقبلت القيادى الإخوانى على الصلابى، واستقبلت كذلك مجموعة من «الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة» عن طريق أميرها عبدالحكيم بلحاج، أيضاً الجزائر فى اعتقادى تصدر الأزمة لليبيا ودول الجوار أكثر من أن تلعب هى دوراً حقيقياً مثلما تلعب مصر من أجل حلحلة الأزمة الليبية. الجزائر أعتقد أن لديها صفقة حقيقية مع الجماعات الإسلامية ومن يسمون أنفسهم بـ«تيار الإسلام السياسى». وأتمنى على الجزائر أن تحذو حذو مصر لحلحلة المشكلة فى ليبيا وأن تكون جادة، وأن تنظر إلى ليبيا كدولة جوار ودولة مهمة للمنطقة والإقليم.
■ وما الصيغة الأفضل للخروج من أزمة تعدد الحكومات؟
- ليبيا تعانى من تغول الجماعات الإسلامية، والحل الحقيقى، فى رأيى، هو محاربة تلك الجماعات والإرهاب، وأن يكون هناك دعم حقيقى للجيش الوطنى الليبى من أجل دخول «طرابلس» وطرد فلول الإرهاب التى تتلقى التمويل القطرى وبعض الدول الغربية.
■ لكن من تريد طردهم أعدادهم كبيرة؟
- الحقيقة أن الأعداد ليست مشكلة وليست كبيرة كما يهول لها الإعلام، هناك نحو 150 ميليشيا فى «طرابلس» ولكن رموز تلك الميليشيات لا يتعدون صوابع اليد، وعندما تقطع هذه الرموز ويسجن رموز تلك الجماعات فى «طرابلس»، الباقى سيسلم سلاحه وسيحتكم إلى سلطة الدولة.
■ هناك حديث عن ندم الليبيين على زمن القذافى بسبب ما وصلت إليه أوضاع ليبيا فى الفترة الأخيرة، ما تعليقك؟
- عند الحديث فى موضوع الندم من عدمه يجب أن نضع فى اعتبارنا أن نظام العقيد معمر القذافى تحول إلى جزء من ماضى ليبيا كما هو الحال بالنسبة للنظام الملكى وأصبح تاريخاً، كذلك «ثورة 17 فبراير» هى الآن جزء من تاريخ الشعب الليبى، أما مسألة الندم من عدمه أعتقد أن هذا الأمر ليس صحيحاً، على من يسمون أنفسهم بـ«أنصار القذافى» والنظام السابق أو من يدعون أنهم أوصياء على الشعب الليبى بعد «17 فبراير»، عليهم أن يجتمعوا على كلمة سواء من أجل إخراج ليبيا من هذا النفق المظلم، لأن الأزمة الحقيقية فى ليبيا هى أزمة صراع أفراد، وليست صراعاً من أجل الوطن، ما الفائدة من أن نتدافع فى البكاء على الماضى والندم على زمن القذافى، زمن القذافى انتهى وليبيا باقية، ويجب أن نتحدث مع الجميع حول حل مشكلات ليبيا، وليس أن نتباكى على الماضى.