مواكب حزن فى المحافظات لتشييع جثامين «شهداء سيناء»

مواكب حزن فى المحافظات لتشييع جثامين «شهداء سيناء»

مواكب حزن فى المحافظات لتشييع جثامين «شهداء سيناء»

شيع الأهالى جثامين شهداء «كمين المطافى» فى مواكب حزن، بمختلف المحافظات، أمس، فى حضور القيادات الأمنية والتنفيذية والشعبية، بمشاركة آلاف الأهالى، وسط هتافات منددة بالإرهاب، ومطالبات بالقصاص من الإرهاب الغادر.

فى قرية «ميت أبوزايد»، التابعة لمركز شبين القناطر، بالقليوبية، ودع الآلاف جثمان الشهيد محمدى ماهر رشاد قاسم، فى موكب جنائزى مهيب، إثر استشهاده فى الهجوم الإرهابى على كمين «المطافى» بالعريش بحضور اللواء مجدى عبدالعال، مدير أمن القليوبية، وقيادات مديرية الأمن، والقيادات الشعبية والتنفيذية، وردد المشاركون فى الجنازة هتافات ضد جماعة الإخوان الإرهابية والعناصر التكفيرية التى تضمر الشر لمصر، ومنها «الشهيد حبيب الله.. ولا للإرهاب»، و«يسقط يسقط الخونة»، وطالبوا بالقصاص، مؤكدين أن الإرهاب لا يهزم الأوطان. وأشار أقارب الشهيد إلى أنه من أسرة بسيطة وعلاقاته كانت قوية جداً بأبناء القرية وكان يؤدى خدمته العسكرية فى مدينة العريش.

{long_qoute_1}

وفى أسيوط خرج أهالى قرية «بنى فيز» لتشييع جثمان الشهيد المجند حسن إبراهيم حسن سليمان، إلى مثواه الأخير، أمس، بعد تأخر الجنازة أكثر من 12 ساعة، حيث فوجئت أسرة الشهيد فور وصول الجثمان للمنزل بأنه ليس للشهيد، وأنه لشهيد آخر من محافظة مطروح، وهو ما تأكد لهم خلال اتصال هاتفى من محافظ مطروح أكد حدوث خطأ تسبب فى تبديل جثمانَى الشهيدين، وعلى الفور تم نقل الجثمان إلى سيارة الإسعاف مرة أخرى، مما تسبب فى تأخير الجنازة.

وقال أحمد جمال، شقيق الشهيد، إنه بعد وصول الجثمان للمنزل قام بكشف الغطاء وتأكد أنه ليس جثمان شقيقه على الرغم من أن الملامح كانت غير واضحة، مضيفاً: «فوجئنا باتصال من محافظ مرسى مطروح يخبرنا فيه بوقوع خطأ فى تسليم الجثامين بين شهيدى مرسى مطروح وأسيوط»، وأشار عيد قبارى عبدالرحيم، زوج شقيقة الشهيد، إلى أن آخر اتصال تليفونى مع الشهيد كان السبت الماضى، موضحاً أنه اتصل به من تليفون زميل له بسبب عدم وجود رصيد فى خطه، قائلاً: «اتصلت مخصوص علشان أسلم عليك يا أبوعبدالله»، لافتاً إلى أنه طلب منه زيارتهم فى قنا خلال أول إجازة له، فردّ: «القدوم حسب التساهيل، قول يا مسهل».

{long_qoute_2}

وفى الإسماعيلية، شيع أهالى عزبة الصعايدة بقرية أبوسلطان، التابعة لمركز ومدينة فايد، جثمان الشهيد محمد إبراهيم صالح، 22 عاماً، مجند بوزارة الداخلية، فى جنازة عسكرية وشعبية مهيبة فى الساعات الأولى من صباح أمس، عقب وصول جثمان الشهيد إلى مسقط رأسه، وتقدم الجنازة اللواء عصام سعد، مدير أمن المحافظة، وعدد من القيادات التنفيذية والشعبية، وردد المشيعون هتافات منددة بالإرهاب، وأكد إبراهيم عبدالمولى، أحد جيران الشهيد، أنه كان يتمنى الشهادة فى كل إجازة لمسقط رأسه، مردداً: «المرة الجاية هنولها»، لافتاً إلى أنه كان يواظب على الصلاة وقراءة القرآن، مشيراً إلى أنه فى آخر إجازة له قال إن جميع المجندين فى الشرطة لديهم رغبة فى تحقيق هدفين أولهما الحفاظ على الأرض لاستمرار الحياة فى سلام وأمان وعزة، وثانيهما نيل الشهادة فى سبيل الله. وقال اللواء عصام سعد، مدير الأمن، إن الإرهابيين لن يرهبوا رجال الجيش والشرطة، وسيظل الوطن مستهدفاً من قوى الغدر التى فشلت فى تنفيذ مخططها باحتلال الوطن والمتاجرة به.

وفى دمياط، تقدم اللواء نادر جنيدى مساعد وزير الداخلية مدير أمن دمياط، واللواء حسام عبدالسلام مساعد المدير للأمن والقيادات التنفيذية بالمحافظة جنازة الشهيد بلال عبدالرحمن عبدالحميد الزاهد، أحد شهداء كمين المطافى بالعريش، وقال اللواء نادر جنيدى مساعد وزير الداخلية لأمن دمياط، خلال جنازة الشهيد، إن مصر لا تنسى أبناءها الذين يدافعون عن مقدرات هذا الوطن سواء فى مواجهة الجريمة والخارجين عن القانون أو مواجهة الإرهاب مهما كان الثمن ومهما كانت التضحية.

وفى مطروح، قال الحاج عبدالله نصر، والد المجند «عبدالله»، شهيد حادث الإرهاب الأسود بكمين المساعيد، إن نجله رفض أن يتم نقل خدمته العسكرية من سيناء إلى الإسكندرية أو القاهرة بعد وساطة نائب برلمانى، مشيراً إلى أنه رد قائلاً: «لن أترك زملائى فى سيناء وسأكمل خدمتى بها لأقف فى وجه الإرهاب.. العناصر الإرهابية يخافون مواجهتنا فى سيناء ولا يأتون إلينا فى الوجه ولكن يظهرون كالفئران يضربون ويفرون من بعيد».

وأوضح والد الشهيد أنه اعتاد التواصل معه تليفونياً صباحاً ومساء، ويوم الحادث لم يتصل فاتصل به والده إلا أنه لم يرد حتى أغلق تليفونه، وأضاف: «كنت أشعر قبلها بيوم بعدم الراحة وبتوتر وقلق شديد حتى إننى رفضت الأكل صبيحة يوم الحادث من شدة توترى لأفاجأ بعد غلق تليفونه باتصالين من مديرية أمن مطروح، الأول من عقيد والثانى من مدير الأمن أكدا لى خبر استشهاده». ونعى اللواء علاء أبوزيد، محافظ مطروح، أسرة الشهيد، وتقدم المحافظ نيابة عن عمد ومشايخ وعواقل والأجهزة الأمنية والتنفيذية بمحافظة مطروح بخالص التعازى، مؤكداً دعمه لرجال الشرطة لمواصلة التصدى لمثل هذه العمليات الإجرامية وسرعة ضبط الجناة لتقديمهم للعدالة والقصاص منهم، مشدداً على وقوف أبناء مطروح كحماة البوابة الغربية لمصر مع جميع أجهزة الدولة ضد الأعمال الإرهابية المتطرفة، التى تحاول النيل من المصريين، مشيداً بجهود رجال الشرطة بمديرية أمن مطروح، خلال الفترة الماضية لضبط الخارجين عن القانون لتحقيق الأمان والطمأنينة للمواطنين، وقرر محافظ مطروح صرف مبلغ 10 آلاف جنيه لأسرة شهيد مطروح، مع الاستجابة لأى مطالب لأسرة الشهيد.


مواضيع متعلقة