فاروق جويدة في مقال بـ"الأهرام": "خطبة الجمعة خمس سنوات"

فاروق جويدة في مقال بـ"الأهرام": "خطبة الجمعة خمس سنوات"
- الأخلاق والقيم
- التطرف والإرهاب
- الشاعر الكبير
- الفترة الزمنية
- تاريخ مصر
- تطوير الخطاب الدينى
- جريدة الأهرام
- خطب الجمعة
- خطبة الجمعة
- أئمة
- الأخلاق والقيم
- التطرف والإرهاب
- الشاعر الكبير
- الفترة الزمنية
- تاريخ مصر
- تطوير الخطاب الدينى
- جريدة الأهرام
- خطب الجمعة
- خطبة الجمعة
- أئمة
قال الشاعر الكبير فاروق جويدة، في مقال له نشرتها جريدة الأهرام اليوم، تحت عنوان "خطبة الجمعة خمس سنوات"، إنه "في يوم من الأيام دار حوار صاخب على صفحات الأهرام بين كاتبنا الكبير الراحل يوسف إدريس وبيني عندما قال إن جيله آخر أجيال الطموحات الهائلة في تاريخ مصر، ويومها رددت عليه وقلت إن من حق د.يوسف أن يعتز بجيله وهو جيل رائع ولكن ليس من حقه أن يصادر إرادة الله في أن يأتي بأجيال أفضل، تذكرت هذه المواجهة مع كاتبنا الكبير وأنا أقرأ أن وزارة الأوقاف قد انتهت من كتابة موضوعات خطب الجمعة لمدة خمس سنوات قادمة".
وأضاف جويدة أنه "من حيث المبدأ أنا لا أقبل فكرة تحديد موضوعات للخطبة لخمس سنوات لأن في هذا حجرًا على أفكار واجتهادات ربما تكون هي الأفضل في المستقبل، إن هذا يعني أيضا حرمان آلاف الأئمة في المساجد من الاجتهاد والإبداع ونحن نتحدث عن تطوير الخطاب الديني ومن أين يأتي الاجتهاد وهناك حظر دائم على فكر الأئمة لخمس سنوات قادمة ومن يدري فقد يظهر فى هذه السنوات فكرا أكثر رحابة واجتهادا وتطورا ومن قال إن الذين وضعوا أسس هذه الخطب هم الأفضل الآن وبعد سنوات قادمة".
وأوضح: "من يضمن البقاء في منصبه أو على فكره خمس سنوات إذا كانت أفكار البشر تتغير من حين لآخر.. إن تحديد الزمن أول أخطاء هذه الفكرة والحجر على الإمام أن تكون له مساحة من الحرية والاجتهاد، الخطأ الثاني وما هي الحاجة للأئمة في كل هذه القضية بحيث تسجل خطبة واحدة تذاع أسبوعيا فى كل المساجد وكأنها بيان من وزارة الأوقاف إن هذا لم يحدث في أشد العهود ظلاما حين كانت خطبة الجمعة تدعو للسلطان بأن ينصره الله ويعز به الإسلام، إن تحديد الفترة الزمنية الملزمة للخطباء بخمس سنوات أو ثلاث تجاوز خطير يمكن استبدال رسائل توجيهية به عن موضوعات وقضايا ملحة بحيث نترك للخطيب مساحة من الحرية".
مختتما: "إن المطلوب هو تطوير فكر الخطيب وليس إلزامه بقضية أو نص مكتوب لقد شملت موضوعات الخطب قضايا الأخلاق والقيم الوطنية وقضايا التطرف والإرهاب وكل هذا شيء جميل ينبغي أن يناقش في جو من الحرية وليس بالنصوص المكتوبة إذا كنا ما زلنا نحلم بشيء يسمى الديمقراطية".