رامى ربيعة: إصابتى ابتلاء من الله.. و«ضربتين فى الغضروف توجع»
رامى ربيعة: إصابتى ابتلاء من الله.. و«ضربتين فى الغضروف توجع»
لاعب موعود بالإصابات، يتحدى الصعاب ويعود أقوى مما كان، ملامحه توضح طريقته فى المستطيل الأخضر، «رجل» بكل معنى الكلمة، أثار تألقه أزمات متعددة بين الأهلى والمنتخبات، يسابق الزمن للحاق ببصيص من الأمل للعب فى المونديال، بعد لحظات من الإصابة «الصدمة» تحدث رامى ربيعة لـ«الوطن» كاشفاً عما يدور بداخله فى أصعب اللحظات من تخوفات وطموحات.
* ألف سلامة عليك.
- الله يسلمك، الحمد لله على كل شىء، هذا هو قضاء الله وقدره، ولا اعتراض على قضاء الله، إصابتى اختبار وابتلاء من الله، والحمد لله أنا مؤمن بما كتبه الله لى.
* كيف جاءت الإصابة؟
- فى إحدى هجمات الأهلى حاولت رفع كرة عرضية ولكننى فوجئت بمحمود شاكر الظهيرالأيسر لفريق سموحة يدخل بقدمه فى ركبتى بقوة أسقطتنى أرضاً، لم أشعر بقدمى فى هذا التوقيت لدرجة جعلتنى أحاول الوقوف بعدها وعندما حاولت تحريك قدمى شعرت بألم رهيب ولم أستطِع الحركة أو القيام من مكانى، وحينها شعرت أن الأمر ليس عادياً، وأن هناك إصابة كبيرة حدثت لى.
* ماذا حدث بعد ذلك؟
- دخلت إلى غرفة خلع الملابس، وقام الدكتور إيهاب على، طبيب الفريق، بعمل الاختبارات اللازمة لتشخيص الإصابة بصورة مبدئية، وكان شكه الأول فى تعرضى لقطع فى الرباط الصليبى، لكن كل الاختبارات الخاصة بذلك أثبتت أن الرباط سليم تماماً، وهو ما جعل الدكتور إيهاب على يطمئننى من حيث المبدأ، وطلب منى عدم القلق، وبعدها بدأ فى اختبارات الرباط الداخلى والخارجى للركبة وكان واضحاً أن الألم ناحية الرباط الداخلى، وجاء التشخيص عبارة عن جزع فى الرباط الداخلى للركبة.[FirstQuote]
* مع مَن غادرت الملعب؟
- انتظرت والدى الدكتور هشام الذى حضر بصحبة أخى الصغير «حسام»، وقاما على الفور، والمباراة فى شوطها الثانى، بنقلى إلى أقرب فرع لمركز أشعة يتعامل معه الأهلى بمصر الجديدة للقيام بأشعة الرنين المغناطيسى.
* كيف مرت عليك لحظات وجودك داخل المركز؟
- كانت صعبة للغاية، وطوال الوقت كان لدى إحساس كبير أن الأمر لم يتوقف فقط عند جزع فى الرباط الداخلى للركبة بل أصعب من ذلك، ولكن كلام والدى والدكتور إيهاب وأخى حسام كان يطمئننى إلى حد ما.
* بماذا شعرت وقت خضوعك لأشعة الرنين؟
- أثناء وضع قدمى فى الجهاز كانت ركبتى تؤلمنى بشدة ولم أكن أستطيع فردها حتى تدخل الجهاز، حينها شعرت أن الأمور تزداد صعوبة، والوضع ليس سهلاً، وكنت أدعو الله أن تمر الأمور بسلام، لكن كان بداخلى شىء يقول لى إن الأمر ليس هيناً.
* مَن أبلغك بحقيقة الإصابة؟
- تحدث والدى مع دكتور الأشعة، وأكد له أننى أعانى من فتح بسيط فى غضروف الركبة يحتاج لعمل عملية بالليزر، والأمر يستغرق فقط ثلاثة أسابيع وبعدها أبدأ فى التأهيل ونزول الملعب، وأنه سيتم منحى التقرير النهائى فى اليوم التالى بصحبة الأشعة لعرضها على الدكتور إيهاب على طبيب الفريق.
* هل دار الحوار أمامك؟
- لا، تم حوار بينهما فى جانب من المركز، بعدها وجدت والدى يبتسم ويقول لى: الحمد لله، الأمر بسيط والأمور تسير على ما يرام. وهنا ابتسمت وبدأت أتناقش معه فى الحوار الذى دار بينه وبين طبيب الأشعة.[SecondQuote]
* هل حاول الوالد إخفاء حقيقة الإصابة عنك؟
- فى البداية، عندما سألته هل هناك قطع عندى فى الغضروف، قال لى: لا، بل هو فتح بسيط يحتاج أسبوعين أو ثلاثة للعلاج لكى أعود للملاعب، وسيتم علاجه بالليزر، فقلت له إذن هناك عملية، ورد أنها بسيطة، فشعرت أنه يحاول أن يهون الأمر علىّ، وقلت: لماذا الإخفاء؟ إننى أشعر بألم فى قدمى، وطالما أننى سأخضع لعملية فى غضروف الركبة فالأمر واضح ويبدو أنه ليس سهلاً، وحزنت جداً، وقدرت موقف والدى وخوفه على حزنى لكنها إرادة الله وحمدت الله على كل شىء.
* هل علم الدكتور إيهاب بذلك الأمر فى وقته؟
- والدى كان على اتصال دائم به منذ أن انتهت المباراة وعلم بكل التفاصيل فى وقتها، وبناء عليه تم تحديد خضوعى لمنظار على الركبة بعد ما اطلع على الأشعة والتقرير الخاص بها فى اليوم التالى وهو يوم الأربعاء.
* ماذا دار بذهنك فور علمك بحجم الإصابة؟
- حزنت جداً وشعرت بالأسى، خاصة أنها تأتى فى وقت قاتل بالنسبة لى، فقد فكرت بطريقة لا إرادية فى إمكانية عدم اللعب بكأس العالم للشباب المقرر إقامتها فى تركيا فى أواخر شهر يونيو المقبل، وهو نفس السيناريو الذى حدث معى فى كأس العالم للشباب السابقة مع منتخب الكابتن ضياء السيد، حيث عدت من كولومبيا قبل انطلاق البطولة بفترة قصيرة، وقتها تألمت وحزنت بشدة لكننى لم أفقد الأمل فى الله، فكافأنى وقدر لى القيد أفريقياً مع الأهلى واللعب بشكل جيد حينما تتاح لى الفرصة.
* هل هناك إصابات أخرى؟
- بعدها تعرضت لإصابة أخرى فى الظهر عانيت خلالها كثيراً، لكننى عدت منها أقوى وأصبح لى دور أكبر مع الفريق الأول بالأهلى واستطعت أنا وزملائى بمنتخب الشباب أن نحقق بطولة أفريقيا للشباب، وصعدنا للعب فى كأس العالم بتركيا، وأتمنى أن ألحق بها، أملى بالله كبير وثقتى به كبيرة جداً. و(ابتسم ربيعة بثقة المؤمن بالله وداعب قائلاً: وضربتين فى الغضروف توجع) لكن أملى بالله كبير وأحلم باللعب فى تركيا وكلى إرادة، وإن لم يكتب لى الله ذلك فأنا راضٍ بقضاء الله وقدره، وأشكر كل من سأل عنى فى محنتى.
* ألا تخشى من تأجيل حلمك فى الاحتراف الأوروبى؟
- من المصادفة أن يطلبنى فريق «ليل» الفرنسى للاحتراف به وقت الإصابة، ورد الأهلى على النادى الفرنسى بأن إصابتى خفيفة يزيدنى رغبة فى العودة سريعاً إلى الملاعب، وفى كل الأحوال، لا أحد يعلم أين الخير، أى لاعب يتمنى الاحتراف الأوروبى، لكن الحديث الآن لن يفيد، أحتاج إلى الشفاء للعودة إلى الملعب ووقتها أفكر فى الاحتراف.
* ما رأيك فى مستوى الأهلى فى الفترة الأخيرة؟
- أعتقد أننا نسسير بشكل جيد، المستوى اهتز فى بعض الفترات، وهذا شىء طبيعى بسبب إعارة البعض وإصابة البعض الآخر، لكن الأهم أننا نحقق الأهداف المطلوبة منا.[ThirdQuote]
* هل تشعر بأن «البدرى» سيرحل عن الفريق عقب لقاء البنزرتى؟
- أنا شخصياً أتمنى استمرار «البدرى» فى الفريق ومواصلة تحقيق الانتصارات معاً، فهو يعرف كل كبيرة وصغيرة عن اللاعبين، وأتمنى له التوفيق سواء فى الأهلى أو فى أى مكان آخر، والكابتن حسام له فضل كبير بعد الله سبحانه وتعالى فيما وصلت إليه.
* كيف ترى لقاء العودة أمام البنزرتى يوم الأحد المقبل؟
- التعادل السلبى فى تونس نتيجة خادعة، وعلينا حسم التأهل وتحقيق الفوز، وللمنافس كل التقدير والاحترام.